استراتيجية الحمار ومكافحة الفساد
25-06-2011 03:34 PM
فعاد القهقرى والغيظ يسري في دمه وعروقه، فما كان منه بعد أن وصل بيته إلا الانهيال بالضرب المبرح على الحمار المربوط مما أثار استياء جاره قائلا له: وما بال هذا المربوط تكيل له ما تكيل من الضرب! فهذا لم يهرب وهاهو في مربطه!! فقال الفلاح واثقا من نفسه: ولكن هذا المربوط الذي تشفق عليه اليوم، سيقوم بما لم يقم به الحمار الهارب لو اتيحت له الفرصة بالهرب غدا. وبالعودة إلى ما يشاع عن ملفات فساد وكيفية الخلاص من هذه الآفة أو الحدّ منها، قد تكون هذه الاستراتيجية ذات فائدة تذكر عندما يلوح في الأفق رؤوس كبيرة هي من شرّعت، وهي من نفّذت، وهي ذاتها من اختلست أو أفسدت إداريا أو ماليا أو أخلاقيا،
وما الفساد بأصنافه إلا شبكة مجار عادمة موصولة بين بعضها بعضا بوشائج وأربطة من موات الضمير وحبّ المال حبّا جمّا. وبما أنّ هذه الرّؤوس كبيرة بما يكفي بحيث لايستطيع فلّاح اللحاق بها ولا قانون، فلا بدّ عندئذٍ من اللجوء إلى الاستراتيجية البديلة، وهي المراقبة الحثيثة والدائمة لما تبقى من فلول الهاربين الذين قد يخرجون في غفلة منّا من تحت السيطرة، هؤلاء الذين هم من تتلمذوا على أيادي معلميهم وما زالوا تحت أعيننا؛ فعليكم بهم!!!
راقبوهم، ضيّقوا عليهم المنافذ، تابعوا تنامي أرصدتهم، استفسروا عن المشاريع والمهام والصلاحيات التي بين أيديهم حتى لا نَرِدَ مرة أخرى في موارد الهلاك- لاقدّر الله تعالى-، وكي لا نتجرع كأس المهانة والمرّ على بوابة كازينو أو خمارة أو عيادة مساج للديسك وخلع الولادة، راقبوهم حتى لا نُلدغَ من جُحر عشر مرات أو أكثر، اطردوهم من الأبواب والشبابيك والكِواء كي يعود السكن كريما، وكي تعود السّكينة إلى ذاك السّكن. تابعوا تناسل أموالهم وتكاثرها؛ فقدرة الإنسان الطبيعيّ على الوثب الأفقي أو العموديّ مترا أو زِدْ قليلا، أمّا أن يقفز قفز الرّيم أو وثْبِ المها، فهذا لعمري أشدّ العجب!!
نستحلفكم بالله تعالى أنْ تدلونا على وظيفة محترمة نتمنطقها بالمال الحلال، ندخلها طفارى حفاة، ونخرج منها ونحن في عِداد أصحاب الملايين. ولكن بشرط المال الحلال والحلال فقط. أمّا الحمار الهارب، فسيظل مطاردا من الكبير والصغير حتى يقع في قبضة اليد، لن يهدأ له بال ولن يستقر له قرار. وسيظل منبوذا ملاحقا مهانا لأنّ صاحبه ذو شكيمة وسعي متواصل للإمساك به؛ فإن سابق الرّيح عند هروبه، فسيأتي يوم لا تقوى فيه قوائمه على الحراك.
وسيظلّ يُشار إليه بالبنان والأكفّ على أنّه الهارب من العدالة، تلك العدالة التي لن تألوا جهدا ومثابرة وسعي للإمساك به وربطه في زريبة من زرائب التاريخ. ولكنْ إذا لم نحمل أمانة إحقاق الحقّ التي حمّلنا إياها الله تعالى، فسنكون كمثل الحمار يحمل أسفارا؛ بئس مثلنا إذن لاسمح الله ولا قدّر. ومع أنّ التشبيه القرآني كان لليهود، فلا أظن أنّ الفاسدين الذين ألحقوا العار بهم والمديونية على ما يفترض بوطنهم، أصلح حالا من بني قريظة وذريتهم. وهناك مثل شائع مفاده: إنْ خدعتني مرة فعيب عليك، ولكن إنْ خدعتني مرتين فعيب عليّ.
رياضيون وإداريون: العلم بات جزءاً من ثقافة التشجيع بالملاعب
غرامة 200 دينار وحجز المركبة لمرتكبي هذه المخالفة
بيانات الضمان وخدمات دون إنترنت .. مهم لمستخدمي سند
مجلس الأمن يناقش الأوضاع في اليمن
تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار الأربعاء
مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية .. أسماء
مجلس النواب يناقش مشاريع قوانين السير والتأمين
أجواء ربيعية اليوم وانخفاض ملموس السبت
الهند تودع آشا بوسلي ملكة الغناء الهندي
بينار دينيز تكشف صدمة مشاعرها بعد ولادة طفلها الأول
تذكرة بمليون جنيه .. حفل عمرو دياب بالقاهرة يثير ضجة واسعة
الصواعق لا ترحم حتى بعد الموت .. قصص مذهلة
قصة ملك البوب تعود إلى الشاشة .. مايكل يصل دور السينما الروسية
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
صرف علاوات لعدد من موظفي التربية .. أسماء
غموض يلف الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
فتح باب استرداد قيمة تذاكر حفل شاكيرا الملغى بالأردن

