نظرية E-N وفرضية تحمل التكاليف على حساب المواطنN
06-08-2026 11:22 PM
تتطور السياسات الاقتصادية في ظل هذا المنظور وفق مسار درامي متكرر، يبدأ بالاستعراض السياسي والإعلامي وينتهي بتطبيق القرارات المجحفة. تبدأ الدورة غالباً بتصريحات متناقضة للمسؤولين؛ ينقسمون فيها بين ممارس للنهج الشعبي، ومستعرض لزهده في المنصب، وآخر يُعلن اليأس من الحياة السياسية والنيّة للاعتكاف، مع إقرار ضمني مستمر بعدم الالتزام بمسودات قواعد السلوك الوزاري. كما يعتمد بعض المسؤولين على النمط النفسي والاجتماعي المحب للجرأة والاستعراض — الشبيه بشخصيات الدراما التراثية كـ "أبو عنتر" — لفرض القرارات الصعبة بأسلوب التحدي. يُتقبل هذا السلوك أحياناً في الثقافة العامة كرمز للقوة، شريطة ألا يمس الفرد مباشرة؛ لكن عندما يتحول هذا النهج إلى إدارة رسمية، تُضرب بعرض الحائط المحاذير التشريعية وتُمرر السياسات ذات الأثر المالي المباشر على الأفراد دون رادع.
وتتجلى ازدواجية المعايير عندما يُسمح للطبقة البيروقراطية، سواء السابقة أو الحالية، بتبادل الاتهامات وتوجيه الانتقادات الحادة دون إسناد علمي أو محاسبة، في حين يُواجه المواطن العادي تبعات قانونية صارمة بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية لمجرد التعبير عن رأيه أو وضع تفاعل بسيط على منصات التواصل الاجتماعي مما يد. على فصل تام بين الربح والخسارة في المشاريع والمؤسسات العامة. فالمشاريع ذات الربحية والعائد الاستثماري تُدار بمعزل عن المواطن، ولا ينعكس الفائض المالي المحقق منها على تحسين الخدمات الأساسية أو تقليل الأعباء الضريبية. أما المشاريع الفاشلة والتي تعاني من عجز مالي، فتميل الماكينة الإدارية إلى احتسابها كـ "تكلفة عامة" وتُرحّلها فوراً إلى المواطن N .
من أبرز صور هذا الإسقاط التطبيقي ما يحدث عند إدارة الصناديق المؤسسية والتأمينات؛ فعند تحقق خسائر مالية ضخمة في استثمارات الصناديق السيادية أو الضمان الاجتماعي، لا يُلزم صانع القرار باستقدام شركات تدقيق عالمية محايدة لتحديد مكامن سوء الإدارة، بل يتم اللجوء إلى تغليف الفشل باستشارات "إكتوارية" مبهمة تُفضي إلى رفع سن التقاعد، زيادة الاشتراكات، أو تقليص المنافع.
كما تبرز خطورة هذا النهج في الانتهاك التشريعي للحقوق الملكية عندما تمس القرارات القواعد الدستورية والقانونية المستقرة. فعند استملاك أو قطع أراضٍ لخدمة مشاريع عامة، مثل سكك الحديد أو مشاريع البنية التحتية، دون تقديم تعويض عادل وفوري، يُجبر المواطن المتضرر على اللجوء إلى القضاء لسنوات لتحصيل حقوقه. وإن تمرير مثل هذه التشريعات عبر المجالس النيابية لا يمنحها الشرعية، فالقاعدة القانونية المستقرة تؤكد أن ما بني على باطل فهو باطل.
لا تقف آثار نظرية E-N عند حدود الأفراد، بل تمتد لتخرب البيئة الاستثمارية وتخلق بيئة طاردة للأعمال. تشير الوقائع إلى تعرض مستثمرين ومؤسسات صغيرة لضغوط بيروقراطية غير محسوبة؛ كأن تُعدل عقود الإيجار أو الرسوم التشغيلية ضمن الشراكات مع المؤسسات بشكل مباغت، واعتماد رسوم مخفية تشكل حجم بالنسبة للاتفاق الاساسي مما يدفع المستثمر إلى تصفية أعماله ومغادرة البلاد، مخلفاً وراءه طابوراً من المتعطلين عن العمل.
أما في القطاع الخدمي والسياحي، فقد تسببت تكاليف الطاقة العالية وغياب الحوكمة العادلة في تراجع الخدمات والمنافسة الإقليمية. فعندما تُقطع الخدمات الأساسية في المنشآت الفندقية لتقليل فواتير الكهرباء المرتفعة، يهرب السائح والمستثمر نحو أسواق مجاورة تقدم خدمات متكاملة بتكاليف أقل، مما أدى إلى تسارع موجات الإغلاق في المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ونتيجة لهذه الضغوط، تزايدت أعداد الأفراد وأصحاب الأعمال الذين صفّوا أعمالهم ومنازلهم لتوجيه استثماراتهم إلى أسواق خارجية توفر استقراراً تشريعياً وحماية للحقوق المالية، مما ينزف الاقتصاد الوطني ويفقده مقومات النمو.
إن النتيجة النهائية لنظرية E-N هي تحويل المواطن إلى مصد الصدمات الوحيد لكل إخفاق اقتصادي، حتى وإن أدى ذلك إلى الفناء الإنساني. إن التوسع في غياب الرقابة على مؤسسات التمويل والقروض الشديدة الرخص، وضغوط التزامات سداد مبالغ مضاعفة في ظل انعدام فرص العمل، يخلق بيئة من الاختناق الاجتماعي. وتتحول الحالات الإنسانية كوفاة شاب أمس في مقتبل العمر بسبب سكتة دماغية ناجمة عن ديون قروض عجز عن سدادها — إلى مجرد أرقام تُدفن بصمت ضمن إحصائيات القطاع الإقتصادي، حيث يُفترض وفق هذه النظرية أن المواطن N هو من يتحمل المخرجات كاملة، حتى لو كان التمظهر النهائي لهذا التحمل هو الموت.
إن استمرار العمل بنظرية E-N يشكل خطراً مستداماً على هيكل الاقتصاد الوطني والأمن الاجتماعي. ولا يمكن تحقيق تحول اقتصادي حقيقي دون مراجعة شاملة ترتكز على التوازن القانوني باحترام الملكية الخاصة والتعويض العادل، والحوكمة الشفافة بإخضاع الصناديق لشركات تدقيق عالمية محايدة والإفصاح عن الخسائر، واستقرار بيئة الأعمال بحماية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وخفض تكاليف الإنتاج، إلى جانب فرض رقابة صارمة على مؤسسات الإقراض الصغير لمنع الاستغلال المالي. إن الاقتصاد المستدام لا يُبنى على جباية العجز من جيوب المواطنين، بل على حوكمة عادلة تُحمل المؤسسات مسؤولية قراراتها وتجعل المواطن شريكاً حقيقياً في قطف ثمار النمو، لا غريماً يتكفل بدفع فاتورة الخسائر وحدها.
تحذير لمستخدمي شارع الستين في السلط
نزوح كثيف جراء المعارك في اليمن
دعوة للعمالة الراغبة بعدم تصويب أوضاعها إلى مغادرة الأردن فورًا
2500 كاميرا بشوارع المملكة .. لتحرير المخالفات أم لمراقبة السير
الاحتلال يقصف محيط بيت جن بريف دمشق
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
رغم تراجع سعره .. برميل النفط يبقى فوق 100 دولار
بيان حكومي أمني مشترك بشأن وفاة متسول خمسيني بعد ضبطه
الاحتلال يفجّر مدرسة المنصوري ويقطع طريق الخردلي بالجنوب اللبناني
السعودية تشن غارتين على مطار المخا في اليمن
الدكتور علي العبادي الف مبارك عمادة كلية الحقوق
أسعار الديزل تحلّق .. وتوقعات بانخفاض الطلب العالمي على النفط
قرار حكومي يهم العمالة الوافدة
يرتبط بانكسار حرارة الصيف .. رصد نجم سهيل من سماء الأردن
الحوثيون يسيطرون على باب المندب وقوارب تحمل مقاتلين إلى ميون الاستراتيجية
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات