مجلس الأعيان و ثنائية السلطة !

مجلس الأعيان و ثنائية السلطة !

03-10-2011 07:04 PM

رغم ما يقال ويشاع عن ضعف أداء مجلس النواب منذ تمرير حكومة الرفاعي ب 111 صوتا ، وموضوع تمرير التصويت على قضية الكازينو وغيرها من الملاحظات ، فأن أداء المجلس وإنجازه ما بعد ذلك  لعدد من مشاريع القوانين ذات العلاقة بمرحلة الإصلاح وخاصة قانون نقابة المعلمين والمجالس البلدية والتعديلات الدستورية  ـ فأنها  لاقت تلك  التعديلات المضافة والتدحلات الجراحية التي طرأت على بعض القوانين قبول ورضا الناس  وخاصة ما يتعلق منها بطلب شهادة جامعية لترشح لعضوية المجالس البلدية أو التعديلات الدستورية الخاصة  بسن المرشح ليكون 30 عاما بدل 25 عاما .

  وإقرار المادة 24 المتعلقة بربط  حل المجلس باستقالة الوزراء  ، فأنه لاقى كذلك رضا الناس  وبسبب توافقه مع توجهات الشارع من جهة وإصرار المجلس على تمحيص جيد لكل قانون بما يستحق من إضافات أو تعديلات  تطور العمل في تلك المؤسسات .

لكن المؤسف  بل والمحزن أن يتصدى مجلس الأعيان كعادته لاتجاهات مجلس النواب والشارع الأردني  لتلك التعديلات في قانون البلديات ويقرر شطب اشتراط العضو أو الرئيس المرشح للمجالس البلدية على الشهادة الجامعية ويعدلها إلى أن يحسن القراء والكتابة وهو أمر يقلل من كفاءة أداء تلك البلديات ويجعلها عرضة للعديد من التصدعات والمفاسد كما هي الحال في بعض المجالس البلدية التي بات حتى بعض أصحاب السوابق ممن يجيدون القراءة والكتابة بغيتهم في الحصول على المال الحرام عبر ما توفره البلديات وخاصة الكبرى منها من فرص  خيالية لتحقيق المال عبر ما يقدمه العضو من تسهيلات أو عطاءات  أو تعيينات  أو إعفاءات مخالفة للقانون !

وكذلك رفضه لتعديلات مجلس النواب الذي رفع  سن المرشح لعضوية مجلس النواب من 25 إلى 30  عاما  بحيث أبقاها كما جاءت من الحكومة في مخالفة شعبية ونيابية وحتى علمية وتربوية ونفسية  لمستوى أداء نائب يبلغ من العمر 25 عاما وهي ضربة أخرى يوجهها الأعيان لمؤسساتنا والحد من تطورها ونمائها بما يناسب التطورات ، ويبدو أن مخالفة النواب في موضوع سن الناخب متعلق  فقط بأبناء الذوات فقط من دون المواطنين  لمنحهم فرصة تولي تلك المواقع ، وهاهي تكرر المخالفات والتوجهات في رفضها لنص المادة  24 والمتعلقة بحل مجلس النواب لنفس السبب ومغادرة الحكومة مباشرة وهي خطوة يراد منها حماية الحكومات بالرغم من إمكانية أن يكون سبب الحل هو حجب الثقة عنها ! والخشية أن يرفض المجلس تعديلات الأعيان برفض ازدواجية الجنسية لمن يتولى منصب وزاري أو نيابي وهو أمر متوقع من مجلس يشكل فيه"  المجنسون الغربيون " نسبة لا باس بها  !

كثيرا ما يتوقف المواطن حول ملاحظات أو تعديلات مجلس الأعيان  ومخالفاته لرأي مجلس النواب على قوانين متعددة  يفاجيء الناس ، وهو مستمر في إن يكون كعادته  ابعد ما يكون عن الناس وتوجهاتهم ورغباتهم ، واقرب ما يكون للحكم والنظام باعتباره كما هو مؤسس له حاجز واق للدفاع عن سياسات الحكومات والحكم ، وكأن لسان الحال يقول أن الحكومات تضع الكرة دوما في ملعب الأعيان لإجراء التغييرات المطلوبة في وقت لا تستطيع هي القيام بها خشية ردة فعل الرأي العام المخالف وخشية سقوطها فتلجأ لمجلس الأعيان كنقطة ارتكاز وخط دفاع عن توجهات وسياسات غير مرغوبة لدى الناس و تلعب دورا اقرب ما يكون لسلطة تنفيذية أخرى ولذلك كان يسمونه الناس ولا زالوا مجلس الملك وليس مجلس الأعيان صاحب السلطة التشريعية والرقابية غير المفعلة أصلا ، إذ لم نسمع للمجلس صوتا يتعلق بالفساد أو الإصلاح المطلوب ، بل وانه يرجع العربة دوما إلى الوراء وليس إلى الأمام ، وبتنا نخشى على الوطن من تعديلات ومخالفات الأعيان في كل ما يتعلق في حياتنا  ، ويبدو أن بقاء تلك الطبقة البرجوازية والنخبوية والمنتقاة بعناية  والأبعد عن الناس لم يعد مقبولا في دولة جّل شعبها فقرا !!!  لأنها تلعب دورا لا يليق بمجلس أعيان الوطن الذي يضم كوادر وخبرات ورموز وطنية ورجال دولة قبلوا لأنفسهم لعب الدور المتحفز فقط للدفاع عن السياسات الرسمية وتوجهات النظام  حتى لو خالفت توجهات الناس والنواب ، إلا إن كانت توجهات الأغلبية من الناس تتناقض ومصالحهم ومصالح طبقاتهم وهذا أمر خطير ويجب أن نجد له حلا ، إما بضرورة تعديل القانون أو الدستور بحيث يتشكل مجلس الأعيان  بطريقة الاقتراع على غرار مجلس النواب ضمن شروط محددة ـ وإما إلغاء المجلس وحصر التشريع في مجلس النواب على غرار العديد من الدول الأخرى طالما انه يشكل ثنائية مرفوضة غير ملائمة مع السلطة التنفيذية في مواجهة مجلس النواب والناس  لا تنسجم والتطورات الجارية على مستوى الديمقراطيات في العالم أو خطوات الإصلاح في الأردن ، ولذلك بتنا بأمس الحاجة إلى تغيير يطال هذه المؤسسة  وتغيير أسس وجودها وصلاحياتها بما ينسجم مع التطورات في العالم حتى نشعر ان المجلس فعلا  هو نصف جميل من سلطة الأمة !!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد 8 أشهر من التأخير .. فيفا يصرف مستحقات منتخب الأردن بكأس العرب

الذهب يلامس ذروة 7 أسابيع بفضل آمال إعادة فتح هرمز

الأردن ودول عربية وإسلامية يدينون الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة

النفط يرتفع وسط حذر بشأن نتائج المحادثات بين إيران وعمان

محافظة القدس: أحداث قلنديا تهدد المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين

الاحتلال يعتقل ويحقق ميدانيا مع أكثر من 60 فلسطينيا من مخيم قلنديا

قلنديا تحت الحصار .. الرئاسة الفلسطينية تحذر من مخطط يستهدف المخيمات

وزير الاقتصاد الرقمي يفتتح المركز التكنولوجي منصة الشمال في إربد

بيان صادر عن اللجنة النقابية للعاملين في شركة البوتاس العربية

ندوة بعنوان المفرق .. عروس البادية ودورها في بناء السردية الأردنية الأحد

عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور

سياحة عجلون تطلق رحلات برنامج أردننا جنة إلى مختلف مناطق المملكة

صادرات عمّان الصناعية تكسر حاجز 4 مليارات دينار منذ بداية العام

سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان تزامنا مع استمرار مفاوضات روما

الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

تفسير رؤية الخنزير في المنام

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً