وللسوريين أيضا” .. تل زعتر !

وللسوريين أيضا”  ..  تل زعتر !

07-04-2012 09:30 PM

 حين أقرأ للمدافعين عن النظام الأسدي في سوريا هذا إن إستطعت إكمال القراءة لهم من فرط إشمئزازي من هكذا نوع من الكتابات , وما يقولونه فيها بأن هذا النظام هو أهم مكاسب الوطن العربي بنهجه المقاوم للصهيونية ودول الإستعمار وغير ذلك من الشعارات البالية التي إستغلتها الكثير من الأنظمة العربية و النظام السوري تحديدا” حتى تظل هكذا شعارات كالعصا في وجه أي معارضة ولكسب الرأي العام تاره و للدعس عليه تارة أخرى ! 

 
أسأل نفسي : عن أي عروبة يتكلمون ؟
 
و حين يصرخ بعض المأجورين على الفضائيات مدافعين عن هذا النظام بكل ما أوتوا من قوة الحناجر لأن لا مكان للمنطق في كلامهم , مستذكرين بطولاته التي لا تعد ولا تحصى و المواقف الرجولية لقادته على مدى العقود الماضية !
 
أسأل نفسي : ما الرجولة في هذا النظام التي يتحدثون عنها ؟
 
هل الرجولة أن يقتل العّزل ويشرّدالأطفال و النساء و الشيوخ ؟
 
هل الرجولة أن يحّرك دباباته لكي تقصف أبناء شعبه في حين أن له أرضا” محتلة في الجولان لم يسمع فيها دبيب النمل طوال عقود الإحتلال !
 
هل الرجولة أن يقتل في كل مكان في سوريا و في لبنان ؟
 
ذكر لبنان يأخذني لأتحدث عن مجازر هذا النظام بحق الفلسطينيين هناك .. هل تذكرون تل الزعتر ؟
 
مجزرة تل الزعتر لمن لا يعرفها هي مجزرة قام بها الجيش السوري و مليشيات يمينية متعاونة معه عام 1976 في مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين و راح ضحيتها أكثر من ثلاثة الآف لاجىء بعد أن قطع الكهرباء و الماء والغذاء عنه قبل إجتياحة ليضطر ساكنيه لأكل جثث قتلاهم و أكل القطط والكلاب حتى لا يموتوا جوعا” !
 
تل الزعتر مأسآة من مآسي الفلسطينيين والتي وقعت على يد هذا النظام الفاشي و الذي يتاجر فيهم و بقضيتهم وبكل وقاحة الى الآن .
 
يحضرني الآن مقطع من قصيدة تل الزعتر للشاعر الكبير مظفّر النواب يصف فيها المأسآة و يقول :
 
لا تقتربوا أكثر من ذلك
 فالمذبحة الآن مشوهة
 جثث الأطفال بلا فرح
 وأميز رائحة الرضع
 والخرز الأخضر يورق في اللحم المحروق
 أكانوا قبل قليل حقا أطفالا
 لا تدعوا أي صغير يذهب من هذا الدرب
 سيبتسم اللحم المحروق له …. !
 
ما يحدث الآن في سوريا ليس أقل إجرامأ” و جبنأ” مما حدث في تل الزعتر ومن يذبحون الآن لا فرق بينهم وبين من ذبحوا بالأمس ومن سيذبحون بالغد فالقاتل واحد و كلهم قتلوا بإسم الممانعة !
 
فلتسقط الممانعة التي سقط على مذبحها آلافا” من الأبرياء لا ذنب لهم إلا أنهم عارضوا الإستبداد ورفضوا الظلم و دافعوا عن أنفسهم في وجه الهمجية .
 فلتسقط الممانعة إن كانت على جثث الأبرياء و ليسقطوا معها غير مأسوف عليهم و عليها .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

في تطور متسارع .. السعودية تقصف الحُديدة اليمنية والحوثيون يحذرون

تسميم ذائقة القراء… كيف أضاع العربي كتابه؟

إلى أين ينتمي من يرفضون الانتماء

أسطورة الانفراط الموعود: المألوف من خلافات أمريكية ـ إسرائيلية

أيها السوريون: شتان بين حرية التعبير وحرية التشهير

دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر

مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية

ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات

المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين

ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟

انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة

الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار

إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو

ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية

افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة