يا خير بلد
13-01-2011 09:41 PM
جللتهم الوقائع فجلوا بها ، وتجلوا ، وقادوا أحداث التاريخ ، أوائل مارسوا الخير في حياة أمتهم منذ النبأ العظيم ، وما وسعتهم صفحات العز والشرف فزادوا فوق عزهم فخارا ، وظلوا في الدنيا أسيادا وأيادي بيضاء فلهم آيات في آيات الله لا تجارى. هاشميون آمنون ، يأمنهم الناس ، انقياء أصفياء من خلص الأمة ، وأيد تقدم الخير وتنير الطريق ، وهم أول الخير ، ومهبط الروح ، ومبعث العزة . فليست لحظات اعز على الأردنيين من أن ارتبط مصير الأردن بالعترة الطاهرة من ملوك بني هاشم حتى غدا البلد الطيب بلد الأحرار ، والملتفين حول العرش، ومن ضاقت بهم السبل ، فصنعوا حكاية الأردن الحديث ، فكانت نهضة، وكان استقرار ، وكانت مؤسسات تحفظ الدماء، والأعراض، والأرزاق ، وكانت حكومات، ومعارضة، وانتخابات يوم عمت الدكتاتورية وجه العالم العربي.
والقائد الهاشمي لا يكف عن البناء، والعطاء رغم فقر الثرى ، تحوطه قلوب الملايين من شعبه الأوفياء، وتحفظه العيون، والقلوب، وقد خفض جناحه لأهله الطيبين ، وفرش لهم القلب والدرب . وكلنا حول الملك، والأفكار ، ونحن "فدى" القائد ، لا نخذله طرفة عين، نبني، ونعلي بنيان الأردن الحديث ، وقد دفع ثمنه من رصيد الأرواح الأردنية ، وفلذات الأكباد ، والهمم الكبار التي تتجاوز الحسابات الصغيرة ، و"شخصنة" المواقف في بلد عزيز يرقى فوق الحسابات ، والترهات ، والمساومات، والمراهنات الخائبة.
وفي الأردن نختلف على كل شيء سوى الملك ، وفي المحن لا نقف إلا في خندق الوطن ، وليس فينا من يطعن في الخاصرة ، فالذي بيننا اكبر من قضية عابرة كي نترك ظروفاً دولية تلعب بمصير البلد الطيب ، وان اختلفنا فهي مواقف إزاء الحكومات المتغيرة غير أن لا خيار سوى الحفاظ على امن المملكة ، ولا غير الأردن وطناً ، أرضا من ذهب ، وان ضاقت الأيدي فما ضاقت النفوس ، وقد نختلف ما دام الاختلاف خيراً للناس ، وطلباً للحقوق.
نختلف لنبني، ونلوذ في الشدائد إلى الحضن الأردني المنيع ، ولا نجري خلف السراب والكذبات الكبار . وتظل شامخاً يا أيها الأردن تطل من قلوب أبنائك خير بلد ، وتسكن في حدقات العيون السمر شارعاً وحارة ، بقراك الصغيرة ، والمدن ، وتغتسل بالادمع الحرى ، وتخرج ابيض كالضحكة على شفاه الأطفال ، واحتفالاً في الروح يجيء في كل موعد. ها أنا أراك تأتي بسمة من قلوب صغيرة ، أودعت حنينها على الطرقات ، وما تزال تمشي ، فهي أغنية للتراب الأغلى من الذهب ، فدم يا وطناً لم يغادرك الشهداء ، ويا أرضا اختلطت بالأنفس الطيبة ، وبالناس الطيبين ، ويا مدناً كالحلم تغفو ، وتستيقظ عذبة طيبة ، ماء وسماء ، وحبات رمال ، وقطرة ندى فوق زهر اللوز في اللويبدة ، وحلاوة العشق في عجلون ، وليال طويلة في الطفيلة ، ولوحة من نقاء في الكرك ، عيون صافية في مأدبا ، وزرقة وخيال في الأزرق ، والليل المؤنس على أوتار ربابة جنوبية ، والأضواء على حدود النظر في السلط ، وأنت يا عمان كأنك مراجيع ليلة أسهرتها رؤى الأماكن القديمة ، بيضاء من نسج الخيال ، كأنك حلم مطل على الروح لم يكد ينفض من ذاكرة الأيام ، ووجهك الوضاء تباشير فرح ، ومفاتيح أمل ، وأمنية تحط في أرواح العاشقين ، على وقع الحنين.
وهدأة ليلك مراويد كحل صبايا تضيء الصباحات ، وجذوة الحنين في الحارات ، وأحلام الزمن الجميل ، فعمان باحة لا يفارقها الفرح ، وأغنية تجيء في الروح مع كل موعد ، بيضاء تشرق من وجوه الطيبين ، والوجوه الجميلة العابرة في طيفك البلوري لوحة من نقاء ، وإباء ، وصفاء يكللها الحنين ، والمارين بين أجفانك يغذون الخطى نحو مستقبل يستلقي على ضفاف الروح ، والأماكن التي تحدث عن قصص تفيض بالشوق، وأول الحب ، وترويدة الحياة.
عمان يا نكهة المساءات يا طاهرة ، يا قمر الليلة العربية ، يا عروس الشرق ، وحلم الشاعر ، يا روعة الأيام ، وعبير الصباحات ، ، يا الليلة الساهرة ، يا زاهرة إن أحبابك أنجم فجر يقفون على أعتاب قلبك ما دمت آسرة ، وضل الهدى من لم يتنسم باطيابك ، وتوضأ ، واغتسل بمآقيك الساحرة. حلوة المبسم طابت لياليك ، وطاب الهوى فيك ، فالمحبون الطيبون حنينهم لم يقطع الطرقات ، أولئك الذين اجروا في قلبك دماء الحياة ، ولاقوا حتوفهم فرحين ، وكانت حياتهم وكان مماتهم لأجل طهر الثرى ، والبطل الذي ما انثنى ، لمن غابوا من مشهد الوطن الرائع ، وظلوا تزفهم زغاريد الصبايا إلى الفرح الأخير ، فإن عمان مثوى الشهداء ، ، إن الذين رحلوا من اجل عينيك أحياء عند ربهم يرزقون ، والمحبون الأبديون لا يغادرون الذاكرة ، ومضوا مصابيح الدجى ، كليلة أقمار ، وأنوار ، وتظاهرة عشق على شرف الأرض.
كانوا يسهرون في جفن الردى، والناس نيام ، ويلامسون وجه الوطن بحنو وخشوع ، وعند حبك أوقفوا مشوار العمر ، شاهدين على النهضة ، وأرواحهم تطوف حول حلم لم ينقض عهده. وعمان تحميها المآقي ، وتسورها القلوب ، والى قلبها كل الدروب تقود. ، والأردني لا يتوقف عن عشق التراب ، ويبدل روحه بلحظة عز ، فهو الذي يتجلى بالكرامة ، ويكون أول من يهدي للموت نفساً على اثر موقف ، فلا نكث وعداً ، وما صغر قامته ، وما تنكر، وما انحنى ، وما أعطى الواجب ظهره ، وظل يقف في الصف الأول من أمته ، ويعطي من قلبه الكبير ، ويعيش على أعصابه إن مس الشر عربيا في أي موقع .
مهيوباً أردنيا لم يبخل بالحب، والدم معاً ، وظل يمد روحه في كل الشوارع العربية ، فدم شامخا لا تبدلك الأنواء يا وطني ، وارفع قامة أردنية تعلو فوق الجراح ، وليعلو فقرك فوق ذل الغنى ، فلا انحنت لهم هامة ، وما ذلوا وما وهنوا ، ولاقوا قسوة الأيام ضاحكين.
الأردن يدين استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر
حزب الميثاق ينتخب رئيس وأعضاء مجلسه المركزي
مركز إدارة الأزمات يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف المحمولة
إجلاء أكثر من 250 ألف شخص بسبب الحرائق في إسبانيا وفرنسا
المواصفات والمقاييس تتعامل مع 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026
وزير المالية يوجه بتعزيز كفاءة الإنفاق وضبط النفقات في موازنة 2027
الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية
كركلا .. تعيد إحياء ألف ليلة وليلة على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش
التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية
عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك .. صور
الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق
سوريا: 35 وفاة و30 مصابا بحادث سير على طريق دير الزور دمشق
عرض منتجات نزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة