مجالس الادارة والفساد
فكل الانظمة الداخلية لهذه الشركات تعطي الصلاحية الكاملة لمجالس الادارة ممثلة برئيسها باتخاذ اي قرار حتى لو كان مخالفا للانظمة الداخلية ، فالقرار المخالف ينسف اي قرار نظامي ويستبدله ليعطي الغطاء والصبغة النظامية والقانونية لاي قرار جديد ، وهنا يكمن الخطر الحقيقي في تغول بعض مجالس ادارة الشركات التي يسيطر عليها اصحاب الحصص الكبرة في اسهم هذه الشركات على مقدرات هذه الشركات وحصص بقية المساهمين الذين يكون تمثيلهم هامشي داخل المجلس ، خاصة اذا علمنا ان رئيس مجلس الادارة دائما يكون من اصحاب الحصص الكبرى،
لذ يصبح لزاما على كل اجهزة الدولة المعنية بمكافحة الفساد ان كانت جادة حقا في مكافحة الفساد داخل القطاع الخاص ، ان تضع القوانين والانظمة التي تضمن عدم استغلال هذه الفئة المتنفذة للصلاحيات المنصوص عليها في الانظمة الداخلبية لتحقيق مكاسب ومنافع بغير وجه حق على حساب المال العام ، وان يكون هنالك قوانين ومواد قانون ناظمة تفرض على كل الشركات الخاصة وجود كادر تدقيق ورقابة مالية وادارية داخليي يكون من اهم المهام المناطة به :-
1- ان يكون مرتبطا مباشرة برؤساء مجالس الادارة للتبليغ عن اي ممارسات او تجاوزات تسيء للمال العام تمارس من قبل كل الكوادر الوظيفية في المستويات الادارية المختلفة التي تحت رئيس مجلس الادارة
2- ان يرتبط هذا الكادر الرقابي مباشرة بهيئة مكافحة الفساد بشكل قانوني ورسمي للتبليغ عن اي تجاوزات تمارس من قبل اعضاء ورؤساء مجالس الادارة انفسهم
3- التبليغ عن اية علاقة مشبوهة تربط مجلس ادارة اي شركة بمدققي الحسابات الخارجيين الذين يناط بهم تدقيق حسابات هذه الشركة ، لان مدققين الحسابات بكل تأكيد يكونوا مطلعين على كل التجاوزات والممارسات المخالفة التي تمارس خلال العام ، وعدم قيام مدققي الحسابات الخارجيين بالتبليغ عن تلك المخالفات للجهة الرسمية المعنية بمراقبة قطاع الشركات يكون مرتبطا بمقدار العوائد والاجور التي يتحصلوا عليها لقاء عملهم
اما ان يترك لهذه الفئة الظالمة من بعض رؤساء واعضاء مجالس الادارة التي باعت ضمائرها وآخرتها بعرض من الدنيا وظلمت وتجبرت بحقوق العباد والبلاد ان تبقى تمارس كل اشكال الفساد داخل مؤسسات وشركات الوطن التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الاردني فهذا امر لا يقبله دين ولا عقل ولا منطق ،
فكل ما يتم تداوله بين المواطنين عن قصص وحكايات الفساد وحالات الثراء المفاجىء للكثير من العاملين في القطاع الخاص يكون غالبا مرده للتجاوز غير المبرر للصلاحيات من قبل مجالس ادارة الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص وبالتأكيد لا يوجد دخان بدون نار ،
فهذه الفئة هي المتحكمة في التعيينات التي تقوم على المحسوبيات ، وتعييناتهم ليس بالضرورة ان تكون ملتزمة بنظام شؤون موظفين ، فتجد عامل يعمل في شركة وعلى سبيل المثال من 20 عام ويحمل الشهادة الجامعية ويتقاضى راتب ربما 500 دينار فيتفاجىء هذا العامل ان موظف جديد يحمل نفس المؤهل العلمي ويكون خريج جديد من الجامعة ويتعين براتب ربما 2000 دينار ، وهذا ليس الا مثال بسيط من التجاوزات واستغلال الصلاحيات الذي يمارس من قبل بعض هذه الفئات الظالمة ، واذا اردت ان تتحدث عن المكافئات الخاصة للمحاسيب فيشيب شعرك لما ترى وتسمع وكل ذلك ضمن حدود النظام وفي ظل عدم وجود قوانين صارمة تضبط هذه الفئة وغياب وضعف الكوادر المعنية بمراقبة الشركات والمؤسسات الخاصة ،
واما ما تسمع عن التجاوزات التي تتم في عطاءات المشتريات او عطاءات الاشغال لبعض هذه الشركات فحدث ولا حرج وطبعا كله ضن الصلاحيات وعلى مبدأ من حكم في ماله ما ظلم وكأن هذه الشركات مزرعة اغنام او دواجن تملكها هؤلاء بالتوارث ابا عن جد
للموضوع بقية ........
الخيرية الهاشمية: الأردن يقف دائما إلى جانب الدول المتضرره من الحروب
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
قطر تدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو لوقف التصعيد
إسرائيل: الحرب مع إيران مستمرة بلا سقف زمني
الصفدي يجدد إدانة الأردن الاعتداءات الإيرانية على أراضيه
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين .. أسماء
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط
نائب: غسالة بحوضين لمن يعرف موعد الانتخابات البلدية
انطلاق مسابقة المنشد الرمضانية في الرصيفة
الحرب تنزلق إلى منحى خطير .. تطورات
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي


