القدس بين التهويد والتنديد 1-2
من العار علينا كعرب وكمسلمين قادة وشعوبا ان يصار الى تهويد القدس جهارا نهارا وامام اعيننا ونحن قاعدون وعاجزون نجتر الذكريات ونعانق الاحلام ونطارح الحسان والمردان الغرام ثم ندعي الفرادة والكبرياء والقدوة الحسنة والقدرة على ايتاء الخوارق واجتراح المعجزات ولكي لا نغوص في وحول التقريع وجلد الذات خشية من غرة الشيطان الذي يسكن فوق الكلمات والحروف يمكن القول ان محاولة تهويد مدينة القدس اليبوسية الكنعانية بدأت قبل ظهور المسيحية بمئات السنين والتي جاءت كرد فعل على مزاعم اليهود واساطيرهم وخرافاتهم ولهذا انتقم اليهود من السيد المسيح عليه فصلبوه واسالوا دمه على الجلجلة او شبه لهم ذلك اما متى وكيف بدات المحاولات اليهودية الشيطانية القائمة على التزوير باقتدار كبير في تهويد القدس.
فمرجع ذلك من حيث الزمن الى القرن السابع قبل الميلاد وقتذاك بدأ الحاخامات في كتابة ما يسمى بتوراة العهد القديم بالتحريف والتضليل وبالسطو على المدونات البابلية والمصرية القديمة وتنسيبها الى انفسهم الماكرة وقالوا هذا من عند الله المسمى (يهوه) حيث ( يحرفون الكلم عن مواضعه) ويقولون سمعنا وعصينا وقد طبعت على قلوبهم الاحقاد والشياطين ويؤكد المؤرخ فيليب حتي في كتابه (بلآد الشام) أي سورية الطبيعية والتي تشمل سوريا السياسية الحالية ولبنان وفلسطين والاردن او ما يطلق عليها الهلال السوري الخصيب حسب مبادىء الحزب السوري القومي الاجتماعي التي يراها الكاتب قويمة وواقعية يؤكد حتي ان اصل كلمة القدس مأخوذ من الكنعانية( اور شليم)أي بمعنى درع او مدينة شالم السلام وشالم اله السلام عند الكنعانيين سكان فلسطين الاقدمين والتاريخيين والحقوقيين.
وقد ورد في الواح تل العمارنة وهو موقع اثري في مصر الوسطى على نهر النيل جنوب مدينة المنيا اسم( اورسلمو) او (اور سالم) الذي يعود الى القرن الرابع عشر قبل الميلاد ومن هذا يستدل ان دهاقنة اليهود من الكتبة والفريسين حرفوا ( اور سالم) الى اور شاليم الكنعانية والبسوها ثقافتهم التاريخية المزيفة كما حوروا كلمة شيقل بالقاف وهي اسم لعملة بابلية قديمة وردت بشريعة حمو رابي الشهيرة بكلمة شيكل بالكاف وهذه الشريعة العظيمة لم تخلو من سطو كتاب التوراة عليها وسرقة الكثير من مدوناتها العظيمة ونسبوها لانفسهم ومن الواضح مما تقدم ان اسم اورشليم ليس اسما دينيا بحتا وانما هو اسم دنيوي اطلقه احد ملوك اليبوسين الكنعانيين ملكي صادق فاتخذه احبار اليهود اسما دينيا يختص بهم وحشروه في تلمودهم الذي تفوح منه روائح الدم والجرائم وتقبيح البشر ومن هنا بدأ تهويد القدس بطريقة لا تخفى الا على المتحيزيين والمناوئيين للتاريخ والحقائق الانسانية وما اكثرهم؟
ولم يكتف كتبة التوراة والتلمود من التزوير الفاضح ابتغاء لتهويد القدس بل تمادوا في غيهم حتى طال تزويرهم الانبياء انفسهم كالقول ان ابراهيم ابا الانبياء كان يهوديا والمعلوم الموثق تاريخيا ودينيا وحتى في بعض الاسفار التوراتية ان ابراهيم كلدانيا من العراق ومن اور أي مدينة كلدان وكادعائهم واطلاقهم اسم صهيون على اورشليم كما ورد في سفر اشعيا وسفر المزامير مع ان اسم صهيون هو اسم لجبل او لتل يقع كغيره من التلال التي تحيط بمنطقة القدس الجغرافية وتسمية الكثير من اليهود انفسهم بالصهاينة مستمد من اسم صهيون الجبل او التل وهو كذب وافتراء على الواقع وهذا التل كغيره من التلال كان ملك للكنعانيين سكان فلسطين الاقدمين الذين استوطنوا سهول وهضاب وجبال فلسطين واشادوا عليها العمران قبل وجود اليهود بزهاء خمسة عشر قرنا وفي نظر ورأي المؤرخين المحايدين والموضوعيين ان جبل صهيون لا يعني مطلقا مدينة القدس او بيت المقدس لانه أي جبل صهيون واحد من ثلاثة جبال قريبة من القدس كمنطقة وليس كمدينة وهذا تهويد آخر للقدس لكنه بطريقة صهيونية ماكرة ليست لها أي مرتكز ديني او تاريخي فاليهودلم يكن لهم أي وجود انساني او حضاري قي مدينة القدس المباركة الا في اوقات قصيرة متقطعة ومتباعدة غير مستفرة ومضطربة لا تزيد على مئتي سنة مجتمعة.
وكان اليهود خلال هذه المدة المتقطعة المضطربة كما هم اليوم لا يزيدون عن كونهم قبائل همجية غازية ومتوحشة موغلة بالدم والاجرام ليس لها وطن ثابت ومعين تطاردها القبائل والشعوب المتحضرة داخل فلسطين وحولها بسبب شرورها ومفاسدها المتوارثة من زمان وحتى الآن ولم تعرف مدينة القدس اليبوسية الكنعانية وكما ورد بالتوراة نفسها طعم الاستقرار اثناء سيطرة اليهود عليها الا في عهد سليمان الذي دام ملكه ما يقرب من اربعين عاما حيث قام وقتذاك ببناء ما يسمى بالهيكل وشيده من خشب الصنوبر الذي جاء به من اعالي جبال لبنان ولم تستعمل الحجارة بالبناء كما يزعم حاخامات اليهود وقد احرق هذا الهيكل احد فراعنة مصر ويدعى (شيشنق) وفي التوراة يدعى(ثيثٌق) وهو من اصل ليبي ومؤسس السلالة الثانية والعشرين الفرعونية وكان دخول سليمان الى مدينة القدس بناءعلى دعوة سكانها اليبوسيين وترحيبهم بعدالته ومعاناتهم من اليهودية المنغلقة المتعصبة الحاقدة وقد سبق لاهل القدس اليبوسيون ان رفضوا دخول داود الى مدينتهم لعدوانيته كما ورد بالتوراة حيث يقول احد كتابها(جاء جميع شيوخ اسرائيل الى ملك حيرون فقطع داود معهم عهدا امام الرب (يهوه) ومسحوا أي نصبوا داود ملكا على اسرائيل...
وذهب داود وكل اسرائيل الى اوشاليم ( او رسالم) أي يبوس القدس حيث كان هناك اليبسيون سكان الارض وقال سكان يبوس اور شاليم لداود لا تدخل الى هنا فاخذ داود حصن صهيون وهي مدينة داود وقال داود ان الذي يضرب اليبوسيين (الكنعانيين) اولا يكون رأسا وقائدا). التوراة /اخبار/11/3 ومن الاسماءالتي نعتت بها القدس اسم ايلياء أي بيت الله ليس لليهود حق فيها من قريب او بعيد سوى امتهانهم للكذب والافتراء المقيت وتوراتهم تدينهم وكذلك الانجيل والقرآن الكريم ولعل احسن مانختتم به هذه الحلقة قول الشاعر العربي الشهير الفرزدق في مسجد الاقصى بالقدس بيتان بيت الله نحن ولاته وقصر باعلى ايلياء مشرف والبيتان أي مسجدان هما مسجد مكه ومسجد الافصى
مؤسسة ولي العهد تفتح التسجيل لمنتدى تواصل 2026
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي
موانئ دبي: ميناء جبل علي قادر على العمل بكامل طاقته
مستوطنون يحرقون مسجدا في قرية دوما جنوبي نابلس
الصناعة: الحفاظ على مخزون غذائي آمن أولوية لضمان استقرار السوق
الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ميناء صلالة في عُمان بطائرات مسيّرة
استهداف قاعدة إيطالية في إقليم كردستان العراق بضربة صاروخية
8 قتلى و31 مصابا على الأقل جراء غارة إسرائيلية على بيروت
الأردن يرحب باعتماد مجلس الأمن لقرار يدين الاعتداءات الإيرانية
سماح لناقلات هندية بالعبور عبر مضيق هرمز .. وإيران تنفي
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد موجات من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل
مهر الإيرانية: مقتل 216 امرأة و198 طفلاً في الهجمات الأميركية الإسرائيلية
الولايات المتحدة تطلق 172 مليون برميل من احتياطي النفط
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
اليرموك تطلق برنامجًا إرشاديًا يحول العقوبات التأديبية إلى مسارات تأهيلية
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

