التهويش الاعلامي ومسيرات الاصلاح

التهويش الاعلامي ومسيرات الاصلاح

06-10-2012 09:14 PM

 إندمج الشعب الاردني يوم 5/10/2012 في مسيرة جمعة (إنقاذ الوطن) في توحيد المطالب الشعبية بصورة حضارية وثقافية غاية  ً في الرقي تعبر عن شعب ٍ واع  ٍ ويقض ,يعرف ما له وما عليه ويعلم الخطورة التي تمر ّ ُ بها المنطقة وما يتوجب عليه فعله .

 
الشعب له ُ مطالب واضحة ومعلومة وشفافة لدى القاصي قبل الداني ,لا لُبس فيها ولا مواربه ,الشعب يريد حياة كريمة وعدالة إجتماعية وديمقراطية تعيد له ُ هيبته ,بحيث يصبح الشعب مصدر السلطات حقيقة لا صورة . فالشعب الاردني حقيقة ً لا يملك من أمره شيئا ً في السلطات الثلاث ,سواء ً التشريعية التي يعين أعضاء مجلس الأعيان بها تعيين وقانون مجحف بالنسبة لمجلس النواب (قانون الصوت المجزؤ) عوضا عن التلاعب بالانتخابات وتزييف ارادة الناس وسلطة تنفيذية معينة وكذلك قضائية معينة من قبل السلطة التنفيذية .
 
هذه المطالب عبَّر المجتمع الاردني عنها منذ ما يزيد عن 20 شهرا ً ,من خلال الحراكات مختلفة الشكل والأسلوب والمسيرات التي  جابت شوارع مختلف المحافظات ,وكان  آخرها مسيرة 5/10 التي إستنفر ضدها أبواق إعلامية  ,وإستخدم لغة الحل القمعي الأمني التخويفي لثني الناس عن المشاركة بها ,حتى وصل الحد إلى خروج بعض إعلاميي الكبسة السريعة عن طوره كإنسان إلى تصوير الناس وكأنهم وحوش ضارية يرتقب ويتصيد بعضهم بعضا وأن إسالة الدماء وإراقتها شيء سهل ,الأمر الذي يرفضه كل عاقل ٍ وواعي ,وتم تصوير الخارجين بالمسيرة وكأنهم خارج إطار الحب والأنتماء للوطن .
 
الشعب أظهر يوم 5/10 حضارته في طرح مطالبه ِ عن طريق الحلول السياسية وبصورة سلمية شريفة ,بعكس الحلول الأمنية التي يتم من خلالها إعتقال وحبس الأحرار وإستخدام البلطجه نهج ,وهذا حقيقة لا يعبر إلا عن عجز ٍ في إستيعاب الواقع وتقديم الحلول المنطقية التي تجمع الناس ولا تفرقهم ,وتخدم الوطن ولا تدمره ,وتحافظ على النطام ولا تستنفذه ,فبإختصار الشعب يريد أن يأخذ بيد الملك من أيدي الفاسدين إلى أيدي الصالحين وتعرية كل من يتستر ويختبء خلف عبائة النظام ,لأنه لا مجال للتستر بعد اليوم ,فالكل أصبح يعلم ويعرف ويقول .
 
الحل حاليا ً في ظل حل مجلس النواب هو تشكيل حكومة إنقاذ وطنية توافقية تعبر عن ضمير الشعب الأردني , والتي من خلال شخوصها سوف يبان حُسن نيتها (وكما يقولون وسومها من خشومها) ,تعمل هذه الحكومة على إجراء حوارات صادقة مع منطلقات الشعب ومع الأشخاص الذين يشكلون نقاط ثقة لدى الشعب لا نقاط شك وريبه ,لا أعرف كيف يُطلب من أشخاص يرفضون الإصلاح أن يقوموا بإجراء إصلاحات ؟ إن المطالبة بالاصلاح حالة تُعبر عن رفض مجمل الشعب عن حالته التي يمر ُّ بها ,فالمطالبين بالإصلاح أولى لرسم مسيرة حياتهم من الأشخاص الذين يرفضون الاصلاح ,ولا ننسى الفقهاء الدستوريين الذين يخرجون النصوص من حالة الأصطدام والتنافر الى حالة الانسجام والتوافق كأمثال الفقيه الدستوري الدكتور محمد الحموري ,وربما تستغرق هذه الحالة أكثر من أربعة أشهر وعندها يعود مجلس النواب حكما ً ليضفي عليها الحالة الشرعية ,وعندها نتجنب اخطار الحالة التي مرّت بها دول الربيع العربي ونوفر الوقت والجهد لدى الشعب ونتجاوز كذلك حال الأحتقان بين مد ٍ وجزر وننعم بحالة إصلاح مثالية نضمن من خلالها المحافظة على مقدرات الوطن وحاضر ومستقبل أبنائه في ظل نظامه وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية , وحفظ الله الاردن وأهله .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر