أسقطوا رؤوس الفساد أولاً

أسقطوا رؤوس الفساد أولاً

16-12-2011 04:25 PM

بدأت وسائل الإعلام المحلية بنشر أولى الخطوات الحكومية لمحاربة الفساد والتي تمهد لشتاء حامي, ينبئ عن سقوط رؤوس فساد من العيار الثقيل والمنسوب إليها تهم بالفساد والرشوة والتكسب وسوء استغلال المنصب والوظيفة ,ونحن هنا لا ندين أحد قبل أن يدينه القضاء العادل.

إن في استدعاء رؤساء الوزارات وجميع المسئولين عن قضية الكازينو والقضايا الأخرى هو مطلب شعبي ونيابي على سبيل الاتهام وليس على سبيل الشهادة , فالعدالة يجب أن تأخذ مجراها ولا بد لشمس الحقيقة أن تشرق.

الحكومة اليوم أمام اختبار حقيقي للنزاهة والشفافية وقوة الولاية العامة ,فالرؤوس الكبيرة والفاسدة تختبئ هذه الأيام خلف ظهورها العشائرية ومن كان بلا ظهر يحاول أو حاول الهرب خوفاً من العقاب والمصير المحتوم.

قضايا الفساد كبيرة من قضية الكازينو وتزوير الانتخابات إلى فضيحة سكن كريم,وكذلك صفقات الفساد في الشركات القابضة والمشاريع الاستثمارية ,خصخصة القطاع الحكومي ونهب مقدرات الوطن,نضيف إلى ذلك التعدي على أراضي وممتلكات الدولة من قبل المسئولين الحكوميين والعسكريين, وفتح ملفات هذه القضايا يحتاج إلى قرارات جريئة وصعبة من قبل الحكومة.

الشعب اليوم بات مقتنعاً بأن محاربة الفساد لايكون إلا بمحاسبة المذنب كان من كان ومهما علت قامته وخلف من إختبىء فلا قامة تعلو على قامة القانون.

جلالة الملك اليوم يتقدم الجميع في الإصلاح وإن إعلان الديوان الملكي الأخير حول قضية الأراضي ونقل ملكيتها كان رسالة ملكية للحكومة والشعب بأن لا أحد فوق القانون ولاغطاء ولا حصانة لفاسد.

الحكومة اليوم أمام خيار وحيد وصعب إما أن تكون قوية وصاحبة ولاية عامة تقف مع الرؤية الملكية للإصلاح ومن خلفها الشعب الأردني أو أن تكون مهادنة وضعيفة أمام القوى الرجعية التي لاتعيش إلا في بيئة فاسدة وتحارب بشراسة التغيير.

الفاسدون هم المجرمون الحقيقيون لأنهم بظلمهم لنا وللوطن ترتكب الآف الجرائم وتنتهك الآف الأعراض والحرمات فالفقر والظلم وضياع مكتسبات الوطن بأيدي الفاسدين هو من أفقد مجتمعنا إتزانة على مستوى الأفراد والجماعات.

الأيام القادمة سوف تكون شاهدة على قدرة الحكومة على القبض على دمى الفساد وعلى الأيدي التي تحركها, فالفساد منظومة مصالح متشابكة لاتنهار إلا بإنهيار رؤوسها فقوى الفساد تلتقي على هدف واحد وتحاول أن تحتمي بالعشيرة والعائلة ,بالمنصب والحظوة , بالمال والسلطة,تلك هي حصانتهم من الإتهام وذلك هو درعهم الواقي من المحاسبة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر

مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية

ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات

المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين

ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟

انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة

الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة

ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية

رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن

ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة

عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس