خذوا ع راسها شوية

خذوا ع راسها شوية

08-03-2011 01:00 AM

لقد كفل الدستور للمواطن حقّ التعبير وإبداء رأيه، والخروج بمسيرات سلمية للمطالبة بتصويب اعوجاج هنا أو هناك، وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية ووو وهذا وغيره أصبح معروفا للبعيد كما القريب. ولكن ما أجمل أن ينساب جدول الماء في مجراه الطبيعي لينتفع منه البلاد والعباد! أما إذا انحرف عن مساره فقد يودي بكارثة نعلم نحن بعد الله تعالى مجراها ومرساها. فإذا حفرت هذه الفئة قناة خاصة بها من هذا الجدول، فقد يكون هذا على حساب فئة أخرى، وإذا بدّلت مجموعة ما مسيله، فسيصب في البواليع والمجاري ولن يُنْتفعَ به حينئذ.
 



وإذا غيّر نفر مساره الطبيعي فسينحرف صوب مجاهل نجهل مكانها ومأواها. لقد كانت المسيرات العفوية التي انطلقت بداية ناقوسا وجرسا وطبلا أسمع من كان به صمم من بعض المسؤولين الذي كان مأكلهم حراما ومشربهم حراما وملبسهم حراما، وفللهم وبزنسهم وسرسرتهم وحرمنتهم حراما حراما حراما. كلّنا دون استثناء سنقف بإذن الله سدّا منيعا أمام تسونامي الفساد الذي يعصف في مجتمعنا أكان ماليا أم إداريا أم غير ذلك. وسنحاربه بكلّ ما أوتينا من قوة وتكاتف وتعاضد ليكون مآل هؤلاء في أقبية السجون خالدين فيها أبدا.
 



إنّ أكثر ما يغيض المواطن هو عندما يحارب في قوت عياله من حيتان الغذاء وديناصورات الدواء، وأكثر ما يزيد من حنقه عندما يرى بأم عينيه كيف يباع الوطن؛ أرضه ومؤسساته وثرواته على أيدي من جاؤونا متسولين فأصبحت أرصدتهم بالملايين، وأكثر ما يزيدني إحباطا عندما أقارن راتبي بعد أربعة وثلاثين حولا مع ثلاثة أضعافه لراتب خرّيج حديث العهد بالخدمة العامة. ومع هذا كلّه، أتمنى ألا أعيش وأرى الرفض المشروع وقد حاد عن جادة الصواب.
 


وسأقولها مرة بعد أخرى بأنّ المسيرات وسيلة لاغاية في حدّ ذاتها؛ فالمجتمع ككلّ يتكون من شرائح متباينة، وفئات متعددة، ولن يتحمل الوطن ولا المواطن تعدّد المسيرات وتكرارها كلّ وفق مطلبه. وخاصة بعد أن تحولت هذه المسيرات والاعتصامات إلى سلوك فيه نظر. فهل تدركون أثر هذا وما يترتب عليه عندما تصل إلى مدارسنا وطلبتنا في المدارس مثلا؛ فأخذنا نسمع عن اعتصامات في المدرسة الفلانية للإطاحة بمديرها، حتى وصل الأمر إلى الاعتصام من أجل الإطاحة بالبرنامج المدرسي. وهنا الحديث عن عشرات الآلاف من الطلبة.الإطاحة بـ: المدير، مربي الصف، عريف الصف، حارس المدرسة، آذن المدرسة................
 



أيعقل هذا!!! وبسبب تعدّد المسيرات وتكرارها، صرنا نسمع عن حملات بمسميات بعضها رايح، وبعضها الآخر جاي وجايين. فإن كانت المطالب هي ذاتها والشعارات عينها، فلِمَ التشرذم حيث تنطوي مجموعة تحت شريطة حمراء، أو أخرى خضراء، وإن بقينا هكذا فصفراء وزرقاء. فلنعد جميعا إلى علم توافقنا عليه، وراية تآلفنا في ظلّها، وبند نذود عنه بالنفس والنفيس. لقد كتبت في موضوع كهذا من قبل وساءني ما اتهمني بعضهم بأنني من المتسلقين. لذا، فإنني أقول لأخواني هؤلاء: من شارف على الستين من العمر، فإنّ عظامه لاتقوى على تسلّق درجة حافلة كوستر رمادي اللون. 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

استقالات مفاجئة تهز مجلس جامعة اليرموك .. ومصادر تكشف كواليس الخطوة

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟

هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري

مهم من العجلوني بشأن امتحان الشامل العملي