بعد الوثيقة المسربة... لقاء مهم في قصر الملك سلمان


11/02/2019 13:34

السوسنة - يصل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء اليوم الاثنين، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية تستمر لمدة يومين، يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، لبحث الوضع السياسي وتطورات القضية الفلسطينية.

 
وقال سفير دولة فلسطين لدى السعودية، بسام الأغا، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن "الرئيس سيلتقي خلال زيارته خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ويبحث معه الوضع السياسي الراهن وما تتعرض له القضية الفلسطينية من أخطار، خاصة مدينة القدس".
 
وأضاف السفير الآغا بأن "الزيارة تأتي استمرارا للتواصل ما بين القيادتين في ظل الظروف الدولية الصعبة، وكذلك في ظل محاولات إنهاء القضية الفلسطينية".
 
وأشار إلى أن "مواقف المملكة العربية السعودية متقدمة دائما تجاه القضية الفلسطينية، مذكرا بإعلان خادم الحرمين الشريفين اسم (قمة القدس) على (قمة الظهران)، والتبرع بـ150 مليون دولار للأوقاف الإسلامية في القدس، و50 مليون دولار للأونروا، ما يؤكد هذه المواقف المتقدمة".
 
وأكد السفير الآغا أن "خادم الحرمين الشريفين قال للرئيس عباس ويكررها دائما: (نحن معكم، نقبل ما تقبلون، ونرفض ما ترفضون، نحن مع السلام والشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية كما هي من الألف إلى الياء وليس العكس".
 
ولفت الآغا إلى أن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد مرارا قناعته أنه لا سلام في المنطقة دون دولة فلسطينية وعاصمتها القدس".
 
يأتي ذلك، بعدما كشفت وثيقة سرية لوزارة الخارجية الإسرائيلية عن معلومات تحسم الجدل حول التطبيع بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.
 
وذكر موقع قناة "i24" الإسرائيلية أن الرياض غير مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو الموافقة على "صفقة القرن" التي يعدّها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع في الشرق الأوسط، دون أن يقدّم الجانب الإسرائيلي تنازلات للفلسطينيين.
 
وأضافت القناة أن الوثيقة التي اطلعت عليها شخصية دبلوماسية، سرية للغاية، بسبب حساسية العلاقات الإسرائيلية السعودية لكنها تسربت ووصلت لعدد قليل من السفارات الإسرائيلية حول العالم، ولعدد من المسؤولين رفيعي المستوى في الخارجية الإسرائيلية.
 
وأشارت القناة إلى أن هذه الوثيقة تعتبر "استثنائية" إذ إنها تتناقض مع تصريحات نتنياهو المستمرة في الآونة الأخيرة حول إمكانية تطوير العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الخليجية وتقوية العلاقات معها ومن بينها السعودية، الإمارات والبحرين.
 
وكان نتنياهو قد صرح في السابق أن إقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية قد تؤدي إلى تسوية مع الفلسطينيين، لكن الوثيقة السرية كشفت أن احتمال تحقيق ذلك هو "ضئيل جدا" وفقا للقناة.