دعوة لإحياء الذوق الإنساني
عواطفنا بوصلة صادقة، ترشدنا في دروب الحياة، وتبعث إشاراتها حيث تتقد المشاعر وتنبض القلوب. فحين نمنحها للآخرين، نبعث معها ذواتنا، ولذلك لا يصح أن نبخل بها على مستحقيها، كما لا يليق أن نتجاهلها إذا وردت إلينا.
إن العاطفة في حياة الإنسان ليست ترفًا، بل ضرورة، فهي جسر العبور إلى عالم النفوس، وميزان العلاقات. ومن لا يحسن فهمها أو يعيرها اهتمامًا، فكأنما ينكر على الوردة عبيرها، أو يعيش في محيط كريه دون أن يشتم رائحته. يقول إيليا أبو ماضي في هذا السياق:
"كن جميلاً ترَ الوجود جميلا"
فالجمال ليس في المظهر فقط، بل في الكلمة، في الإحساس، في طريقة التفاعل مع الآخر.
وفي تعاملاتنا اليومية، نكتشف أن كثيرًا من الناس يفتقدون لغة العاطفة، فيعاملون الآخرين بجفاء، كأنهم آلات صماء. يمدّون أيديهم باردة لا دفء فيها، ويستقبلون الآخرين بوجوه كالحة، وأصوات متعالية تخلو من المودة. قال الإمام الشافعي رحمه الله:
"إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا"
هذا الغياب للذوق والعاطفة يجعل الحياة جافة، فاقدة لروحها، ولهذا وجدنا رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم، يولي البعد العاطفي أهمية كبرى في تعامله، حيث قال: "تهادوا تحابوا" [رواه البخاري في الأدب المفرد]، فجعل الهدية سبيلًا للقلوب، وأوصى بإفشاء السلام، فقال: "أفشوا السلام بينكم" [رواه مسلم]، وهو باب يورث المحبة والألفة. كما رغب في التزاور والعيادة، لما فيها من ترطيب للعلاقات الإنسانية.
الجهل بلغة العاطفة يولّد الجفاء، ويُنتج قلوبًا متنافرة، فإذا كانت النفوس تأنس بالكلمة الطيبة والمشاعر الصادقة، فإنها تتأذى من قسوة اللفظ وجفاء الروح. وقد حذّر الإسلام من السلوكيات التي تهدم البعد العاطفي، فحرّم الحسد والتباغض والغيبة والنميمة، وذم الكبر والتعالي، وكلها خصال تهدم جسر التلاقي بين القلوب. قال الله تعالى: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا" [البقرة: 83]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" [رواه البخاري].
وفي ختام المقال، نؤكد أن توظيف لغة العاطفة في العلاقات المجتمعية أو العملية أو التعليمية، ليس ضعفًا ولا مجاملة، بل هو ذكاء وجداني، وحكمة إنسانية. الكلمة الطيبة، والابتسامة، والمصافحة، والبشاشة، كلها لغات مؤثرة، تفتح القلوب، وتبني جسور التواصل. قال جبران خليل جبران:
"ليس السخاء بما هو في الجيب، بل بما هو في القلب والوجه والكلمة".
فلنرتقِ في تعاملاتنا، ولنجعل الذوق سلوكًا، والرحمة منهجًا، فبهما نحفظ إنسانيتنا، ونحيي أرواحنا بلغة الحياة: لغة العواطف.
مهم للمقبلين على الزواج .. أسعار الذهب محلياً اليوم
الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن
توزيع طرود وقسائم غذائية على مدار شهر رمضان
مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية اليوم
المحادثات بين أوكرانيا وروسيا تحرز تقدماً مهماً
مجلس السلام يعقد اجتماعه الافتتاحي غداً
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تراجع طفيف على أسعار النفط الآربعاء
الحملة الأردنية والهيئة الخيرية تنظمان سحوراً جماعياً بالمواصي
ارتفاع على أسعار الذهب عالمياً
مجلس النواب يواصل اليوم مناقشة مشروع قانون الغاز
تفاصيل حالة الطقس في أول أيام رمضان
العساف: تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنظيم المرور ويعلن خطة رمضان
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار
الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج
التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات
عدم تمديد مواعيد القبول الموحد للدورة التكميلية 2025-2026
المستقلة للانتخاب تبلغ مجلس النواب بعضوية حمزة الطوباسي رسميا
رابط تقديم طلبات الالتحاق بكليات المجتمع للدورة التكميلية
القاضي: تعزيز العمل الحزبي البرلماني هدف آمن
الفيروس التنفسي المخلوي .. المخاطر والمضاعفات
إليسا تغنّي تتر مسلسل على قد الحب الرمضاني
16736 طالبا وطالبة استفادوا من المنح والقروض في البلقاء التطبيقية




