أيها الشباب .. تثقفوا بالحياة .. وتقبلوا بعضكم بعضا
19-04-2010 11:00 PM
نتغنى بالحياة الفضلى لأن ثقافتها تعني لنا الكثير .. وأكثر ما تعنيه التقيد بقيم حملتها الإنسانية عبر العصور... هذه القيم هي التي تعطي أبعاداً أخرى للعيش .. فتميزنا عن غيرنا من موجودات هذا الكون الواسع الرحب .. المليء بالتفاعلات والتوافقات..والتناقضات.. هي الحياة .. ورمزها الحرية .. التي هي قيمة عالية .. وبُعد جوهري في حياة الإنسان .. فصراعه الحتمي في سبيل الدفاع عن ما ترمز إليه صراع أزلي ... وبذلك .. فإن وجوده وديمومته من أعقد الإشكالات الوجودية ..فالإحساس بالحاجة إحساس مُلح بالحرية لإثبات الذات وإدراك تطلعات بقائه واستمراره وتطلعاته الواسعة •
.. فالحرية والوجود متداخلان ..منذ أن خلق الله الخلق .. ويسّر له سبل الانطلاق في مناكب هذا الكون.. وبذلك تكون الحرية منحة إلهية و كسْب إنساني.. وحين نربط حرية الإنسان بوجوده فإننا ننفي بذلك أي فارق بينهما.. فنرى أن الإنسان يكون ناقصا ما دامت حريته ناقصة .. وهذه الحرية إن وَجَدت التربة الخصبة التي تتجذر فيها .. والظروف والملابسات التي تتعهدها بالرعاية نمت وسمقت وأينعت ثمارها في النفوس والعقول.. ليسود الإبداع.. وتتحرك دوافع الإنتاج.. وتتفجر الطاقات للحركة والبناء.. واختراق الآفاق وتحدي الطبيعة وبذلك تصبح "الحرية الشخصية" جزءاً لا يتجزأ من "حرية المجتمع".. في التعبير عن الرأي والمكنون وتنمية القدرات التي تسعى إلى الرفعة والتطور ..
وبذلك تنزرع ثقافة الحياة في مجتمع متناغم بأفكاره الراقية القادرة على تقبل الآخر بكل جرأة وموضوعية فتتشكل العلاقات الإنسانية على أساس من الوعي والإدراك والإخاء .. فما دمت مؤمن بقيم الحياة المعاصرة فعليك الالتزام بثقافتها ولا تدعوا إلا للخير والصلاح ونبذ التلاسن والتخاصم و استبدالها بالتعاضد والتكافل من أجل ثقافة الحياة التي تعني الكرامة والمساواة بألوانها المختلفة .. لكافة فئات المجتمع الواحد .. وبين جميع الأفراد و الجماعات فلنعمل بوعي وتعقل وننبذ السلوك العصبي بمختلف أشكاله وأنواعه لأن العصبية تؤدي إلى الحقد.. والحقد عدو من يريد الحياة ...
فالعصبية بمختلف ألوانها وأطيافها تعمم ثقافة الكراهية والضغينة .. فلسنا بحاجة لها ولا إلى من يدور حولها .. بل حاجتنا إلى ثقافة الحب والتراحم والتواصل الطيب المبارك بين كافة أفراد مجتمعنا على اختلاف أهوائهم وأمزجتهم ومشاربهم.. فنعترف بالآخر ونحترم خلافنا معه لأن الحياة تنوع وتعدد وتمازج وتفاعل بين كل مكونات المجتمع الواحد فنشعر بأننا نضحي من أجل الآخرين .. ونؤسس لوعي مجتمعي نترجمه بالسلوك السوي والممارسة الحياتية اليومية السامية فالأردن وطن الجميع .. وطن الوحدة والحرية والحياة الفضلى.. وطن الفكر الأيدولوجي العظيم المنطلق من مبادئ الثورة العربية الكبرى التي كانت وستبقى عهد الأوفياء لمن ضحوا من آبائنا وأجدادنا ونبراس خير وأمل للأجيال القادمة إن بنية المجتمع ودرجة تطوره تشكل ابرز التحديات أمام ثقافة الحياة بمعناها الشمولي الواسع...
فأساس البنيان الذي نهضت عليه الشعوب وقامت عليها العلاقات الاجتماعية.. تملك بناً من موروثها الثقافي وتقاليد ومفاهيم تعود في جذورها إلى مئات السنين.. ولا تخلو هذه الثقافة من التشديد على هذا الموروث رغم كل ما يحمله من دعوات .. فإيجاد مشروع لتحديث النظم الاجتماعية ودمجها في إطار بنيوي معصرن تمكننا من التحول من عقلية الماضي ليتحرر الفرد من أي سلوك عصبي .. لننجح سوياً في تكوين مجتمع متنامي متطور تسوده العلاقات الاجتماعية الطيبة المباركة.. لنقضي على ثقافة المواجهة مع الآخر بشكل يدفعنا إلى التحاور المنطقي الذي يوصلنا إلى قناعات تنمو بمجتمعنا .. قادرة على نبذ التصادم واستيعاب بعضنا بعضاً بوديّة .. وننمّي ثقافة الحياة المعاصرة القائمة على الحوار والتفاهم وبذلك لن نقف عاجزين عن مواجهة التحديات المجتمعية التي تهئ جيل الشباب للبحث عن بدائل تمنحه سعة الصدر والتروي والتمعن والصبر على أي فورة عصبية تودي بنا إلى التشاحن والمواجهة الصِدامية التي لا مبرر لها في زمن أصبح فيه الفرد محورا أساسيا في تنمية المجتمعات المتقدمة.. فتحويل الموروثات العصبية إلى قيم نبيلة نسعى إلى الفخار بها لتكون ملاذ للمواطنة الحقة. إن أشكالاً من الفورات الشبابية القائمة على أفكار تخبطية لا ضابط لها.. بسبب أو بدون سبب هي التي دفعتني للكتابة وإدراج مقدمة تذكرنا بثقافة الحياة المعاصرة خاصة تلك التي حدثت وتحدث في مؤسساتنا التعليمية العالية ..
تلك الفورات التي تعمل على تصاعد عناصر النبذ والتناحر بين هذه الفئة من فئات مجتمعنا الفتي.. مما أدى إلى غياب ثقافة التضامن المشترك والاعتراف بالآخر. إننا بحاجة ملحة وفهم واضح لمضامين رسالة عمان المبنية على الفهم الواضح لمنطق الحياة المعاصرة خاصة في مؤسساتنا التعليمية الجامعية .. فمنذ أن أطلقها جلالة الملك عبدا لله الثاني ابن الحسين قبل عدة سنوات جاءت لتكون قاعدة للعمل .. انطلاقا من الحرص على ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال وتأكيد قيم التسامح والحوار وقبول الآخر ..بشكل يسهم في تنمية مجمعنا الأردني وتطوره ولن تأتي النتيجة المرجوة الا بتكريس وتعميق مفاهيم القيم الإنسانية ومفاهيم الحرية الحقة عند الشباب.. مع ضرورة تأكيد تبني منظومة القيم التي يحل فيها الإيثار بدل الاستئثار، وروح التسامح بدل العصبية، والحوار والتفاهم والقبول بالآخر بدل الاختلاف والتزمت والإقصاء .. وهذا يتطلب تظافر كل الجهود لإيجاد مرجعيات ثقافية مجتمعية مبنية على أساس واضح في تنظيم العلاقات داخل الخلية الأساسية في المجتمع وهي الأسرة..
فإن حرص الجميع على خلق روح المودة والارتقاء إلى الأفضل.. والجرأة التي يتطلبها مجتمع آمن يسعى إلى حياة رغيدة خالية من العنف والتنافر .. لتحمل تلك الآليات والمرجعيات في مكنونها مكتسبات هامة لفائدة المجتمع الأردني نتاجها مدونة أسرية تلزم الجميع بالتقيد ببنودها ، لنخرج من التشدد في الرأي والغلو والتعصب.. وعدم قبول مبدأ الحوار والقناعة.. إلى عكس ذلك جملةً وتفصيلا وبالرغم من أن الاهتداء إلى فضيلة هذا الخيار.. ما زالت تعترضه عدة صعوبات وعوائق.. إلا أن انتشار الثقافة الديمقراطية وتجسيد معناها الحقيقي .. والتي تدفع للتعامل بأسلوب حضاري.. ينبني على حسن الإنصات للآخر.. واحترام الرأي المخالف.. بدل التعصب والإقصاء.. وحينما يصبح الجميع مقتنعا ومتشبعا بتلك القيم .. ويترجم ذلك بتلقائية في سلوكه اليومي.. سيكون الاختلاف رحمة بالنسبة للجميع.. وليس نقمة عليهم ..
وسنعول على مجتمعنا خيراً فلا نعمم السلوك العصبي بل سنشخصه تشخيصا علاجياً ونجتثه فلن يعود أبداً ذلك الورم الكامن في موجود الجسم المجتمعي والى الأبد بهمه الخيرين الطيبين الذين حملوا .. وما زالوا يحملون الرسالة بكل أمانة وإخلاص هدانا الله عز وجل جميعا إلى سواء السبيل وأكرمنا في دُنيانا ..
وزارة التربية تطلق مهرجان الإبداع والتميز
الأردن يدين حادث إطلاق النار خلال فعالية بحضور ترامب
الرواشدة: السلط تشكل نموذجاً فريداً للأخوة
نظرية المؤامرة حين تتحول إلى شماعة للهروب من الحقيقة
بدء محاكمة بشار وماهر الأسد غيابياً بدمشق
التربية النيابية تطلع على عمل هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي
وفاة وزير التربية والتعليم الأسبق خالد العمري
عمان الأهلية الأولى أردنياً و 132 قاريّاّ بتصنيف التايمز لجامعات آسيا 2026
إنجازات مديرية كهربة الريف خلال عام 2025
اعتماد اسم حزب الأمة بدلاً من جبهة العمل الإسلامي
البرلمان العربي يدين الهجوم الذي استهدف موقعين بالكويت
زراعة العقبة تدعو المزارعين لتأمين البرك الزراعية
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف


