خطة هيكلة الرواتب .. لا تكفي لتحقيق العدالة !
ليس من العدالة على سبيل المثال وليس الحصر أن يتقاضى عاملا في إحدى المؤسسات الحكومية الخاصة يعمل فراشا أو حارسا منذ سبع سنين راتبا شهريا يعادل ضعف ما يتلقاه معلما أو ضابطا في أجهزة الأمن والجيش علاوة على امتيازات السكن المتاحة له بقرض مالي معفى من الفوائد بعد خمس او سبع سنين فيما ينتظر بقية العاملين في أجهزة الدولة أكثر من 20 أو 25 عاما للحصول على قرض سكني !
إلى جانب ما يحصل عليه من امتيازات وبدل سفر وتنقلات وعلاوات تشير إلى خلل كبير في نظام الرواتب والهيكلة آن الأوان لتعديلها وفقا للحاجة النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها بقية موظفي الدولة والتي كانت تشير إلى خلل إداري وتنظيمي تعكسه الفوارق الطبقية بين أبناء الوطن الواحد التي عززتها سياسات الحكومات المتعاقبة منذ عشرات السنين ، وكذلك تحديد وضبط تعيين ما يطلق عليهم بالمستشارين أو الفنيين الإداريين لمواطنين لم يتسلموا بعد شهاداتهم الجامعية ولم يبلغوا سن أل 22 عاما وهم في الغالب أبناء وبنات وزراء أو رؤساء وزراء يصعدوا سلم الوظيفة من درجة عليا وبرواتب خيالية من اجل تسهيل وصولهم للقيادة أو الوزارة في اقل من 10 سنين !
ناهيك عن تعيينات عشوائية تقع ضمن صلاحيات الوزراء لتعيين موظفين من خارج الوزارة بدرجة مدير أو مستشار أو خبير وبعقود مجزية لا يمكن لطبيعة عملهم ودراساتهم وخبراتهم أن تلتقي مع الوظيفة التي عينوا على أساسها ! فسياسة التكسيب والتمهيد لتولي مهام ارفع التي مارستها الحكومات لأفراد دون عينهم وتبعا لانتمائهم الطبقي والفئوي والإقليمي كان يلقى سخط واستياء العاملين في الدولة وعموم الناس الذين عانوا ولا زالوا من تلك السياسات الانتقائية والطبقية الممسوخة اجتماعيا وكانت تشعرهم أن خيرات البلاد حكرا على طبقة دون غيرها وعائلات دون غيرهم ،
فالكثير من أبناء الوزراء والمحاسيب تقلدوا وزارات ومدراء عامين في وقت بقي اقرأنهم من بقية أفراد المجتمع من الطبقات الدنيا دون عمل أو يعملون ضمن كادر حكومي لخمسة أفراد تجمعهم غرفة صغيرة لا يتعدى راتب الفرد فيهم نصف ما يتلقاه المدير بدل تنقلات بالرغم من تساوى الخبرة والشهادة والمواطنة أيضا !
لا تكفي إعادة الهيكلة وسياسة الإرضاء المالي من اجل ذر الرماد في عيون الأغلبية المقهورة حتى نحقق الإصلاح المنشود ، فالمطلوب هو تحقيق العدالة ونشر مبادئ المساواة ووقف سياسة إقصاء الضعيف ، وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأفراد بموجب أحكام الدستور الأردني ،باعتبار أن الإنتاجية العالية والمردودات الايجابية التي يؤديها الفرد هي بمثابة المعيار الرئيسي للانتماء الوطني وللمواطنة الصالحة ، وبالتالي فهي المقياس للحقوق، فلا يصح أن يبقى ابن الوزير وزيرا أو مديرا عاما لمؤسسة رفيعة ، إذ أن كل ما كان يجري هو اعتداء على حقوق الآخرين ومخالف لكل معايير المواطنة وتعديا على مواد الدستور الأردني في مواده المتعددة وخاصة في المادة 6 فقرة 1 أو في المادة 22 فقرة 1 والتي تنص على:
( التعيين للوظائف العامة من دائمة ومؤقتة في الدولة والإدارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفاءات والمؤهلات ) وليس على أساس الطبقة والمحسوبية والشللية التي مورست منذ عقود طويلة وأدت الى نشؤ طبقات حكم تتوارث المناصب والرتب الرفيعة انعزلت وعزلت نفسها عن المواطن وتنصلت من استحقاقات المواطنة والانتماء لتراب الوطن ، وشكلت مع مرور السنين طبقة فساد نهبت خيراته وامتصت دمائه وجردته من قوته الاقتصادية وكادت أن تجعله عرضة للمزاد في سوق الأوطان البديلة والشعوب المشتتة في أصقاع العالم ! فهل تتنبه حكومة البخيت لمثل تلك المعضلات والمفاسد التاريخية التي عانى منها الناس ام أن الهيكلة تقتصر على رمي عظم لمواطن ساخط كي يتلذذ بطعم ما تبقى من رائحة اللحم !!
مسيرة للقوارب في العقبة احتفالاً بعيد ميلاد الملك الـ64
اختتام فعاليات برنامج انهض – يافعين في لواء الكورة بإربد
بلدية إربد تزيل بناء مهجورا آيلا للسقوط حفاظا على السلامة العامة
رحلة وفاء على ظهر جمل… سند دوريج من معان إلى بسمان مهنئًا الملك بعيد ميلاده
ريال مدريد يجدد الموعد مع بنفيكا وسان جيرمان يواجه موناكو
غوتيريش يحذر من انهيار مالي وشيك يهدد الأمم المتحدة
40446 مركبة شكلت أسطول النقل العام في 2025
موسم الأمطار يعيد رسم المشهد البيئي ويعزز التنوع الحيوي
نادي الحسين يعلن التعاقد مع المحترف الإنجليزي آشلي كوفي
أمانة عمّان تنفذ حملة نظافة في متنزه عمّان القومي
فرنسا تدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا
عراقجي: قدرات إيران الصاروخية والدفاعية لن تكون محل تفاوض
70 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي
مياه اليرموك تستبدل خط صرف صحي تسبّب بفيضان مياه عادمة
أخطاء شائعة عند شحن سيارتك الكهربائية .. تعرف عليها
الأمير علي: الأردن يفخر باستضافة تصوير ذا فويس
زيارة جلالة الملك لمدينة اربد محورها الإنسان وصحة الأبدان


