سلوكيات لا تليق بفضائل شهر رمضان ( 3)
اخطاء سلوكية اجتماعية سلبية وتقليد اعمى، يرتكبها بعض الصائمين والصائمات في شهر رمضان ، اتابع رصدها واقدمها للقراء والمتابعين والمهتمين؛ متمنيا ان يبتعد من يمارسها عن ممارستها او التعرض للوقوع بها ؛ كونها سلوكيات لا تليق بفضائل الشهر المبارك .
اولا : انتهت الايام العشر الاولى من شهر رمضان المبارك ، وانهت معظم العائلات العزائم والولائم ، واختزلت رمضان في عشرة ايام فقط ، لماذا نختزل رمضان في هذه الفترة الزمنية؟! ونحرم انفسنا متعة التلاقي والتزاور في باقي ايام الشهر الفضيل .
ثانيا : اصرار بعض الاسر على اقامة الولائم والعزائم وكان العزومة والوليمه اصبحت واجبا بين الاقارب والمعارف يجب الالتزام بها ،بالرغم وجود من هم غير قادرين ماديا على ذلك ، نقول لهؤلاء " لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها ... " ، ونقول للمعزومين " إلتمس لأخيك عذراً " فاذا كان الاخ او الاخت او القريب يعرف عدم قدرة اخيه او قريبه المادية على اقامة العزائم وسيتكبد ديونا ومصاريف سيدفعا مستقبلا واسرته احوج لها ، فالافضل الاعتذار عن العزائم بطرق مهذبه ورقيقه ، واتوجه الى النشميات الاردنيات الفاضلات اللواتي يعرفن عدم قدرة اخوانهم على عزيمتهم ان يرفضوا العزيمه ، ولنبتعد عن الخزعبلات الفارغة " اخوي ما عمل لجوزي قيمه وعزمه " ، المشاعر النبيله والعلاقات الانسانية تقوم على الاحترام والتقدير والدعاء الصالح النبيل لا على الولائم والعزائم والطعام الذي لا يبقى في المعده الا لساعات معدودة .
ثالثا: الغضب والنرفزة والعصبية والسرعة الجنونية قبل ساعتين من موعد الافطار ما زالت تتسيد المشهد وخاصة قرب اماكن بيع الحلويات والمخابز والعصائر، وكان الصيام يكون عن الأكل والشرب فقط، وننسى ان الدين معامله ، وان الحلم والصبر والتواضع وحسن المعاملة اخلاق نتزين بها في حياتنا اليوميه ومعاملاتنا الانسانية ، وتزين سيرتنا العطره، والتأكيد على ان الاعتداء على الاخرين والصراخ والشتم واطلاق العنان للزوامير ليس الحل المناسب للخروج من ازمات السير والطوابير امام المخابز ومحلات الحلويات ، هذه الازمات التي نصنعها بايدنا ، فلماذا الحرص على الشراء قبل الافطار بساعة او ساعتين؟! ولماذا لا نشتري المواد التموينية مبكرا؟! لنتذكر ان الصيام يشمل صيام الجوارح عن المعاصي، وصيام اللسان عن الفحش ومساوئ الأخلاق.
رابعا الإقبال على الإفطار بشراهة عند سماع آذان المغرب، ويجب إتباع الصائم لآداب الإفطار ، فيبدأ بتناول بعض التمر أو الماء أو الشوربة والسلطة ثم الراحة قليلاً ثم أداء صلاة المغرب ثم تناول الوجبة الرئيسية باعتدال ,فلا يبالغ (أي يكثر) في طعامه أو شرابه . التقارير الاولية الصادرة عن المستشفيات والمراكز الصحية تشير الى ان اكثر الحالات المرضية التي تراجع الطواريء تكون بسبب التخمة والتلبك في المعدة والجهاز الهضمي بسبب كثرة الاكل . لنتذكر " لجسمك عليك حق " .
خامسا : عدم الاتفاق بين أفراد الاسرة على تحديد الطبق الرئيسي " المنيو " للافطار، و هذا يؤدي الى مزيد من الانفاق المالي واضاعة الوقت في اعداد المزيد من الاطباق الغذائية وخاصة في ظل وجود اطفال " مدللين " لا يحبون بعض الاصناف من الطعام فتضطر الام لعمل اكثر من طبق رئيسي ، وحاويات القمامة لو تتحدث لتحدثت عن المأكولات الطازجة التي ترمي فيها او بالقرب منها بسبب الاسراف والتبذير وكثرة الاطباق .
سادسا : يحرص البعض على اضاعة الوقت في النهار باستخدام الحواسيب والانترنت والالعاب الالكترونية او النوم الطويل بحجة الصوم ، والسهر في الليل وهدر الوقات في متابعة المسابقات الفضائية وما يصاحبه ذلك من الموسيقى والغناء والمسلسلات التلفزيونية الجادة وغير الجادة . فالواجب الحرص على استغلال الأوقات في طاعة الله عز وجل وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، وحضور مجالس العلم حتى يحصد الأجر والثواب في هذا الشهر العظيم .
سابعا : يزداد جشع وطمع بعض التجار الذين يستغلون شهر رمضان المبارك لتحقيق مكاسب غير مشروعه، واستغلال حاجة المواطنين الملحه لبعض السلع ، فبلغ عدد التجار المخالفين الذين تم ضبطهم خلال الاسبوع الاول من هذا الشهر (392) مخالفا في مخالفات تموينية متعددة .يجب التعاون والشعور مع افراد المجتمع والقناعة بهامش مقبول من الربح
.
ثامنا : يلجا بعض الصائمين من المدخنين الافطار مباشرة على سيجارة، وهذا يؤثر على الصائم ويعرضه للاصابة في النوبات القلبية والجلطات الدماغية بسبب تدني مستوى النيكوتين واول اوكسيد الكربون في الجسم طوال فترة الصيام . لذا يجب البدء بتناول الافطار ثم الراحة ثم التدخين ، ومحاولة الاقلاع عن التدخين .
تاسعا : حرص بعض الاسر على مجاراة ومسايرة ابنائهم بالمبالغة في شراء الزينة الرمضانية التي تعمل بواسطة الكهرباء، وتركيبها على مدخل المنزل ، نحن لا نمانع شراء هذه الزينة ؛ ولكن ان توضع زينه على كل شباك في الشقة ، وعلى كل مدخل منزل " هلال " مزود باسلاك كهربائية وعدد كبير من الاضويه والنواسات التي تتلألا وتشعل وتنطفي وتنج الوان وخيوطا طويله جدا فهذا سلوك فيه بذخ وهدر وتبذير، من يتجول في عاصمتنا الحبيبة في منتصف الليل سيجد الاعداد الكبيرة من هذه الزينة تغطي الشبابيك والعمارات . هذا انفاق مادي واستهلاك طاقة كهربائية نحن بحاجة الى توفيرها والاستفادة منها ، يا ترى كم ستكون قيمة فاتورة الكهرباء لكل اسرة في شهر رمضان ؟! .
وبعد،،، هذه سلوكيات اجتماعية خاطئة ترتكب في شهر رمضان. نتمنى لكم صوما هنيئا وفطارا مباركا وكل عام وانتم بخير . وللحديث بقية .
Ohok1960@yahoo.com
اكاديمي،،، تخصص علم اجتماع
تراجع الأسهم البريطانية والأوروبية مع افتتاح تداولات الجمعة
بلدية الطيبة تكثّف أعمال رفع كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار
11 قتيلا وعشرات الجرحى بانفجار في مسجد بالباكستان
الاتحاد الأردني يعلن جدول مباريات كأس الأردن ودوري الناشئين لموسم 2025
اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم الأسبوع المقبل
الفاو: أسعار الغذاء العالمية واصلت التراجع في كانون الثاني
جنرال روسي يتعرض لإطلاق نار في موسكو
الخارجية الأميركية: ترامب يريد معاهدة جديدة لمراقبة الأسلحة النووية
وزير خارجية فرنسا يبحث في لبنان دعم الجيش لتمكينه من أداء مهامه
أبو زيد: في مسقط ثنائية وغير مباشرة إيران تريد تحقيق الجمود الصغري
الغذاء والدواء: إغلاق مشغل تابع لمطحنة بهارات في عمّان
الصين تؤكد دعم إيران في الدفاع عن مصالحها
انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



