تأثير سياسات الاستيطان الإسرائيلي على القطاع السياحي في القدس

تأثير سياسات الاستيطان الإسرائيلي على القطاع السياحي في القدس

12-04-2010 02:44 AM

تتنوع كافة المقومات السياحية البشرية والطبيعية والحضارية في القدس والتي تشكل كنزاًً سياحياً هاماً ، خاصة في ظل الاندماج والتعايش المشترك الذي أحاط بالمدينة المقدسة في العهود الماضية ، وبالرغم من أهمية توفر المعالم الأثرية والسياحية والأماكن المقدسة لمختلف الديانات السماوية والتي تشكل بؤرة جذب رئيسة للسياح والحجاج والزائرين من مختلف بلدان العالم، إلا أن السياسات الإسرائيلية المتمثلة بزيادة التوسع في السياسات الاستيطانية في المدينة المقدسة ؛ بهدف إعادة تغير التركيبة السكانية والمعمارية للمدينة المقدسة ،يشكّل تهديداً غير مسبوق لاتجاهات الحركة السياحية إلى المدينة المقدسة، وآثارها على مستقبل صناعة السياحة، ليس في القدس وحدها، بل في جميع الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة .

   أدت النشاطات الاستيطانية الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل إلى التأثير على التراث الحضاري والعمراني للمدينة المقدسة ،على الرغم من إدراج المدينة المقدسة ضمن مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو عام 1981، مما أفقد المدينة الكثير من بريقها كمدينة عربية أصلية، بكل ما يحمله ذلك من معاني . فقيام إسرائيل بالعديد من الوسائل وعلى رأسها مصادرة الكثير من الأراضي العربية انعكس بشكلٍ واضح على النمط العمراني التراثي ، وبدأت تحل بدلاً منه أنماط جديدة لا تعكس الواقع التاريخي والأثري لهذه المدينة، كما أنّ إقامة سلسلة من المستعمرات المحيطة بالمدينة  شوّه إلى حدّ كبير هذا النمط العمراني الشرقي الفريد، وذلك من خلال انتشار مناطق سكنية حديثة للمستعمرين اليهود . ومن أبرز التأثيرات الاستيطانية على السياحة ما يأتي :

1.        التوسع في إنشاء البنية التحتية والفوقية للسياحة داخل المستعمرات اليهودية على حساب المناطق العربية ، من خلال مصادرة الأملاك العامة والوقفية والمناطق الخضراء .

2.        حرمت المنشآت السياحية في المناطق العربية من البناء لأكثر من ثلاث طوابق مقارنة بالمنشآت السياحية اليهودية والتي سمح لها بالبناء لأكثر من ثمانية طوابق ؛ ولهذه الأسباب فإنّ المستثمرين العرب يُجبَرون على ترحيل استثماراتهم السياحية والفندقية إلى خارج حدود المدينة المقدسة ، أو إلى الضفة الغربية، حيث تكون قوانين التخطيط والبناء أقلّ صرامة، وأسعار الأراضي رخيصة، مقارنة بما هو موجود ضمن حدود بلدية الاحتلال في القدس .

3.        تقديم العديد من الحوافز من خلال الحوافز الحكومية لجذب المستثمرين اليهود للتوسع وإقامة المنشآت السياحية وخلق طابع سياحي يهودي في المدينة المقدسة .

4.        شق الشوارع "الإسرائيلية" في المواقع السياحية اليهودية الجديدة لربطها ببعضها بعض، حيث تقسّم هذه الشوارع المناطق والقرى العربية وتفرقها عن بعضها البعض .

5.        التركيز على طراز عمراني سياحي مختلف عن المناطق العربية مما يؤثّر بصورة سلبية على النشاط السياحي في القدس من مختلف الجوانب.

     ساهمت الممارسات الاستعمارية السابقة بالتأثير على الحركة السياحية في المدينة المقدسة وتوجيها والتحكم في التوزيع المكاني لها مما ينعكس بصورة سلبية على النشاط السياحي في المناطق العربية الذي يحتاج إلى تطوير المؤسسات والأسواق الموجودة بصورة متوازنة مع التطورات السياحية،والأهداف المرجوة من هذا النشاط .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث

السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة

الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء

زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة

الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق

مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه

موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان

مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة

منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم

فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين

تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء

إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية

غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان

حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار

مئات المتظاهرين يحتشدون في باريس رفضًا للتهديدات ضد إيران