مللنا من الأخبار المزعجة

مللنا من الأخبار المزعجة

15-01-2011 08:00 PM

في كل يوم ينقضي في هذه الحياة لابد وأن تتكوم الأخبار وتتكاثر ، فالحياة تملؤها الأخبار والأحداث بشتى المواضيع ، ومن المستحيل أن يمر يوم من دون أن يولد خبر ، بصرف النظر عن طبيعته ، فالحياة تمضي وفي كل يوم يحدث تطور وتجدد في تفاصيل هذه الحياة ، فتنشر الأخبار التي بعضها يكون سارا مريحا وبعضها الأخر يكون مزعجا قبيحا .



في الآونة الأخيرة أصبحت مجريات الحياة وكأنها ثلج يسقط بسرعة نحو الأرض ، إلى أن يتكوم ويترك أثرا من خلفه بعد ذوبانه ، أحداث كثيرة تتصف بالعشوائية والتي قد أتت في أوقات غير متزامنة ، أصبحت الأخبار التي نسمعها متشابهة لدرجة أننا نعتقد أن الخبر الذي حدث اليوم وسمعناه اليوم كان في الأمس .



أضحت الأخبار شيئا غير مرغوب أو مستحب ، لأنها تحمل في طياتها أفواجا من مسببات الحزن والألم والإزعاج ، والناس هنا بغنى تام عن ذلك ، صار المواطن الذي يعيش في بلده الآمن ، يتعب نفسيا وجسديا من سماع الأخبار ، فهو يحاول بقدر استطاعته أن يسمع الأخبار السارة ، ولكنه سيضطر في كل لحظة للاستعداد لسماع خبر ما مزعج وفي الحقيقة لا مفر من ذلك ولا مهرب ، فها نحن في كل يوم نسمع أخبار الحوادث المرورية والنزاعات والخلافات بين أفراد العشيرة الواحدة ، وأن فلان قتل أخته لسبب ما ، وآخر سرق الذهب والمجوهرات وقتل صاحب المحل وفر هاربا ، وهناك أخبار تهز البدن وتدهش العقل وتكون بالفعل أخبار غريبة ، لا يحدث منها في بلدنا الآمن .



سئمنا كثيرا من هذا النوع من الأخبار ، ومللنا من سماعها فكل يوم تظهر أخبار جديدة وكأن الأمر بحاجة إلى الابتكار والإبداع والتجديد ، وصل الحد إلى أن نسمع عن حرق الأنفس " س " من المواطنين يحرق نفسه لأنه يعيش وحيدا ألا يعد هذا صغر في العقل ؟ ألا يعد تصرفا غير لائق بإنسان ؟ وحدته دعته إلى حرق نفسه ، إن كان هذا حلا مفيدا لقام نصف سكان العالم أو حتى أكثر من النصف بحرق أنفسهم .



لكن ما الذي سنقوله في مثل هذه الأجواء ؟ ما الذي بوسعنا أن نفعله ؟ في نظري يعود فضل كبير لرجال الأمن العام والدفاع المدني وكل من يقوم على حماية أرض الوطن ، فلولاهم لعمت الفوضى بشكل لا يحتمل ، كل الشكر لكم يا من تسهرون لراحتنا ..



أظن أنه يكفي .. يكفي قتلا وضربا وخلافات ، لنكون أبناء شعب واحد على الحقيقة ، ما المانع من أن يتسم شعبنا بأصحاب الوجه البشوش المبتسم دوما ؟ والذي يقوم بصناعة الخبر السار ، هل هذا صعب ؟ لا أظن ذلك ،  لكن علينا أن نقوم بما هو سار كي تنشر الأخبار لترسم البسمة على الشفاه .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين

وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي

أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش

تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً

تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية

ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق

الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش

إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان

في حضرة الجلوس الملكي

صدقت الوعد… ذكرى لا تغيب

نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية

إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا

القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل

ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا