من يحكم دمشق الآن؟

من يحكم دمشق الآن؟

19-07-2012 02:01 AM

 بعد دراما أمس المثيرة، قد لا يعيش النظام حتى يحتفل بالعيد بعد شهر من الآن، وقد لا يطول به فيكمل شهر رمضان، ومن يدري ربما لا يعيش الليلة! كنا البارحة نطالع الشاشة ولا نسأل عمن مات، لكننا نتساءل عمن لا يزال حيا، ماذا حدث للرئيس نفسه، بشار الأسد، الذي - حتى كتابة هذه السطور - لم نر له أثرا، في الوقت الذي قتل فيه كبار وزرائه وقياداته، ولم يظهر للرئيس أثر بعد، ولا بقية الأحياء من رجاله، اختفاء الأسد يعني أنه إما قتل مع من قتل، وهذا محتمل، لكنه احتمال بعيد، أو أنه حي وقابع في قبو في مكان سري، وحتى لو ظهر وألقى كلمة فإن جميع أتباعه يشعرون بأنه المسؤول تماما عن كل الفشل المتتالي، الرجل الذي لا يتعظ أبدا من كل هزائمه المتعددة لسنوات، لقد جرهم إلى أزمات، وقاد إلى المحرقة في الثورة، ورغم كثرة الحبال التي مدت إليه فإنه لعب دور نيرون ليحرق سوريا.

 
بعد المقتل الجماعي لقيادات النظام في دمشق، نتساءل: هل بات عمر نظام الأسد ساعات أم أسابيع؟ لم يعد أحد يسأل إن كان سيبقى أم سيسقط، فالإبادة، التي تعرض لها قادة النظام العسكري الأمني السوري، أكبر من أن يشفى منها معنويا وعضويا.
 
نتيجة لما حدث أمس، سيهجم على العاصمة معظم المقاتلين، مدركين أن القبض على لحظة الانتصار ممكن اليوم في ظل تخبط النظام وضعف قواته المكسورة معنويا وعضويا، وعلينا أن نتذكر معارك بداية هذا الأسبوع في العاصمة، كان هناك اختراق سريع ومفاجئ برهن على أن عناصر الجيش الحر أكبر من كل ظنون المحللين، هجومهم السريع من داخل أحياء القدم والميدان اضطر قوات النظام إلى استخدام المروحيات والأسلحة الثقيلة، وأثبتت تلك المواجهات أن النظام هش، وجيشه مرهق، بعد أن عارك بعيدا وطويلا عن العاصمة لأكثر من عام، وأعتقد أن اقتحام المقاتلين دمشق أربك النظام وأخاف أتباعه، وربما هو الذي قاد إلى مذبحة القادة في اليوم الثالث من الاقتتال.
 
وسواء ما حدث كان انفجارا أو انقلابا مضادا، أي تصفيات داخلية، فإن النظام أصيب إصابة لا يمكن أن يشفى منها، ويبدو أن دمشق الأسد قد تنتهي مثل بغداد صدام، التي سقطت فورا، كيف قاتلت قواته في حمص وتقاتل منذ أكثر من عام، والآن تنهار سريعا في دمشق؟ إنها عزيمة الثوار السوريين، وإصرارهم الذي لم نر له مثيلا في تاريخنا المعاصر دلل منذ البداية على أنهم قادرون على الزحف باتجاه العاصمة وإن ببطء، ورغم إمكانياتهم البسيطة، ووفقا لذلك، فإن الجميع، من حكومات وقوى إقليمية ودولية، ستعيد حساباتها.
 
ما الذي نفع الروس عندما تمسكوا برئيس فاشل في قدرته على إدارة معاركه السياسية والعسكرية؟ فعليا ورطوا أنفسهم مع نظام دموي، ومكروه عربيا، ومهزوم هزيمة منكرة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مصر تتقدم على الأرجنتين .. وشوبير يتصدى لركلة جزاء ميسي

العين الزعبي: الناقل الوطني سيكون أفضل مشروع يُنفذ في تاريخ الأردن

الضمان: أكثر من 400 شخص سجلوا في منصة فرصتك خلال ساعتين

أسعار قياسية لحجز مقعد بالمدرجات نهائي كأس العالم 2026

التشكيلة الرسمية للفراعنة والأرجنتين في المواجهة المصيرية

ارتفاع قيمة تملك غير الأردنيين للعقارات 10 %

وزير الأوقاف يفتتح مسجد إسكان الكهرباء الكبير في القويسمة

الأردن وترينيداد وتوباغو يوقعان بيانا مشتركا لإقامة علاقات دبلوماسية

خريسات: إغلاق السوسنة السوداء مرتبط بالمخالفات لا بوقف الاستثمار

ترامب من أنقرة: الولايات المتحدة ستنظر في بيع تركيا مقاتلات إف-35

توقف مؤقت لاستقبال المراجعين في المحاكم العسكرية ومحكمة أمن الدولة

قطر تدعو إيران إلى الكف عن تهديد إمدادات الطاقة العالمية

أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي

الدفاع المدني يخمد حريق داخل أحد المصانع في العقبة

افتتاح مباني المحاكم العسكرية الجديدة

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا