ماذا وراء تقسيمات أمانة عمان !!

ماذا وراء تقسيمات أمانة عمان !!

11-10-2011 07:18 PM

... في ذروة التخبط والميوعة التي تظهر عليها حكومة الأزمات الحالية فقد جاء قرار الحكومة بضم عدد من بلديات المملكة وفصل عدد أخر تبعا لمطالبات شعبية لم تحسب الحكومة ما ستؤول إليه الحال وخاصة في بلديات تحتاج إلى أكثر من ستة شهور لترتيب أوضاعها وتقسيم مناطقها الإدارية والجغرافية وحصر أعداد الناس والناخبين وغيرها من القضايا الفنية التي ترافق قرارات الدمج او الفصل فقد أضافت الحكومة إلى نفسها أزمة جديدة كانت بغنى عنها لو منحت نفسها فرصة شهر اوشهرين لتهيئة الرأي العام تجاه تلك القرارات وأعدت التدابير الإدارية والفنية وحتى المالية لتلك الإجراءات لكنها وكالعادة تحسن الخروج من الأزمة بسواد الوجه كما يقال لتدخل في أزمة جديدة تسارع بمزيد من المطالبات برحيلها .

وعلى جبهة العاصمة فقد جاء قرار الحكومة وعلى غير المتوقع بتقسيم العاصمة إلى 8 دوائر تضم كل منها منطقتين أو ثلاث مناطق سكانية واسعة لتشكل أزمة سياسية واجتماعية أوضح واعقد ترتبط ليس بقرار منسجم مع مشروع اللامركزية كما تدعي بل وينسجم مع الاستجابة لما يعرف بمطالب أصحاب الحقوق المنقوصة والتمثيل السياسي الذي يطالبون به ،ولو أردنا التدقيق في تلك التقسيمات التي جرت وتبعاتها، فقد جاء ضم بعض مناطق عمان تبعا لوجود تجمعات سكانية كبيرة مخيمات أو تجمعات أخرى موزعة بشكل غريب وبما يسمح بسطوة تلك التجمعات على مجلس أمانة عمان القادم بعد منح الناخب حق اختيار 3 مرشحين من نفس المنطقة ان أراد دون إلزام الناخب اختيار المرشحين من المناطق كافة وليس من منطقة واحدة كما هو القرار إن أرادوا تمثيل كافة المناطق، وهذا قد يحرم مثلا منطقتي زهران والمدينة ذات التجمعات العشائرية ألأردنية من التمثيل في المجلس إن أجمع أبناء منطقة العبدلي التي تضم مخيم الحسين من الاتفاق على اختيار مرشحيهم من نفس المنطقة وهذا ما يجري الحديث بشأنه الآن في تلك المنطقة ، وكذلك فأن تجمع مناطق اليرموك وبدر وراس العين قد يفتح المجال أمام سطوة منطقة اليرموك التي تضم مخيم الوحدات ذات الكثافة السكانية العالية من احتلال جميع مقاعد المجلس الثلاث وتهميش مناطق عشائرية مثل حي الطفايله وغيره التي تقع ضمن نفس الدائرة أو حتى مناط تجمع عشائر التعامره والدوايمه في منطقة بدر .

 وعلى صعيد منطقتي النصر وماركا فأن تجمع أبناء مخيم النصر لقادر على إفراز مرشحين اثنين لعضوية المجلس حال الاتفاق المزمع وحرمان العشائر الأردنية التي تمتد جذورها في المنطقة الى عشرات السنين من التمثيل ،وسيسري الحال على تجمعات الجبيهة التي خرج أهلها للمطالبة بالفصل بعد ضم منطقتهم إلى أبو نصير وشفا بدران ، أضف إليها ضم مناطق القويسمه وخريبة السوق والمقابلين التي ستلغي التمثيل العشائري التاريخي كليا بسبب الكثافة السكانية العالية لغير أبناء العشائر في تلك المنطقة !

إن المتابع لطبيعة سير الإجراءات والقرارات الحكومية حيال مدينة عمان وقرارات الضم والتقسيم يشير ونحن نعتقد ولا نجزم إلى رغبة رسمية بتحجيم التمثيل العشائري الأردني لما يعرف بعشائر البلقاء والتجمعات الأردنية الأخرى لحساب فئات أخرى استجابة لما يعرف بضغوطات أصحاب الحقوق المنقوصة والمرتبطة بالسعي أصلا للتمهيد ليكون الأردن وطننا بديلا يمهد له من خلال إجراءات مبسطة ومتقطعة على كافة الجبهات سواء من جهة التجنيس ورفض قوننة فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة أو من خلال " العطايا والحوافز التي تقدم للتجمعات في تلك المخيمات ويحرم منها تجمعات أردنية داخل نفس المدينة ونفس المنطقة وهم أصلا يعانون من نفس الظروف ولكن بتهميش وإقصاء واضح !

وعلى الحكومة إعادة النظر بتلك التقسيمات و احترام خصوصية كل منطقة وتمثيلها بالشكل الأفضل بما يضمن العدالة وتوزيع التمثيل لأبناء الوطن بعيدا عن أية حسابات سياسية أو ديموغرافية يمهد لها البعض قد تشكل أزمة اجتماعية واسعة إن جرت الانتخابات على ما أقرته حكومة ألازمات الحالية ، ولا اعتقد ان البلاد تستطيع الصمود في وجه أزمات أكبر واعقد من أزمة تصيب أبناء العشائر وتحرمهم من مكتسباتهم ، إذ جرى وقبل اكثر من عقدين حل المجالس البلديةالتي كانت تمثلهم وارتضوا بالانظمام لأمانة عمان سواء أكان كرها او رغبة ولكنهم لن يتنازلوا عن حقهم في التمثيل في مدينة اقيمت أصلا على أكتافهم وفيها قبور أجداد أجدادهم ! 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

العقبة الاقتصادية والسفارة الأميركية تناقشان فرص التعاون والاستثمار

رئيس وزراء باكستان وقائد الجيش يزوران السعودية الخميس

قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن .. وعيار 21 يقترب من 87 دينارًا

2000 طن خضار ترد السوق المركزي الخميس

الاحتياطيات الأجنبية ترتفع في الأردن إلى 26.6 مليار دولار لنهاية تموز

الاحتلال يواصل اقتحام مخيم قلنديا وسط هدم وتشديد للإجراءات العسكرية

الجيش يعلن فتح باب التجنيد لحملة بكالوريوس الحقوق والقانون

الذهب يسجل أعلى مستوى له منذ 7 أسابيع

الأمم المتحدة: داعش ما يزال يهدد السلم والأمن الدوليين

تحذيرات أمنية في كولومبيا من هجمات إرهابية أثناء مراسم التنصيب

أجواء صيفية مستقرة حتى الأحد مع تراجع تأثير الكتلة الحارة

سماع دوي انفجارين في مضيق هرمز أثناء عبور ناقلة

مقتل جنديين إسرائيليين في جنوب لبنان

كيف حول الاتحاد الأردني جائزة رياضية إلى معركة أخلاقية هزت عرش فيفا

اتهامات الأمير علي تهز الفيفا .. ماذا قالت الصحافة العالمية عن إنفانتينو؟

بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

تفسير رؤية الخنزير في المنام

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً