لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
08-11-2010 04:10 AM
أيام قليلة هي التي تفصلنا عن ما يسمونه بالعرس الديمقراطي الشفاف والنزيه، وقد حسم أغلب المواطنين مواقفهم من هذه الانتخابات، فمنهم من أغمض عينيه عن الحقيقة وتناغم مع طبول الحكومة واختار الرقص على أنغامها والعزف على وترها والمشاركة وهذا حقه، ومنهم من وضع الله بين عينيه وأيقظه عشق الوطن وحبه وعزم على أن يتحلى بالمسؤولية ويعلي صوت الحق على صوته، فقاطع ليسمع صوتاً أبت الحكومات أن تسمعه.
إذن فالعزائم قد عقدت والقرارات قد اتخذت ومجالات المناورة قد انكمشت واعتقد أن الهدف الأول للمقاطعة قد تحقق واخترق صوته أبواب الحكومة المؤصدة بقوة ووجه رسالة لأي حكومة قادمة مفادها بأن التغير هو عنوان المرحلة القادمة، وتبقى الأهداف الأخرى تنتظر نتائج الانتخابات.
و إني بهذه المناسبة أدعو الإخوان المشاركون في الانتخابات بأن يضعوا مخافة الله وحب وطنهم بين أعينهم، وأن يستذكروا قول العزيز_(لا يغير الله م ا بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ....)، وليكملوا ما بدأناه نحن المقاطعين ، فالمقاطعة استثناء و ليست أصل فرضتها علينا هذه المرحلة و هي أداة للضغط على الحكومة لأجل التغير بعد ان فشلت المشاركات السابقة في إحداث أي تقدم في العملية الديمقراطية المتراجعة ، فأرجو من إخواني الناخبين الذين قرروا الانتخاب أن يختاروا الأفضل إن وجد في دائرتهم ويبتعدوا كل البعد عن بيع أصواتهم وضمائرهم بأثمان بخسة لا تقدم ولا تؤخر، و أن ينبذوا العصبية العشائرية و التعصب الأعمى و ترجيح كفة العقل وان يحاولوا تغير تلك الوجوه العفنة التي تربعت لدورات متتالية على كرسي النيابة دون ان تقدم ما يذكرنا بها و بانجازاتها عدا فسادها قبل الانتخابات و بعده ، واخص برجائي هذا أهالي المحافظات الذين هم أحوج الناس لنواب أقوياء يحملون همومهم ويحلمون بأحلامهم، فهم من يعانون من البطالة والفقر وضعف الخدمات وفقر البنية التحتية أكثر من غيرهم، وهم أكثر المتذمرين من ضعف نوابهم على مدار المجالس السابق ة و السباقون إلى إعلان استيائهم و خيبة أملهم في نوابهم بعد فترة وجيزة من انتخابهم .
إن هذه الانتخابات ستكون نقطة فاصلة وحدثًا مهماً في حياتنا الديمقراطية، فصفعة المقاطعة ستفيق الحكومة من سباتها، وصحوة المواطنين المرجوة ستكمل المشوار، معادلة ليست معقدة رغم أن من يقرأها سيشعر بأنها متناقضة ومتنافرة، ولكنها إن نجحت فستكون بداية التغير إن شاء الله، فنسبة تصويت ضعيفة تحجم الحكومة وتجبرها على الشروع بوضع قانون جديد قادر على ولادة مجلس قوي قادر على محاسبة الحكومة والفاسدين الذين اغرقوا البلد بمديونية لا يعلم إلا الله ما هي تبعاتها من جهة، ومن جهة أخرى محاولة إنجاح مرشحين محترمين قادرين على تشكيل نواة داخل المجلس تحث الحكومة وتجبرها على تغيير هذا القانون الذي مزق الأردنيين وخاصة في المحافظات الممزقة أصلا بآفات الفقر والبطالة.
والأهم من ذلك ومن كل هذه الانتخابات هو سلامة الشعب الأردني وسلامة نسيجه الاجتماعي من أي تمزيق، فلندعو الله بأن تمر هذه الانتخابات دون مصائب فوق مصيبتنا فيها، وادعوكم يا أيها الأخوة للابتعاد عن المشاحنات والمشاجرات التي إن حدثت فإنها ستحدث شرخاً يصعب صدعه وستكون لها نتائج لا يحمد عقباها ويصعب التنبؤ بعواقبها، ولتعلموا أيها الأهل بأنكم الوحيدون الخاسرون إن حدث أي مكروه لأحدكم أو خسر ود من رافق أو جاور، فمن نجح سينجح لوحده، وسيذهب إلى المجلس لوحده ، وسيعقد الصفقات وحده، وسيأتي بالوظائف والبعثات لأولاده وأقاربه وحده، وسيحصل على الامتيازات من رواتب وسيارات وتذاكر سفرات ومقاعد جامعات وووو.... لوحده، فكلنا نعرف مقاطعين ومشاركين بأن هؤلاء النواب هم نواب مصالح شخصية وليسوا نواب وطن استفادوا من عدة عوامل ساهمت وسهلت من نجاحهم من مقاطعة إخوانية لعصبية عشائرية لأموال سياسية و أمية سياسية شعبية .
لا تخسر يا أخي الناخب جارك وابن عمك ونسيبك وابن قريتك وابن عائلتك لأجل أناس صدقني ستكون همومك أنت ومطالبك آخر همومهم وقضاياهم،و ابتعد عن شحن الآخرين و إثارة نعرتهم و استغلال غضبهم فربما تخسر احد أولادك أو أقربائك دون قصد فنيران الغضب و الجهالة ليس لها حدود أو ضوابط ، إن أردت التصويت فهذا حقك ولكن لا تحاول مصادرة حقوق الآخرين، وان كنت تعتقد بأن مرشحك هو الأنسب و الأجدر فأعلم بأنهم يعتقدون مثلك في مرشحيهم ، فلا تحاول فرض إرادتك و اختيارك حتى على اقرب المقربين لك , ألا يكفي أن الحكومة قد صادرت حريات الناس و صوتهم في الانتخابات السابقة ولا نعلم ماذا سيحصل هذه المرة رغم أنها ليست بحاجة للتزوير لأن معظم القادمين هم وجوه لنفس العملة ولا خوف منهم.
وليحفظ الله هذا البلد آمناً مطمئناً، و لتعلموا يا أخواني أن حب الوطن والحرقة و الخوف عليه هي من دفعتنا للمقاطعة , و أرجو أن تكون هذه الأسباب نبراسكم في مقاطعتكم ومشاركتكم، و تذكروا قوله عز وجل : "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" .
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت
برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

