هل أنت عربي ؟
ولو فتحت أية مقالةٍ ( مع احترامي لجميع الكتاب ) لوجدت فيها خطأ لغوياً أو إملائياً أو نحوياً واحداً على الأقل ( ولست أستثني نفسي من هذا القصور ) وتجد منهم من تسبق اسمه تلك الدال ( د. ) الدالة على منصب أكاديمي عالٍ يجعلنا نفترض أن تكون لغة الكاتب العربيـة في أرقى مستوياتها لكنه فعلياً يكتب وتخطر الأخطاء بين سطوره كالنارِ بين الهشيم . أخطاءٌ فادحةُ ألاحظها في كثير من المواقع فأشعر بدموع لغتنا ووجعها ، فيما يبدأ أحد المسؤولين بإلقاء كلمته فتقع الأحرف على رؤوسنا كالمطارق وهو يرفع كلمةً مجرورةً بحرف جرّ يجرّ جبلاً أو ينصب فاعلاً وكأنه لم يقضِِ ثلث عمره على مقاعد الدّراسة ( على فرض أن رسولنا الكريم قال : أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ) ، أو طالباً لا يزال على مقاعد الدراسة يكتب كلمة ( نيابة ً ) كالتالي ( نيابتـن ) ولا يجد من يصحّحها له ، ناهيك عن علامات الترقيم وعدم استخدامها في مواقعها لتعطي للجمل معنىً صحيحاً ونسقاً سليماً ، ويهتمون أن الطالب قد أوصل فكرته فقط دون أن يهتموا بقدرته على التعبير ، وهكذا ينشأ جيلٌ أقل ما أصابه هو عدم القدرة على التعبير الصحيح !!
ولا يأخذكم التفكير إلى أنني إحدى اختصاصيات اللغة العربية أو معلمة في مدرسة أو ما شابه فأنا مجرد امرأةٍ عربيةِ المنشأ والهوى والانتماء ، وأمّ ٍلأطفالٍ عرب ودرستُ في وطني العربي وتشربت حبّ عروبتي حتى الثّمالة ، ولا أحتاج أن أتخصّص في ( أمّي ) مثلاً لأشعر بحبي لها ، وهكذا بالنسبة إلى لغتي فهي مثل أمي ،وهي هوّيتي وأداة تواصلي مع العالم ولساني وقيمتي بين الناس ، أليست أولى بالدفاع عنها ؟ أذكر وأنا في المرحلة الإعدادية أن أملت علينا المعلمة فقرةً ما ، وعند التصحيح قامت بقلمها الأحمر بوضع عشرات نقاط التاء المربوطة والهمزات على أحرف الفقرة فشعرت أن الصفحة امتلأت بهم فخجلتُ من نفسي وأقسمتُ لها أن أتذكّر هذه الصفحة كلما كتبت فقرةً ما ، ومن يومها وأنا لا أنسى همزةً مهما كانت ولا نقاطاً لتاءٍ مربوطة .
وأنا أعتقد أن مناهج اللغة العربية يجب أن تعيد التركيز على تعليم أصول الكتابة والتعبير الصحيحين بدءاً بالمعلمين أنفسهم لأن فيهم الكثير من مربّي الصّفوف الذين لم يكن تخصصهم اللغة العربية ولهذا فهم أنفسهم يقعون في الخطأ وبالتالي يعلّمونه للأطفال ، ويجب أن يكون هناك تركيز على كيفية كتابة الهمزات في مواقعها المختلفة والتمييز بين التاء المربوطة والمفتوحة والهاء في نهاية الكلمة وكتابة الكلمة بألف ممدودة أم مقصورة وما إلى ذلك من أساسيات اللغة ، فالله يحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه .
وعلى الجميع أن يمارسوا مسؤوليتهم تجاه أبـنـائـهـم وأبناء الوطن ، كلٌّ من موقعه ، الأم والأب من جهتهما ، والمعلمون في المدارس ، وحتى أنه يجب التركيز على ذلك في الجامعات وعدم الاكتفاء بامتحان مستوى اللغة العربية العتيد الذي لا يمكنه تعديل سنوات طويلة من الأخطاء المتراكمة ، إضافة إلى تحفيز الطلاب والأبناء أنفسهم أن يسعوا بكل طاقتهم إلى الانتماء الحق إلى عروبتهم وأقلّ ما فيها أن تُحسِن نطق لغتك والتعبير عن نفسك !! البطولة ليست أن نحمل سيفاً فحسب ، ولكنها أن نكون خير ممثلٍ للأمة التي ننتمي إليها فلا نشوّه صورتها بين الأمم الأخرى ، فيستضعـفـوننا لضعـفنا في أساسيات لغتنا ،
إذ كيف يقدر أن يعبّر إنسانٌ ويقنع أمةً أخرى بقوته إن كان عاجزاً عن التعبير الصحيح أمام بني لغته ؟؟ وعلى كل واحدٍ منا أيضاً أن يبذل جهـده لتحسين وضعه و أن يتقدّم ويتطوّر ولا ينتظر تغيّر الآخرين ما لم يبدأ بنفسه ، قال عزّ من قائل : " إنَّ اللهَ لا يُغيُّرُ ما بِقَوم ٍحتّى يُغَيّروا ما بِأَنفُسِهِم " ، فلنكن على قدر عروبتنا و عربيّتنا .وصدق حافظ إبراهيم في وصف لغتنا الحبيبة بقوله : " أنا البَحرُ في أحشائِهِ الدُّرُّ كامِنٌ ************ فهل سألوا الغوّاصَ عن صَدَفاتي "
البريد الأردني: شحنات البريد عبر مطار الملكة علياء الدولي تصل دون أي تأخير
الملك يعزي أمير دولة الكويت باستشهاد ضابطين أثناء أداء الواجب
الرئيسان السوري واللبناني يتفقان على ضبط الحدود ومنع أي تفلّت أمني
الملك يتلقى اتصالين هاتفيين من رئيسي ألمانيا وغامبيا
الملك يترأس اجتماعا في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
الملك يؤكد ضرورة الاستعداد لأي طارئ وضمان توافر السلع الأساسية
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
وزير النقل يبحث مع السفير الكازاخستاني التعاون المشترك
لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني
الخارجية تتابع عودة الأردنيين من الخليج .. تفاصيل
ميرتس: المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية خطأ كبير
بلدية إربد تنهي أزمة شارع الثلاثين
وزير الحرب الأميركي: الضربات على إيران اليوم ستكون الأشد
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
الموت يفجع الفنانة نور برحيل زوجها وسط موجة خسائر فنية مؤلمة

