دانه خليفات الشهيدة في المياه الغريبة
هو الحق والله , لا مهرب منه ولا منفذ , كلنا سنموت لا تأخير ولا تقديم , ولكن يبقى الفراق والرحيل صعب , لن أوصفك أيها الفراق فمن منا من لم يتذوق مرارتك , و شرب من كأس حرقة القلب , وثقلت أنفاسه على مُودع قد رحل , او مُفارق يهم بالرحيل , فكلنا بكينا حتى ظننا أن ينبوع الدمع سيجف , ولكن دموع الفراق أبدا لن تجف ما دمنا نحن من نبكي , ولن تنتهي معاناة الشعور بمرارة الفراق حتى نُفارق نحن ويُبكى علينا.
هو القدر يا وليد , قدر دانة التي أحبها الله سبحانه وتعالى فأراحها من هموم الدنيا , و أسلم عينيها من دموع الفراق , وقدرك يا وليد أنت وأمها أن يُحفر في كبديكما ثُقب اللوعة , فما استحقت الدنيا بقاء دانه , دانه , دانه , ما أجمل الاسم واروع الوقع , هنيئا للملائكة قربهم من دانه , وهنيئا لك يا وليد وأمها شفيعة لكما يوم الحساب , فرحة لن يكون بعدها حزن ولا دموع , أرأيت القدر يا وليد كيف يكون , ما أجمل الفرج بعد الضيق وما أروع اللقاء بعد الفراق.
أخبرني وليد عن سبب الوفاة , غريقة في مياه غريبة , شهيدة في علم الحقيقة , وهي تلعب في بركة الماء المخصصة للأطفال في أحد المنتجعات السياحية , في سلطنة عمان-مسقط , بعد فترة من الغيبوبة في المشفى , حمد لك ربي وشكرا , على ما قدرت و دبرت وأنت خير المدبرين , دُفنت دانة في عُمان-مسقط , فكلها بلاد الله , وإكرام الميت دفنه , لم يبالغ وليد , ولم يتعنت , واحتسبها عند من لا يُضيع أجرا على عمل , ولتبقى أرض عُمان شاهدة تُحدث أخبارها , أن دانه يوما قد عطرت قدماها ترابها , وفي قلب دانه تحت التراب , عشق الاردن والاحباب .
وقبل فترة وجيزة هاتفني أخي وليد , وتحدثنا بموضوع عنوانه النخوة الأردنية , وشهامة النشامى , وشرح لي عن مواقف لبعض الرجال ومحاسن صنيعهم , ومنهم الذين وقفوا بجانبه أيام محنته ومحبة ربه في إبتلائه , السفارة الاردنية في مسقط ممثلة بسعادة السفير الأردني مازن جمعة والقنصل الأردني قيس شقير الذي أعطى جل أهتمامة بتقديم أية مساعدة لهم, والملحق العسكري العميد خالد بني ياسين , والمستشار الثقافي سعود فراج وكافة أركان السفارة الأردنية في مسقط والنشامى الأردنيين المقيمين هناك من الأصدقاء , وكما قال وليد : وقفة رجال مشرفة , لا غريبة ولا جديدة على أبناء الاردن ورجال ابا الحسين حفظه الله ورعاه , وقوفهم أثناء التواجد في المشفى , وإجراءات الدفن , وحضورهم الى بيت العزاء , عزائهم , فا دانه حين رحلت , أصبحت دانة الاردنيون كلهم .
وقررت فعلا أن أُخصص للشكر مقالة , رسالة لهم من دانه , ولكن ما ألجم الحروف , وصلب الأصابع , فامتنعت الكلمات من التجمع , حين علمت أن وليد خليفات مقدم للمحاكمة بتهمة القتل من الدرجة الثانية , والسبب أنه والد دانة خليفات الطفلة التي غرقت في البركة المخصصة للأطفال التي لا يتجاوز عمقها ال 50سم . مع العلم أن التحقيقات كما رواها لي وليد أثبتت أن إدارة المنتجع المشئوم للحادثة هي المسؤولية عن الحادث , وأنهم لم يقدموا أي مساعدة لإنقاذ دانه , وهي تصارع الموت لمدة كانت تقارب النصف ساعة , فلا مُنقذ ولا مُسعف كان متواجد ورفضوا تقديم أي من أدوات الإسعافات الأولية وحتى استدعاء الدفاع المدني رفضوا القيام بة , وكانت دانه تصارع الموت أمام والديها وجميع الحاضرين وتودع الحياة بابتسامة بريئة رسمتها على شفتيها ,
وفوق هذا وكله , بدأوا بتهديد الأب المنكوب بواسطة احد موظفي الشركة الراعية للمنتجع, بداعي بث الرعب والرهبة في نفسة قبل البدء في التحقيق لدى الجهات الأمنية هناك ليقول أن دانه قبل ان تنزل البركة توفيت , ولم تغرق لأبعادهم عن المسؤولية بالحادث, لم يكن وليد يريد منهم شيئا , ولكن ما أثار حفيظته , وجعل الدم يغلي في عروقه حين عزوه بطريقة لا تليق بمنطق الحقيقة , قصاصة ورق حقيرة , بأحرف انجليزية , كتبوا عليها : "نأسف لما حدث , ولكن كل الكائنات تموت , ودانه مثلها مثل اي كائن حي اخر يجب ان تموت يوما ".....!!!!!!!.
بهذه الصيغة حرفيا , أرسلوا سهام غدرهم , وتنكرهم , وإستعلائهم , ولكن الاردني الحر بن الاحرار , لا يقبل الضيم ولا الخنوع , رجل من نشامى عبدالله الثاني لا تنحني هامته الا لخالقه , إنتفض الشجاع , وأعلن الثورة على القتلة , نعم نؤمن بالقضاء والقدر , وان الموت حق , ولكن حين يريدون إغتيال الشخصية , وطمس الحقيقة , وإستعلاء فوق البشر , فمن غيرك يا اردني يقف في وجه الشر .
أليس قطعيا ان لكل شيء جعله الله لنا فيه حكمة , فها هي الحكمة من وراء رحيلك يا دانه , فحب الله واشتياقه لك , كُتب من ورائه الحكمة : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرار , هذه هي الفكرة.
قال لهم وليد حرفيا : " أ بلغوا شيخكم رئيس مجلس الادارة ان والد الطفلة البريئة المرحومة هو أردني , فنحن أردنيون وأبناء شيوخ وقائدنا عبدالله , وان الطفلة التي توفيت هي بعشرة رجال وهي كائن حي إنسانة ولها كرامتها ولن تخيفني تهديداتكم , وسوف أطاردكم في قضية جنائية والايام بيننا ".
وقبل ان اسطر سلام الختام
لدانـه من أردن الهواشم ألف سـلام
من أجل عيون دانـه ستولد الأحـلام
و لدانـه ستـكون افعـالنا قبل الكـلام
سنـحفر إسمها على صفحات الايـام
دانـه الشهـيـدة بـنـت الرجال الكـرام
ستكوي حروف إسمها أرواح اللئـام
لن تضام ولـيـد في عهد مـلـك همـام
و ورائـك شعب أبدا لا يقبل الإنهـزام
إرفـع الرأس و عانق بهامتك الغمـام
وقبل جبين أمهـا وارسمـوا الابتسـام
و لترفرف فوق قبرك دانـه الاعـلام
أعـلام الـحـقـيـقـة كـلـهـا بـلا أوهـام
نـحـن قـوم أعـزنا خـالـقـنـا بالاسـلام
لا نعرف مـعنى خـوف أو إسـتـسـلام
فهبوا النشامى لعيون دانه ما ننضام
حجم التداول في بورصة عمان الأحد
حين ترحل الأم… ينكسر شيء في القلب لا يُجبر
العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة
مهم لموظفي القطاع العام بشأن موعد صرف الرواتب
العمل النيابية تشرع بحوار وطني حول مشروع قانون الضمان
اللواء الركن الحنيطي يستقبل وفداً عسكرياً بحرينياً
شاب ينجو بأعجوبة بعد سقوط شظية بالقرب منه في الرمثا .. فيديو
الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح
المرأة في الأزمات والحروب: الثمن الإنساني الخفي للنزاعات
زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في إربد .. صور
سجيل يدخل المعركة .. هجوم إيراني كل 90 دقيقة على إسرائيل
بحث إطلاق برنامج المنح الإيطالية لتدريب الشباب
محللون: النفط بصدد مواصلة الارتفاع مع استمرار الحرب
التعليم العالي تحدد آخر موعد لاستكمال إجراءات المنح والقروض الداخلية
الخارجية الإسرائيلية: إسرائيل لا تعاني من نقص في صواريخ الاعتراض
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط


