أين نحن منك يا عيد ؟
ونحن نستقبل حلول عيد الفطر السعيد .. بالتكبير والتهليل والفرحة صغارا وكبارا .. مع نسمات صباحه الأولى .. مرحبين بقدوم يوم المودة والصلة .. والخير والعتق من قيود النفس الشحيحة ..فمرحبا بك يا سعادة الغني بالبذل والعطاء .. وفرحة الفقير بسد الحاجة وتحقيق الأمنيات..
وإن كانت كلمة عيد تختزل في حروفها ومعانيها ومراميها كل ما هو جميل وخير .. فإنها تنطلق من مناسبة حيوية مهمة .. حيث نعيش الفرح الكبير فيها .. ويحاول أن يمدّ هذا الفرح من خلال ما يمدّ به المناسبة في الذكرى تارةً .. وفي الممارسة تارة أخرى..
عيد يأتي لعله يجدد محبتنا لأنفسنا التي ذابت في ملفات الهموم وضاعت في زحمة الحياة وتعقيداتها .. وكل تلك الإفرازات السلبية التي تحاصرنا طوال العام.. عيد مبارك على المسلمين عامة.. وعلى كل من يريد أن يستشعر العيد بعيداً عن إحساس التأنيب المستمر .. والجلد الذاتي الذي يمارسه البعض على أنفسهم .
دعونا نحتفل بهذا المبارك بأحاسيس تخص كلا منا.. ولكنها تلتقي في احتفالية التطهر من العمل والسعي.. والحقد.. والحسد.. واستهلاك الأيام دون محاولة لتفتح أبوابها على لحظة حلم أو جمال !
وأنت في إحساسك المشروع .. بأن هذه أيام عيد .. وليست مجادلة تتأسف عليه .. وهو هكذا حاملاً كل هذه الهموم الحياتية التي أنت وغيرك يحملها .. ولكن الفرق بينكما أنك يجب أن تقرر أن تكون في حالة تصالح مع نفسك.. وفي حالة فصل دائم لتفاصيل الحياة المفرحة والمؤلمة
والعيد يعود كل عام.. مرتبطاً بالبهجة والسعادة ..فالعيد أفراح لا مكان للحزن فيه.. فالزمان يمر وله محطات يثير فيها كوامن النفس.. يزعج الخاطر.. يحرك الجوارح .. الساعات تمضي.. والشهور تمضي.. والسنوات تمضي.. تحمل فيها الذكريات الجميلة.. والذكريات الأليمة.. وما تصطنعه نفوسنا وأوهامنا.. فالعجلة تدور.. والفلك يدور.. وكل ما فيه يدور.. وخلال الدوران يقذف بعضنا خارج الدائرة.. ليستقر في حفرة أعدت بطوله وعرضه.. لتكون نزله إلى يوم يبعثون .. يأكله التراب.. حتى لا يبقى منه إلا ما هو مذكور.. والبقية تنتظر دورها في كل دورة.. كالحبوب إذا وضعت في الرحى.. والرحى يدور.. يطحن ما يمر عليه.. فما لم يطحن أولاً.. طحن في الثانية.. أو في الثالثة.. أو في الرابعة..حتى لا يبقى من الحب شيء.. { وما الحياة الدنيا إلا متـــــــاع الغرور}.
فها قد عدت يا عيد بموعدك الحتمي ؟ عدت من جديد بنفحاتك البهية والنورانية .. ونسماتك الإيمانية..عدتَ ولم تخلف الميعاد..لم تخلف الوعد..عدتَ بـموعدك الحتمي رغم كل شي ... تذكرنا بواقعنا الذي هو رغما عنا واقعنا .. ولن يتغير الميدان .. عدت تستنهض همم الرجال التي تؤول إلى ذكريات عبقت بها مخيلاتنا .. إلى تاريخ يعربي مشرف .. عدت والحدود ما برحت تفصل بيننا..عدتَ يا عيد..عدت وما تهيأنا بعدُ لقدومك.....
.. اعذروني أحبتي .. فما قصدت إلا أن أشارك الميعيدين فرحتهم و بهجتهم .. وعسى كل أيامكم أعيادا ..
وكل عام وانتم بخير .. وأردننا بخير
.... ودمتم سالمين ....
مع تحياتي
الكاتب : فيصل تايه
البريد الالكتروني : Fsltyh@yahoo.com
مؤسسة ولي العهد تفتح التسجيل لمنتدى تواصل 2026
انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي
موانئ دبي: ميناء جبل علي قادر على العمل بكامل طاقته
مستوطنون يحرقون مسجدا في قرية دوما جنوبي نابلس
الصناعة: الحفاظ على مخزون غذائي آمن أولوية لضمان استقرار السوق
الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ميناء صلالة في عُمان بطائرات مسيّرة
استهداف قاعدة إيطالية في إقليم كردستان العراق بضربة صاروخية
8 قتلى و31 مصابا على الأقل جراء غارة إسرائيلية على بيروت
الأردن يرحب باعتماد مجلس الأمن لقرار يدين الاعتداءات الإيرانية
سماح لناقلات هندية بالعبور عبر مضيق هرمز .. وإيران تنفي
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد موجات من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل
مهر الإيرانية: مقتل 216 امرأة و198 طفلاً في الهجمات الأميركية الإسرائيلية
الولايات المتحدة تطلق 172 مليون برميل من احتياطي النفط
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
اليرموك تطلق برنامجًا إرشاديًا يحول العقوبات التأديبية إلى مسارات تأهيلية
أي مستقبل ينتظر الأردن في مرحلة ما بعد الحرب
الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة


