خذوني
أغير الأرصفة وأبدل النظرات ، أقلب الوجوه واسرع في إنزال نظري عن كل وجه عبوس ، واتأمل الجميع لعل احدهم يحمل في قلبه بعض من اللا كره ، بعض من الرحمة او قليلا من الوقت أكون له فيه صديق أو قريب لبضع دقائق فقط ......ويكفيني في ذلك بعض التلميح باني مرئي وبأن صوتي مسموع وبأني اصبحت شيئا ما من ضمن الاشياء .
لا شيء هذا الصباح ، ولا شيء بالتأكيد هذا المساء ، ولا أمل في بعض الإطراء أو قليلا من الإشفاق ، فكل القوم قد فقدوا اصول العيش بين الأحياء وربما لم يستحقوا أيضا درجة الأموات ..... أين ذهبتم الآن جميعا ؟ خذوني معكم .
خذوني بين أشيائكم .... بين أصابعكم، صورة في أعينكم.... خذوني رائحة ... عبرة أو لعبة سهلة لأطفالكم... خذوني ... لا تتركوني بين أكوام المدينة في هذا المساء، وحدي أتفقد الأرصفة بحثا عمن يزيل الخوف من بين عيوني وعن كلمة تدغدغ شجوني وعن لقمة تنعش أمعاء تعودت على البيات الطويل بلا اعتراض.
خذوني صامتا حين تحتاجون الهدوء ... راقصا حين تحتاجون الترفيه... خذوني ساعة تنبيه .... أو حارس على بيتكم عند المغيب، قانعا ببعض الدفء الهارب من تحت أبوابكم أيام الصقيع... ويكفيني في الصيف أن اسند على حائطكم ظهري حين ينهمر في الداخل هواء التبريد... ولكن لا تتركوني وحدي..... خذوني .
ضعوني على مسمار تمترس في جدار البيت من قديم أو خذوني حرزا يتعلق في رقاب الأطفال ... دعوني فقط أترنح على صوت الزوار في ليلة عيد...
كفي مشتاقة لسلام ......قدماي تحن لامتداد أطول من عرض الرصيف .... قتلني انتظار العتاب وشد الشعر كنوع من الدعابة ... ابحث عن أي شيء يجعل لي مثيل أو شبيه أو حتى نقيض....... أي قردا يوبخني لطول الغياب بل أي عدو يكيل لي السباب... لا شيء من هذا.... لا شيء ليس أكثر من سراب .
وحدي أنا بقيت بين المتشردين لا اعترف بالهزيمة...... وما زال يعنيني أن لا تكون النهاية جدا مهينة ، ويعنيني أن لا ترقد جثتي على رصيف تحت جريدة تبحث عن سيارة الموتى من خلال قطة حزنت على رحيلي.... فخذوني فقد أطلت البقاء وحيدا....
التوقيع: متشرد ليس له مكان أو زمان
(( على أرصفة المدن الكبيرة وخلف الحاويات الطافحة بالقرف المستخرج من بقايا البشر لو اطلنا النظر وركزنا على تباين الألوان مثلا أو على تسارع الحركات بين عناصر الصورة ... سنجد أن هناك بشرا يتفاعلون مع المكان بطريقة سلسة... ولكن إن ركزت أكثر في المتلازمة ( الحاوية والشخص ) ستجد أن الحاوية قد تكون ارحم منا على هؤلاء المتشردين الذين قذفتهم ظروفهم بطريقة وقحة إلى تسول الإنسانية من غير البشر )).
khalaf120@yahoo.com
العمل النيابية تبحث ونقابة الصيادلة معدل الضمان
إطلاق مشروع تقييم كفاءة مراكز الخدمات الحكومية
وفاة الإعلامي في قناة الجزيرة جمال ريان
الحرب تستعر وإسرائيل تحت النار .. صور وفيديو
الملك تلقى 47 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء دول منذ اندلاع الحرب
حجم التداول في بورصة عمان الأحد
حين ترحل الأم… ينكسر شيء في القلب لا يُجبر
العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة الرتيمة
مهم لموظفي القطاع العام بشأن موعد صرف الرواتب
العمل النيابية تشرع بحوار وطني حول مشروع قانون الضمان
اللواء الركن الحنيطي يستقبل وفداً عسكرياً بحرينياً
شاب ينجو بأعجوبة بعد سقوط شظية بالقرب منه في الرمثا .. فيديو
الأمطار تبشّر بموسم زراعي ناجح
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط


