قراءة في كتاب ملك وشعب
07-05-2025 11:32 PM
المبادرات الملكية السامية نحو تعليم نوعي متمّيز
يعد كتاب "ملك وشعب" الذي أصدره الديوان الملكي الهاشمي العامر منجزا وطنيا هاما يوثّق المبادرات الملكية السامية الزاخرة بالخير والعطاء والإنسانية ضمن رحلة خيّرة لا ينضب عطاؤها بين ملك إنسان وأبناء شعبه. إن هذا الملف الإنساني والشامل الذي يوليه جلالة سيدنا كل إهتمام حيث أسند أمر متابعته وتنفيذه إلى لجنة برئاسة معالي الأستاذ العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي ضمن فريق عمل مخلص وجاد ليعكس صورة إرتباط ملك رحيم تجلّت صفات الإنسانية بأجل صورها مع أبناء شعبه الأردني بروح تنم عن إنتماء ومحبة قائد لوطنه ولشعبه، وولاء ومبايعة شعب لقائده بصدق وإخلاص.
وساتناول في المقال الثاني من قراءة في كتاب ملك وشعب "المبادرات الملكية السامية نحو تعليم نوعي ومتميز" الذي يشكل فيه التعليم محور التنمية الحقيقي في مجتمعنا الأردني حيث يوجه جلالة سيدنا دائما لاجراء دراسات شمولية لتطوير قطاع التعليم الأساسي والجامعي، وضرورة تنفيذ مشاريع تعليمية نوعية تنهض في مجتمعنا الأردني. وفي هذا المجال يقول جلالته "يحضرنا في هذا المقام، دور المدارس والمعلمين والمعلمات والطلبة في بناء الشخصية الأردنية الايجابية وتدعيم الهوية الوطنية الجامعة، وصيانة النسيج الاجتماعي الوحدوي العروبي، وذلك بأن تكون المدارس منابر وطنية للعقل".
ومن الجدير هنا، الاشارة إلى الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك التي تضمنت أن إحداث التنمية الحقيقية يكون بإحداث نقلة نوعية في التعليم في كل مراحله، والتنافس دونما تردد أو وجل أو خوف لنضع أردننا والانسان الأردني على خريطة المعرفة العالمية والتأثير والتأثر بها ايجابيا ونوعيا لنترك بصمات واضحة المعالم لأجيال المستقبل الذي هو مستقبل أردننا الغالي.
نعم، لقد أولى جلالة سيدنا التعليم ووضعه على قائمة الأولويات إيمانا بأن النهضة لا تتحقق ولن تتحقق إلا بالتعليم ثم التعليم ثم التعليم نوعا وكمّا، وبما يراعي إحتياجاتنا الوطنية التي تنعكس على جميع مفاصل ومحاور التنمية في بلدنا، إضافة إلى ترسيخ مفاهيم العمل المؤسسي في الوسط الأكاديمي رؤية ومتابعة وواقعا وتنفيذا وتفكيك كل العقد الشائكة التي رافقت منظومة التعليم لتصويب مواطن الخلل أنىّ وجدت، ومعالجة كل الثغرات بالإرادة والعزيمة والتخطيط الفاعل والمدروس بحجم أمانة المسؤولية الوطنية تجاه ميادين شتى التي ترتبط بالتعليم وصياغة نهج تربوي وتعليمي أردني القالب والمضمون وعربي الرسالة والتوجه، وعالمي المدارك والمعرفة.
وقد تضمن كتاب ملك وشعب العديد من المبادرات التعليمية حيث تم انشاء مبان جديدة لمدارس ريادية على إمتداد المملكة وتوسعة مدارس أخرى في بنيتها التحتية والفوقية على حد سواء، وتوفير وسائل التكنولوجيا والمختبرات الحديثة فيها حيث شملت مبادرات التعليم تدفئة مختلف المدارس الحكومية، واعفاء طلبة المدارس من التبرعات المدرسية، وتغطية نفقات تعليم الأيتام، ومبادرة منح دراسية تدعم التعليم الفندقي والسياحي من أجل الاستثمار في القطاع السياحي وتسويق المنتج السياحي الاردني، والاستفادة من مراكز التدريب المهني بتأهيل الشباب ضمن برامج تدريبية وتطبيقية تتصل بالقطاع السياحي، وكذلك تم انشاء أكاديمية المكفوفين التي تعتبر صرحا علميا نوعيا يعكس الاهتمام الملكي الكبير حيث توفر بيئة تعليمية مناسبة للطلبة المكفوفين، وتقديم برامج خدمات اجتماعية ونفسيه وخدمات العلاج الوظيفي المتخصص، وعقد دورات تدريبية لعائلات الطلبة.
ولم يقتصر دور المبادرات الملكية السامية على متابعة محور التعليم في المدارس فحسب، بل امتلكت الرؤية الملكية تطلعات لبناء الانسان وتم تخصيص مكرمة لأبناء المعلمين ومكرمة أبناء العشائر ومكرمة أبناء المخيمات لمتابعة تعليمهم الجامعي. كما أن المبادرات الملكية أكدّت على ضرورة تطوير التعليم الجامعي، وزيادة الإستثمار في البحث العلمي وتوفير أفضل بيئة تعليمية للطلبة تكون قادرة على صقل شخصية الطلبة وتسليحهم بالعلم والمعرفة، وتشجيع التفكير الناقد والخلاّق، ودعم أفكارهم ومشاريعهم الإبداعية، وإيلاء أعلى درجات الرعاية ثقافة وتعليما وتأهيلا، وتمكين كل أدوات النجاح والإنجاز لتكون جامعاتنا منارات علم وإبداع تبني الهوية الوطنية وتعزّز القيم الوطنية، وتصقل شخصيات الشباب على قيم الانفتاح والتعددية وإحترام الرأي وحرية التعبير المسؤول. وفي هذا الصدد يقول جلالة سيدنا " إننا نرى مرحلة قادمة تتعزّز فيها الروح العلمية القادرة على المنافسة، ويتحقق فيها الانفتاح على الدنيا ، ويكتمل بها نموذجنا الوطني في المعرفة على أبهى صورة، فلنحمل الى العالم رسالتنا في الحرية والعدل وحفظ كرامة الانسان".
ولقد المبادرات الملكية السامية المتعلقة بالتعليم المتابعة الميدانية كمحور هام لتوجيه بوصلتنا الوطنية بأمانة المسؤولية للعمل والإنجاز، وهي توجه للاستمرار في الحفاظ على منظومتنا التعليمية قوية ضمن نهج واضح ومدروس وقرارات جريئة هدفها التعليم النوعي وتطويره بأساليب حديثة وذلك بإنتهاج تخطيط وسياسات إستراتيجية فعّالة لمنظومة تعلبم متكاملة في شقيها التعليم العام والتعليم الجامعي، وضرورة توفير بنية تحتية قوية ومهارات علمية مدربة وتكنولوجيا حديثة نتقن استخدامها في الريف والبادية والمدينة وعلى امتداد الوطن، ليكون العلم سلاحا داعمًا حقيقيًا لدفع عجلة تنمية الموارد البشرية في جميع مرافق الدولة الاردنية.
إن إهتمام جلالة سيدنا وتوجيهه الدائم لتأسيس مرحلة بناء حقيقية لمنظومتنا التعليمية والتربوية وحمايتها ودراسة ملف التعليم التقني والتدريب المهني بشمولية بأبعاده المتعددة من أجل تصحيح الخلل وإعادة هذا الملف إلى سكة التنمية والإنتاج التي ننشد، ممّا يسهم في حل مشكلة البطالة، وسد النقص الحاد في هذه المهن، الأمر الذي يستدعي مراجعة شاملة ثابتة الخطى تقييما وتقويما تنفذ بمنهجية واضحة وإدارة حكيمة وإرادة قوية تمتلك الرؤية الثاقبة لمستقبل الأجيال ومستقبل أردننا الغالي، نظرا لأهمية محور التعليم التقني والبحث العلمي التطبيقي المرتبط بالتميز والتطوير والإبداع، وربط ذلك مع قطاعات الصناعة في القطاعين العام والخاص يعتبر الأكثر فعالية لتحقيق التنمية، يقوده الإنسان المؤهل علما وتدريبا الذي يراعي البعد البنائي للمجتمع.
نعم، إن بناء الانسان المتطور بعقله وفكره ووجدانه هو الهدف الأساس الذي رمت إليه مبادرات التعليم الملكية السامية ضمن جهود مباركة تقوم على الإخلاص والتفاني في العمل في ظل مجتمع ينشد التقدم والنهضة فكرا وثقافة وانتاجا برعاية وإهتمام جلالة سيدنا الملك االمعلم والإنسان عبد الله الثاني بن الحسين أعز الله ملكه القدوة لنا جميعا في الإنجاز والعمل وللحديث بقية.
• أستاذ جامعي وكاتب/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية حاليا
• عضو مجلس أمناء حاليا
• عضو مجلس كلية الدراسات العليا في جامعة اليرموك جاليا
• عميد كلية الصيدلة / جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية وجامعة اليرموك سابقا
• رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس سابقا
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
من يساعد لبنان على تجاوز اتفاق الإطار الثلاثي .. نحو سلام وأمن ممكن!.
الملك يلتقي عمدة مدينة أرلينغتون في ولاية تكساس الأميركية جيم روس
ترحيب عربي باتفاق بيروت وتل أبيب ودعوات لانسحاب إسرائيلي كامل
جماهير الزرقاء تتأهب لدعم النشامى في لقائه مع الارجنتين
شهيد بغارة إسرائيلية على جنوب لبنان
ولي العهد يهنئ المنتخبين المصري والمغربي بتأهلهما إلى دور الـ32
وزير الشباب يتفقد جاهزية مواقع بث مباراة النشامى مع الأرجنتين
كاتس غداة توقيع اتفاق الإطار: إسرائيل تستعد لبقاء طويل جنوبي لبنان
كتلة هوائية حارة نسبياً تؤثر على المملكة اعتباراً من الأحد
حجازين: الجهد الجماعي أثمر في تقديم صورة مشرقة عن الأردن في كأس العالم
الهجرة الدولية: عدد المتأثرين بزلزال فنزويلا قد يصل إلى 6.76 مليون شخص
سوريا .. توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منزل ومارة
5 غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة توقيع اتفاق الإطار
اهتمام ولي العهد بقطاع التكنولوجيا .. رؤية تقود الأردن نحو اقتصاد الذكاء الاصطناعي
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني

