العدل ثم العدل يادولة الرئيس

العدل ثم العدل يادولة الرئيس

23-11-2010 07:31 PM


(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) سورة الأحزاب؟

 

 

لقد دعا جلالة الملك  عبدالله الثاني في تشريف دولة سمير الرفاعي بتشكيل حكومة جديدة الى( الاصلاح الشامل ، التنميه السياسيه ،الشراكه الحقيقيه بين االحكومه ومجلس النواب ، تطوير القضاء، الحياه الآمنه الكريمه، الأمن والاستقرار، العداله المجتمعيه ، الكرامه ، الحقوق، الوحده الوطنيه ،دعم القوات المسلحه وتطويرها ،رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.

 

ان دعوة سيدي صاحب الجلاله  لدولتكم هي دعوه إلى عدالة اجتماعية شاملة دعا اليها ديننا الاسلامي الحنيف  ترسيخاً لفكرة العدل كمبدأ، وتنمية لها كسلوك لأن العدل هو أهم الدعائم التي يقوم عليها كل مجتمع صالح. فا لمجتمع الذي لا يقوم على أساس متين من العدل والإنصاف هو مجتمع فاسد مصيره إلى الانحلال والزوال.

 

والعدل في الاسلام لا يتأثر بالعواطف الوجدانيه من حب وكره وبغض ، و لا يفرق بين عشيرة وأخرى، ولا بين مسلم وغير مسلم ، ولا بين جاه ومال وحسب ونسب، بل يتمتع بالعدل المطلق بين جميع المقيمين على أرضه من المسلمين وغير المسلمين ويقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله، إن الله خبير بما تعملون) وقال عليه الصلاة والسلام: ((ثلاثة لا تردّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم)).

 

ان من أهم الوسائل لتحقيق العداله المجتمعيه هي دعم أخوة المجتمع الأردني وعدم التعرض للعيوب والتفاخر بالأنساب والبعد عن الغيبه والنميمه ودعم الوحده الوطنيه واصلاح ذات البين ونصرة المظلوم والعدل في القول وفي العمل وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي النساء وفي الأقارب والأولاد والضعفاء فضلاً عن العدل في الاقتصاد وفي الشهادة والعدل في القصاص والحدود والعدل في الحكم الذي هو فرع من فروع المسؤولية، وكل ذلك  ينبغي أن يقوم على أساس العدل المطلق.

 

دولة رئيس الوزراء ان العدل في الأقتصاد المنظم الخالي من الاستفاده الغير مشروعه ، يؤدي الى ظهور مجتمع صالح ، خالي من الجريمه لا يتواجد  به  جائع أو عاري أو عاطل عن العمل ، ان ضريبة العشور المعروفه من القدم  والتي يتقاضونها مرات عديده على جميع السلع بعد مرورهم على الحدود أو ما يسمى الجمارك في أيامنا هذه  ، أرهقت كاهل التاجر والمستورد فجاء الاسلام وفرض هذه الضريبه( الزكاه) وتميز المجتمع الاسلامي عن غيره من الشعوب التي سبقته بأنه جمع العدل والرحمة والسماحة والحكمة في فرض تلك الضريبة وفي تقديرها وفي تقاضيها فلم يفرضها ما لم تبلغ قيمة البضاعة نصاب الزكاة ولا تستوفى الا مره واحده في العام مهما تعددت رحلات التاجر  ولا تدفع في أرجاء الدوله الاسلاميه الاسلامية إلا مرة واحدة مهما تعدد العشار أو (الجمارك) وهناك قوانين لها وشروط على المسلم والذمي في أرض الاسلام لا داعي للخوض فيها وانتم تعرفون تفاصيلها.

 

ان تعديلكم يادولة الرئيس لقانون الانتخابات جانبته العداله من وجهة نظري  ، والتحسينات النوعية  التي أدخلت على كل مجريات العملية الانتخابية جانبها الصواب وأرجو أن يتسع صدركم لقولي هذا فنظام الصوت الواحد والدوائر الأنتخابيه والكوتا النسائيه محور غير محمود في العمليه الانتخابيه ورأينا جميعا مخرجاته قبل وبعد الفرز وظهور النتائج.

 

ان فرضكم للضرائب التي أهلكت الزرع والنسل ماكانت لتكون لو أن فريضة الزكاة طبقت حسب الأصول في دولتنا الاسلاميه،وحلت بديلا عن نظام الضرائب ،وما اكتضت المحاكم الأردنيه وازدحمت بالبشر من كثرة القضايا  بشأن الديون والحقوق والعقوق والخصومات بكل أشكالها  على المال والعرض ونحوها مما أوهن رابطة الأخوة بين أبناء الشعب الأردني الواحد فيما بينهم ولم يكن لهذا أن يحدث في صورته الحاليه البشعة إلا نتيجة  غياب العدل وحب الأستئثار الذي جرد البشر من آدميتهم وانسانيتهم وضمائرهم وعقيدتهم مما أوقع الظلم  .

 

نعم يا دولة الرئيس ان مؤسسة الجيش العربي المصطفوي سيبقى الدرع الحامي للمؤسسات الأردنيه الأخرى العرش والشعب ولن نطلب منكم أكثر ما طالب به سيد البلاد لنشامى الوطن، أما بالنسبه للأشقاء الفلسطينيين نسأل الله لهم التوفيق في مساعدة الأشقاء في كل مكان لتحرير قدسهم واقامة دولتهم على ترابها الطاهر وتمكينهم من اختيار الرجل المجاهد الصالح العادل ،الذي لا تأخذه في الله لومة لائم لقيادة مسيرة الجهاد والنضال الوطني في فلسطين العربيه .

 

الأمانة هي حق الله على عباده وما شرعه لهم من توحيده والإخلاص له،وكلفتم بها يادولة الرئيس من الله عز وجل قبل تكليفكم اياها من جلالة الملك المفدى ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمكم باختيار الوزراء الأكفاء ،بغض النظر  عن الدوائر الأنتخابيه خاصتهم حى لو كانوا جميعهم شركس أو شيشان أو من أصول فلسطينيه أو أردنيه ان ارتأيتم في ذلك مصلحة الأردن العظيم سائلا المولى عز وجل أن يحفظكم وعلى طريق الخير يسدد خطاكم والأردن أولا.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز