التربية مسؤولية مشتركة
14-04-2026 12:04 PM
يقول ويليام باتلر ييتس "التعليم ليس ملء دلو، بل إشعال نار" وفي الميدان التربوي لا تُقاس إنسانية المؤسسات التعليمية بعدد القوانين التي تطبقها، بل بطريقة تعاملها مع الضعف البشري عندما يظهر ومع الخطأ عندما يحدث، ومن أكثر المواقف حساسية تلك اللحظة التي يحضر فيها وليّ الأمر إلى المدرسة لا ليبرر خطأ بل ليقول بصراحة أحتاج مساعدة في التعامل مع ابني.
في مرحلة المراهقة تحديدًا، تتبدّل المعادلة التربوية تبدّلًا جذريًا، فلم يعد المراهق طفلًا يستجيب للتوجيه المباشر بيسر وسهولة، ولم يبلغ بعد مرحلة النضج التي تؤهله لاتخاذ قرارات متزنة، إنها مرحلة انتقالية يسعى فيها المراهق إلى تأكيد هويته واستقلاليته، وكثيرًا ما يتجلى ذلك في صور من الرفض والعناد والانجراف نحو تأثير الأقران، غير أن هذا السلوك لا يعني بالضرورة أنه سيئ بل أنه يمر بمرحلة عمرية معقدة يحتاج فيها إلى التوجيه أكثر من العقاب وإلى الاحتواء أكثر من المواجهة.
في هذه المرحلة يضعف تأثير الأهل نسبيًا ويقوى تأثير الأصدقاء والمحيط، وقد لا يكون المنع المباشر حلًا دائمًا بل قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية، لذلك عندما يلجأ وليّ الأمر إلى المدرسة طالبًا الدعم فهذه ليست علامة تقصير بل علامة وعي ومسؤولية لأنه أدرك أن التربية مسؤولية مشتركة وأن بعض المراحل تحتاج إلى تكاتف البيت والمدرسة معًا.
المدرسة في جوهرها ليست مكانًا للتعليم فقط بل هي بيئة حيّة للتوجيه والبناء الإنساني، وحين يشعر وليّ الأمر بالأمان الكافي ليطرق بابها طالبًا العون، فذلك مؤشر على أن العلاقة التربوية بين الطرفين تسير في المسار الصحيح، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث في العملية التربوية هو أن يعمل كل طرف وحده وكأن الطالب كيانان لا كيان واحد، كيان في البيت وكيان آخر في المدرسة
إن تربية المراهق ليست مسؤولية الأهل وحدهم ولا مسؤولية المدرسة وحدها بل هي مسؤولية مشتركة، المراهق يعيش بين بيت ومدرسة وشارع وأصدقاء وإنترنت، ومن غير المنطقي أن نطلب من طرف واحد أن يسيطر على كل هذه العوامل، فالتربية الحديثة تقوم على مبدأ الشراكة لا مبدأ اللوم.
ولا يقل أهمية عن الشراكة التربوية بُعدٌ أخلاقي مهني بالغ الأثر، يتمثل في صون سرية مشكلات الطلاب،فالإشكاليات التي يعاني منها الطالب، ولا سيما الحساسة منها ليست موضوعًا للأحاديث الجانبية ولا مادة للنقاش خارج الإطار المهني، لأن كرامة الطالب وكرامة عائلته ليست تفصيلًا بل جزء أساسي من العملية التربوية نفسها، الطالب الذي يشعر أن مشكلته أصبحت حديث الآخرين لن يثق بالمدرسة وولي الأمر الذي يشعر أن خصوصية عائلته لم تُحترم لن يتعاون مرة أخرى، وهكذا نخسر أهم عنصرين في حل أي مشكلة الثقة والتعاون.
علينا أن نعي أنه لا توجد جهة تستطيع أن تنجح في التربية وحدها، ولا يمكن اختزال المشكلات التربوية في طرف واحد، فالمراهق يمر بمرحلة معقدة تحتاج إلى احتواء وتوجيه وتعاون بين البيت والمدرسة، وعندما يكون الهدف هو مصلحة الطالب يصبح التعاون ضرورة وتصبح السرية المهنية مسؤولية، ويصبح الحوار الهادئ أهم من اللوم، لأن التربية في جوهرها عملية بناء لا عملية محاسبة.
رغم الحصار .. سفينتان أبحرتا من إيران تعبران مضيق هرمز
د. النسور يستعرض دور البوتاس العربية بدعم النمو الاقتصادي
تعليمات جديدة لتنظيم عمل المترجمين أمام الكاتب العدل
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع اليوم
العجارمة يستقبل وفد الاتحاد الأردني للبيسبول والسوفتبول
هل يتحقق السلام والتطبيع بين لبنان وإسرائيل .. تطورات
وزير البيئة ومدير الأمن العام يبحثان تعزيز التعاون
الفايز يلتقي السفير السعودي لدى المملكة
أبو حلتم: الاقتصاد الأردني أثبت مناعته وقدرته على الصمود
قطر: أي تلميحات لوجود مناقشات مع إيران لوقف الهجمات غير صحيحة
أمانة عمّان تقر صرف الدفعة 2 لمستحقي القروض
تربوية الأعيان تقر مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية
المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة
ميلوني تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
غموض يلف الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
فتح باب استرداد قيمة تذاكر حفل شاكيرا الملغى بالأردن
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
حازم المجالي رئيساً لمجلس هيئة النزاهة
الهدنة على المحك .. إيران تتوعد بالانتقام وتلوّح بورقة النفط
