وأشرقت النجوم في مؤتمرها
31-05-2010 06:00 AM
حضرت عدة مؤتمرات للكبار، فقتلتني بروتينها وحشوها بمصطلحات عصية على الفهم، لا وظيفة لها إلا أن نأخذ علماً أن قائلها على قدر عالٍ من العلم والإطلاع والمعرفة، مؤتمرات جمهورها معدود، ومردودها محدود، لا نكهة لها ولا طعم، خالية من أية فائدة حقيقية اللهم إلا ما يرافقها من وجبات مفيدة لبعض الأمعاء، وحقائب تعين بعض مبعثري الأوراق.
يعجز بعض الكبار أن يقف أما جمهور ليلقي كلمة قصيرة، وتصطك ركبتاه، ويتعثر لسانه، ولكن كان معظم الطلبة المشاركين في المؤتمر كباراً بحضورهم الواثق الرائع القوي، وقدرتهم الفذة في إدارة الحوار وتلقي أسئلة الجمهور والإجابة عليها دون تردد أو تلعثم، وكنت كمتابع أشفق عليهم من بعض الأسئلة التي لا تراعي حدود قدراتهم ومسؤولياتهم، ولكنهم أبهروني بحسن أجوبتهم وقدرتهم على التخلص من الأسئلة الصعبة بأجوبة نالت إعجاب الحضور الكبير، ومن ذلك عندما سأل أحد الطلبة الحضور طالبة كيف نرد فضل سيدنا أبي الحسين ومكارمه فأجابت: بأن نكون طلاباً مجتهدين.
أكد لي حضوري المؤتمر أننا نحن الكبار لا نحكم على الأشياء بمصداقية وموضوعية، وهذا ما استشعرته من الموضوعات التي طرحت في المؤتمر، فقد لا تكون جاذبة لنا نحن الكبار، ولكنها لاقت استحسان ومتابعة وتصفيق الطلبة دليلاً على أنها تلامس فيهم حاجة، وتلبي لهم رغبة، وتعالج لهم قضية.
المؤتمر في المجمل جهد جماعي تعاوني متكامل رائع جداً، قدمت فيه أعمال وأوراق عمل على قدر من الأهمية والتنوع، كما عرضت مجموعة من القصائد الوطنية الجميلة ومسرحية قصيرة لاقت استحسان الجمهور.
الطالب تركي الزيادي طالب مبدع متألق في كتابة الشعر النبطي وإلقاؤه بأسلوب جميل، وقد وجد تجاوباً كبيراً من الجمهور، وله مستقبل باهر إن تابع المسيرة واعتنى بنفسه.
عرضت الطالبة مرام الحسن فيلماً من إعدادها وإخراجها عن تفجيرات عمان، وقد نال إعجاب وثناء الجميع، تقول مرام عن مشاركتها: أتاحت لي الفرصة للتعبير عن ما يجول في خاطري بخصوص قضية لطالما استفزتني، كما أنه زاد من ثقتي بنفسي وأشعرني بالسعادة وذلك لأن عملي قد عرض أمام الجميع وتم تقديره بشكل كامل.
تميز الطالب أمجد الفاعوري بأسلوبه الشيق في عرض موضوعه عن المستقبل والاهتمام بالعلم، وقد حظي بتصفيق حار من الجمهور. يقول أمجد: أعتبر أن مشاركتي في المؤتمر تعطيني دفعاً للأمام، وأحمد الله أن رأيت شباباً وشابات مبدعين في شتى المجالات، وهذا يفتح باب أمل في رؤية أبناء هذا الوطن وفكرهم المستنير المتميز الذي يهدف إلى عزة دينهم ووطنهم.
الطالبة وسام العزام رأست إحدى جلسات المؤتمر، وعرضت فيلماً من إعدادها وإخراجها عن الزرقاء: آثارها وبعض معالمها الحضارية الحديثة، وقد لاقى الفيلم الاستحسان لعرضه بعض المعالم التي لا يعرفها أغلب الجمهور، وعن عملها المعروض تقول وسام: شعور رائع بأن أكون جزءاً من هذا المؤتمر، وتضيف أن لديها العديد من المشاريع المستقبلية، ولكن كلها مؤجلة حتى إكمال المرحلة الثانوية. سألتها: هل ثمة مشكلة أن يجهل الإنسان المكان الذي يعيش فيه؟ أجابت: ليس بالضرورة وذلك يعود لشخصية الإنسان وقدرة اعتماده على نفسه، ويعود أيضاً للمكان، أما بالنسبة لي فالمغامرة جزء من حياتي ولا حياة من دون تجارب.
وقد برزت الطالبة روان العموش كموهبة تمثيلية كوميدية متميزة، أتقنت دورها في مسرحية الزرقاء زهرتنا التي ألقت الضوء على مكارم الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للطلبة.
الطالب محمود شرعان ترأس إحدى جلسات المؤتمر، وله نشاط ملموس في برلمانات الطلبة، والنشاطات المدرسية، يقيم مشاركته بقوله: الحمد لله تحقق هدفي من المؤتمر بتوفيق الله سبحانه ورضى الوالدين، وأعتبر المؤتمر فرصة لصقل موهبتي في الخطابة والكتابة.
ألقت الطالبة نور حلمي كلمة الطلبة الختامية في المؤتمر، وعبرت عن شكرها العميق لمن أعطاها الفرصة وزملائها ومنحهم الثقة للمشاركة وتقديم أعمالهم والتعبير عن أفكارهم ورؤاهم.
ورغم تأخر انعقاد المؤتمر، بسبب بعض العقبات والعراقيل، فإن منسق خطة النهوض الوطني ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر المشرف التربوي حابس المشاقبة عبر عن سعادته وسروره بالمنجز، وأعرب عن فخره واعتزازه بالفريق الذي عمل معه طلاباً ومعلمين، وقال أنه اكتشف فيهم أناساً مبدعين على قدر عال من التضحية والانتماء يطيب لي ويشرفني العمل معهم.
ويبقى أمل في المؤتمرات القادمة أن يُعطى الطلبة كامل الثقة في تولي أمر المؤتمر من ألفه إلى يائه دون تدخل من أحد، لأن من شأن ذلك أن يخلق قيادات على قدر عالٍ من الإعداد والتنظيم وتحمل المسؤولية.
وأخيراً ... يعتبر المؤتمر فرصة رائعة كشفت عن جوانب مشرقة من فكر وإبداعات الطلبة، وأتاحت لهم المجال ليعبروا عن مشاعرهم واهتماماتهم وآراءهم، وعززت الثقة بأنفسهم، ومنحتهم الفرصة لمخاطبة الجمهور والتفاعل معه دون حواجز. ولن أجاوز الحقيقة إن اعتبرت أن المؤتمر عبارة عن مفصل هام في حياة كل مشارك ومشاركة، وأن كل مشارك سيكون شخصية أخرى بعد المؤتمر، شخصية متفائلة، منتمية، تتحمل المسؤولية، وتشعر بالعبء الملقى على عاتقها، وأن دورها الحقيقي بدأ من هذا المؤتمر. وعلى عاتق القيادات التربوية تقع مسؤولية تعميم ونشر فكرة المؤتمرات الطلابية التي تسهم في بناء الشخصية المتكاملة، الشخصية الواعية، الشخصية المدركة لمهمتها ودورها في الحياة.
mosa2x@yahoo.com
الفلسطينيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المحلية
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
سوريا: سترون محاكمة بشار الأسد بالقريب العاجل
ترحيل وغرامة تصل إلى 18900 دينار بحق هؤلاء الحجاج
إعلان كيف تخون زوجتك يثير الجدل في مصر
إجراءات إسرائيلة - أمريكية للتعامل مع انهيار الهدنة الإيرانية
الوحدات في مهمة معقدة للتتويج بلقب الدوري
المملكة على موعد مع انخفاض ملموس وأمطار محتملة
الأردن؛ مفهوم الهوية الجامعة بين الطموح والواقع
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
سويسرا تدعم الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي لنزاع الصحراء
هيئة الطاقة: يمكن للمشتركين الاستغناء عن شبكة الكهرباء بالكامل
منتخب الجوجيتسو يختتم مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
فاجعة على الطريق الصحراوي .. وفاتان و7 إصابات بحادث مروّع
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
والد المغدور سيف الخوالدة ينعاه بكلمات مؤثرة
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
تدهور الحالة الصحية لهاني شاكر وأنباء متضاربة حول وفاته
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر بحادث سير مؤسف
