ليلة القبض على انتفاضة شعب مصر !!

ليلة القبض على انتفاضة شعب مصر !!

31-01-2011 09:43 PM

  بغياب قيادة موحدة للمعارضة المصرية  وتشتت تلك القوى وتنوع أهدافها  وخياراتها في مرحلة ما بعد مبارك واعتقاد كل من تلك القيادات  انه الأقرب للوصول إلى الحكم أو المشاركة فيه كحد أدنى ،  لم تجد جماهير الشعب المصري التي خرجت بشكل عفوي  إلى الشوارع مطالبة بتغيير النظام من يقودها ويجذر  مطالبها ويدفعها نحو التصعيد والمواجهة  لفرض معادلة التغيير المنشود ، فتشتت الجهود وتبعثرت الحشود واقتصر تواجدها في ميدان التحرير في  القاهرة بعد أن عمت تلك المسيرات معظم المدن المصرية  في أيامها الأولى .



نظام الحكم في مصر  استثمر تلك الحالة واستطاع أن يحقق  أكثر من هدف  ، حيث أدرك أن الجولة الأولى للانتفاضة كانت واسعة تشمل معظم المدن المصرية يقودها  شباب حركتهم ظروفهم المعيشية الصعبة للخروج إلى الشوارع في غياب برامج وأجندة وطنية شاملة تعالج الأوضاع برمتها ،  واستطاعت الحكومة قطع الاتصال والتواصل بين الحشود فتضاربت الآراء والإنباء والتنسيق عن تحركات هنا او هناك ،  كما ان محاولة القيادات الحزبية كل على حدا  تسويق نفسه بديلا عن النظام دون أي اتفاق يذكر بين الجميع زادت الأمور تعقيدا وضعفا  كما هي محاولة ألبرادعي  الادعاء قبل أيام انه سيتحدث بأسم الجميع وهو أمر رفضته كافة قوى المعارضة التاريخية في مصر كالإخوان المسلمين والوفد وكفاية والكرامة  والناصريين  وغيرهم ، فتشتت الأهواء والطموحات وانقسمت المعارضة على نفسها ، وسيتلوها غدا اتهامات بين الجميع  تؤدي إلى انقسامات حادة  وأعمق واشد كان ينتظرها  النظام لتوجيه ضربته القادمة في أية معتركات ديمقراطية قد تشهدها الساحة ، فتبخرت حشود المواطنين في مختلف المدن المصرية  وعاد كل منهم الى بيته في ضل تخوفات الانفلات الأمني وحالة الفوضى التي انتشرت في إرجاء المدن .



وعلى صعيد أخر ،  ومن اجل مواجهة ما تبقى من حشود جماهيرية ، لجأت وزارة الداخلية وبقرار سياسي مدروس اتخذه وزير الداخلية القوي الحبيب العدلي  إلى سحب عناصر الأمن والشرطة من كافة المراكز الأمنية  وتركت الشوارع والمؤسسات العامة والخاصة للناهبين والبلطجية وقطاع الطرق  من اجل تشويه أهداف الانتفاضة  فعمل على  تكليف رجال الأمن وأصحاب السوابق بنشر الشائعات والقيام بأعمال النهب والسلب ! إلى جانب أزمة خانقة نتيجة استمرار تناقص الطعام والماء والوقود وطعام الأطفال الذي افتعلته الحكومة المقالة عن عمد وبات المطلب الرئيس للجماهير هو  العودة إلى ما قبل الانتفاضة حيث الأمن والاستقرار وتوفر الغذا !



الأمن والحرية صنوان لا يفترقان إلا في بلادنا العربية ، فمن يريد الحرية يحرم من الأمن  والعكس صحيح ، وما جرى في مصر هو ضرب مطبق للأمن  وتطبيق محكم لسياسة الفوضى المدروسة التي نجح النظام بتطبيقها على شعب مصر ، فكان الأمن والغذا  أولويات شعب لم يصمد كثيرا في غيابهما ، وباتت الحرية والإصلاح مطلب ثانوي تعالجه القوى والأحزاب التي فشلت في تنظيم نفسها وتوحيد مواقفها وخذلانها للشعب الذي راهن طويلا على حركتها ، فلا ألبرادعي ولا الإخوان ولا حتى الوفد يمتلكان القدرة على التنظيم والتطوير ولا حتى تنظيم حركة السير في القاهرة وحدها أو إعادة الأمن إلى الناس .



قد يستمر الشعب بالانتفاضة والتحرك  ، وقد يستمر الاحتجاج قائما ، لكن بوادر الأزمة المصرية يشير إلى ضعف القوى والأحزاب ، والى مقدرة النظام على تطويق الأزمات حتى لو امتدت إلى كافة المدن ، وما سيجري من تحسين وإصلاح سيكون ضمن الدائرة التي يحددها النظام وليس ضمن ما يطالب به الناس والأحزاب التي أثبتت التجربة أنهم شبه غائبون عما يجري ما لم يقل الشعب كلمة أخرى وموقف أخر أكثر إدراكا وجاهزية لمواجهة أية مفاجآت يفتعلها النظام  ، فهل يتعلم شعب مصر  وشعوب المنطقة وقواه الحية الراغبة بالتغيير من التجربة  ! أم أن الحال سيبقى على ما هو عليه !!

  


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العقبة بين سياحة بلا ضوابط وهوية تبحث عن صوتها

من العقبة إلى باريس .. الدبلوماسية الوقائية الأردنية في اختبار الأمن الإقليمي

عطية يدعو المشاركين في لقاء موسكو إلى زيارة الأردن

وفد نيابي أردني في جورجيا .. مباحثات لتسهيل أوضاع الطلبة وتعزيز التعاون

وفد أردني في الصين .. جولة على تجربة المرأة والتعليم والثقافة

المومني: فرص استثمارية وتنموية واعدة في معان تصل إلى 120 مشروع

حزمة مشاريع وحوافز جديدة لتعزيز التنمية والاستثمار في معان

نتنياهو ووزراء في حكومته يقتحمون حائط البراق وسط حماية أمنية مشددة

3 أردنيين يحصدون جوائز إيلارا 2026 في أبوظبي

عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني

الملكية الأردنية ناقل رسمي لمنتخبات كرة السلة الوطنية

مقتل مستوطن صهيوني بإطلاق نار في الضفة الغربية المحتلة

البريد القديم يتحول إلى متحف للتراث في الرمثا

فرح الرقمية .. أستاذ شريعة: النظر إليها دون حجاب حرام

الملك في نيويورك .. للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن