الديمقراطية بين الغاية والوسيلة
24-11-2011 02:31 PM
تابعت حوارا على احدى القنوات يدور حول الديمقراطية ، ولفت انتباهي راي لم يختلف عليه المتحاورون بان من اعظم الديمقراطيات في العالم ديمقراطية الهند ، وسأل احد المتحاورين ارباب هذا المعتقد عن تفسير ديقراطي للحالة البائسة للعديد من فقراء الهند فكان الجواب بان فهم الهندي الفقير المعدم للديمقراطية واعتناقه لها كمبدأ اساس في حياته هي المؤشر الواضح على عظمة الديمقراطية .
صدمني هذا الجواب وقررت ان ادلي بدلوي في هذا المضمار الصعب ، لم لا والكثيرون في هذه الدنيا يسبحون ضد تياري؟ كثير ما نسمع عن الحاجة لحل ديمقراطي لكثير من مشاكلنا ، وكثير ما يستعمل بعضنا خصوصا المثقفين منا نهجا إرشاديا لنا حينما نتحدث او نحاور ( كن ديقراطيا ) فما هي الديمقراطية تلك التي تملا أعيننا واذاننا كل يوم وتاتينا من كل حدب وصوب وبالاخص من الغرب البعيد والمتوسط ؟ وكيف نفهم ما تقوله اسرائيل مثلا بانها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط ؟ وهل هذا شرف لها وتقزيم لنا ام العكس ؟ الديمقراطية مصطلح مركب مشتق من مصدرين يونانيين قديمين الاول مشتق من كلمة "Demos" وتعني الناس او الشعب والثانية مشتقة من كلمة "Kratein" وتعني حكم ، وبذلك يصبح المعنى الاجمالي للمصطلح حكم الناس او حكم الشعب . وفي العموم فان المعروف الشائع عن الديمقراطية بانها اسلوب حكم يمارسه اغلبية الشعب على الشعب. او هي شكل من اشكال الحكومة التي يسيرها مباشرة او بطريقة غير مباشرة مجموعة من الافراد جاءوا عن طريق الانتخاب الحر.
ولعل ابسط تعريف في هذا المجال هو الذي قاله الرئيس الامريكي ابراهام لنكولن " الديمقراطية هي حكم الشعب بحكومة من الشعب لصالح الشعب" لكنه لم يذكر الاغلبية والاقلية في هذا التعريف.
اذا فالديمقراطية هي مفهوم يرتكزعلى اساس اختيار مجموعة من الناس لممثلين عنهم يشكلوا حكومة او ادارة تقوم بادارة الحياة اليومية في المكان الذي يعيش فيه الناس جميعهم ( الوطن ) لتحقيق مطالب او احتياجات محددة ممن انتخبهم وفي فترة زمنية محددة.
ولما كان اجماع كل الناس على مجموعة بعينها او شخص بعينة قضية مستحيلة وغاية لا تدرك فقد اصبح لزاما ان ينقسم الناس الى اغلبية هي التي تحدد رجالها ومطالبها وتتوقع الحصول على احتياجاتها منهم من خلال ممارستهم للحكم ، وعلى اقلية لا بد ان تقبل بهذا بغض النظر ان كان لهم مطالب مختلفة صغرت ام كبرت ، ويقال عادة في هذا المجال بانه في حالة انتخاب مجموعة بعينها لتمثيل مجموعة من الناس فانه حال تشكيلهم للحكومة فانهم يقومون بادارة كل الناس او كل الشعب بغض النظر عمن انتخبهم. واذا انتهى فهم الامر الى هذا الحد ، حد تشكيل حكومة الاغلبية على اساس مطالب الاغلبية او ما يسمى ببرامج الحكومة التي تعكس مطالب الاغلبية ، فلنتصور ان الاغلبية دخلت الانتخابات ونجحت تحت شعار بيت لكل مواطن ، وبعد النجاح شرعت في بناء البيوت ، لكن فترة حكمها انتهت قبل ان تنهي مشروع بناء البيوت ، ثم جرت انتخابات جديدة وفازت مجموعة اخرى تحت شعار رفع رواتب صغار الموظفين وتخفيض رواتب كبار الموظفين ، وعندما استلمت الحكم لم تجد في خزينة الدولة ما يكفي لاستكمال مشروع بيت لكل مواطن ولا لرفع رواتب صغار الموظفين فاوقفت المشروع الاول وحاولت تنفيذ الثاني الا ان فترة حكمها انتهت قبل اتمام المشروع ، فاصبح مشروع الاسكان في خبر كان وكذلك مشروع الرواتب وضاع من عمر الامة ثمان سنوات مثلا تعاظمت فيها المصاريف وتراكمت الديون وعجز الكثيرون عن الاستمرار في العيش الكريم ، فهل كان للديمقراطية في هذا المثال اية فائدة ؟.
ولعل هذا ما كان وحصل عند الهنود الفقراء اصحاب اكبر ديمقراطية في العالم !. اذا فالديمقراطية وسيلة حكم وصيغة ادارة وليست الهدف الامثل عند الناس ، فالهدف عند الناس هو عمارة الارض للاستفادة من خيراتها وتحسين اوضاعهم المعيشية على ظهرها من خلال زراعة وصناعة وتجارة وبحث علمي ، وبالتوازن مع التقدم الكبير في المطالب والزيادة المضطردة في عدد السكان وانتشار العديد من الاوبئة وما الى ذلك ، وعند النظر الى كل هذه المتغيرات يصبح لا معنى لجعل الديمقراطية هدف بل يكون الهدف غير ذلك مع تقبل فكرة ان تكون الديمقراطية وسيلة لكن بشروط. واهم شروط قبول اليمقراطية تكمن في فهم معناها الى جانب فهم بقية الاشياء والمسميات المتداولة كالحرية والوطنية والشفافية والانتماء والمواطنة وغيرها كثير ، ومن واجب من هم في السلطة او لهم اية سلطة ان يقوموا بهذا الجهد في توضيح وتفهيم ذلك للامة ، وقبل ذلك ان يكون هناك مصدر واحد ومعنى واحد للمصطلح يتم الاتفاق عليه حتى لا تتضارب المعارف بين الناس وتهبط الاشياء بدلا من ان ترتفع في المجتمع. الديمقراطية وسيلة لتحقيق غاية ، والغاية هي رفاهية الامة ، والوسيلة يجب ان تكون من نفس الغاية لتستطيع تحقيقها ؟ وبعد ، فان حاول احدهم ان يقدم لك توجيها حتى لو كان هذا الاحد امركا وقال لك " عليك ان تكون ديمقراطي " فاني انصح ان ترد له التوجيه بسؤال: على اي اساس ولتحقيق اية غاية ؟ .
أتال يعلن خوضه الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل
تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين
استقالة مديرة المخابرات الوطنية الأميركية
الحلف الأطلسي يدرس خيارات لإعادة بعثته إلى العراق
الشرطة البرازيلية تصادر قمصانا وملصقات مزيفة لكأس العالم
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى
كيفن وارش يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للاحتياطي الفدرالي
بنما تجدد دعمها لمغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي المغربي
مثقفون وأكاديميون يناقشون استقلال الأردن ودوره في تشكيل الذاكرة الوطنية
وصول قائد الجيش الباكستاني إلى طهران لإجراء محادثات
نقابة الألبسة: المنافسة تحافظ على استقرار الأسعار
متحف السيارات الملكي يُسيّر موكبا يجوب عمان احتفاءً بعيد الاستقلال
النقل البري: لا مساحة للنقل غير المرخص في سوق الركاب
المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات
المستشار الألماني: عنف المستوطنين في الضفة بلغ مستويات غير مسبوقة
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت
إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

