مصر والجائزة الكبرى
إن الاقباط ليسو حالة طارئة على التاريخ المصري وكذلك المسلمون، وهم شكلوا من بدايات الفتح الاسلامي ثنائية المجتمع المصري وتسييل مفهوم المواطنة ، لتصبح مفردة لكل أبناء الشعب المصري سواء اكان قبطيا أم مسلما، حتى مع وجود بعض التذمر من قبل المسيحيين بعدم تسلمهم لوظائف عليا في الدولة المصرية، الا ان ذلك لم يمنع من فكرة التعايش الاهلي بين أصحاب الديانة المسيحية الاقلية والمسلمة الاكثرية ، وهم الذين تعودوا على أن المواطن المصري هو من يخدم مصر أولا بغض النظر عن ديانته .
لكن هذا التفجير جاء بعد ارهاصات اجتماعية دينية لم يتنبه لها المسؤولون في مصر ويخمدون نار فتنتها وهي في مهدها، لان هناك من كان يذكي تلك النار بكل ما آوتي من نفس قوي، لغرض ما في نفس يعقوب، فكان من الممكن أن تمر حادثة كحادثة كاميليا شحاته دون أن تلفت أنظار حتى جيرانها ، لكن استغلت أبشع استغلال من قبل الاعلام الغربي ومن قبل بعض الاعلام العربي، الذي وجدها مادة مثيرة للنشر والتسلية ،، ولم يأخذ المسؤولون في مصر آثارها التي يمكن أن تستغل كما ذكرنا، خاصة من عدو قريب يتربص لكل شيء .
ولقراءة حادث التفجير الارهابي للكنيسة، علينا استحضار تصريحات الغائب المتقاعد الجنرال الامريكي كولن باول حين صرح وقال ابان احتلال قواته لأفغانستان أن "العراق خيار تكتيكي والسعودية خيار استراتيجي ومصر الجائزة الكبرى" ، ويبدو ان الساسة والخبراء الامنيون والخبراء في التفتيت والتقسيم ممن هم وراء البحار وجنب الدار، أرادوا اختزال المراحل ، فتركوا المرحلة الثانية " ولو بعد حين " وتفرغوا للجائزة الكبرى مباشرة بعد أن أحسوا أنها "أقرب إليهم من حبل الوريد" ،، فبدأت باختزال وحرق المراحل، بدء من القضية الفلسطينية ـ التي لم يعد هناك من عقبة في سبيل استقلالها ـ إلا الاعتراف بيهودية دولة نتنياهو وزمرته من المهووسين، مرورا بالمسألة العراقية التي تشرذمت الى دويلات في الباطن والظاهر، وليس انتهاء بالمشهد السوداني المبكي، الذي يمر بولادة يسيرة لدولة لا يساورني أدنى شك أنها ستكون الخنجر المسموم في خاصرة أمتنا العربية عامة ولمصر خاصة .
أصبحت الجائزة الكبرى أمام أفواه وأرانب، فرأينا كيف تم تحريك ملف مياه النيل واجتماع عشرة دول بغياب مصر ولسودان واتخاذهم لقرارات من شانها ان تمس الامن القومي المصري، ودويلة جنوب السودان وعلى منابع ومشارف النيل، وشعورها بالتخلص من الاضطهاد العربي الاسلامي هي تهديد آخر كما اسلفنا، ناهيك على إشغال مصر بأمور ثانوية تتحمل هي نفسها جزءا كبيرا منها، ابتداء من الانتخابات والحكم، وليس انتهاء بقوانين الطوارئ المعمول بها،، وتقييدها بمعاهدات مع "اسرائيل" وغيرها لعشرات السنين .
ما ذكرناه ليس بعيد ا عن حادث التفجير لأن من يقرا "لروبرت فيسك" الكاتب والصحفي البريطاني ومراسل الاندبندنت في الشرق الاوسط قال في محاضرة له قبل عشرين سنة في المركز الثقافي البريطاني في القاهرة أنه شاهد خريطة لمصر تقسمها الى قرى مسيحية في الصعيد واخرى مسلمة في لدلتا في الشمال ملونة باللونين الاخضر والازرق . وهو إن صح ذلك، فما الذي سيمنع غدا دويلة جنوب السودان المسيحية من التعاطف مع دويلة جنوب مصر القبطية المسيحية ؟؟ وما الشكل الذي ستكون عليه هذه الدويلة ان وجدت وهي تحس بأعماقها انها خرجت من رحم المعاناة من مصر المسلمة ؟؟
مصر في مرمى النيران، فبعد أن انتهوا من تقسيم العراق الى دويلات، شدوا الرحال (لبروفة) نهائية في جنوب السودان استعدادا للجائزة الكبرى، التي يبدو أن صبرهم لم يعد يطيق الانتظار لنيلها .وهي الجائزة التي تنتظرها "اسرائيل النيل والفرات" ، لأنها المستفيد من كل شيء . تفجير كنيسة القديسين تم بأصابع قد تكون عربية الملامح، ولكن من خطط وتآمر ويتآمر على أمتنا العربية وعلى مصر ليسو من القديسين . وعظم الله اجركم .
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
