لك الله يا غزة

لك الله يا غزة

15-11-2012 11:05 PM

 غزة تحت القصف .. غزة تحترق .. أشلاء رجال ونساء وأطفال تتطاير، وبيوت تُهدم على رؤوس ساكنيها، نساء وأطفال يتصارخون خوفاً ورعباً وهلعاً، يركضون في كل الاتجاهات بحثاً عن مكان، لا مكان في غزة يحميهم، لا مفر، العدو أمامهم وخلفهم وحولهم وفوقهم، دباباته وبوارجه تدك القطاع دكا، وتتصيد بيوت غزة بيتاً بيتاً، طائراته تصول وتجول، ليس في سماء غزة فقط، وإنما أيضاً في أجواء عربية عديدة، تضرب أهدافاً عربية متى شاءت وكيفما شاءت، تُمرغ أنوفنا في الوحل، وتعود سالمة غانمة إلى قواعدها، لا يعترضها أحد، وربما .. ربما لا يلحظها أحد، أو ربما لا تظهر على شاشات الرادارات العربية، والله تعالى أعلم.

 
عادة ما يختار العدو الزمان والمكان ليضرب ضربته، ويبدو أن كل الأزمنة والأمكنة في هذا الوطن العربي من محيطه إلى خليجه مناسبة للعدو وتحت تصرفه وطوع بنانه، ومع ذلك فهو يختار الزمان المناسب ليضرب في المكان المناسب، ليس خوفاً من الحكومات العربية وجيوشها الجرارة، وإنما خوفاً من الشعوب العربية التي إذا ما انتفضت، فلن يقف في طريقها أحد، وستتهاوى عندها كل المعاهدات  والاتفاقات التي كبَّلت نخوتنا وعزتنا وكرامتنا، ومكَّنت العدو منا، فأصبحنا كالخراف تُساق إلى الجزار مستكينة صاغرة، لا تدري من أمرها شيئا.
 
مفردات الإدانة والشجب والاستنكار، التي دأبنا على استخدامها ردحاً من الزمن قبل أن تختفي ليحل محلها مفردات كالسلام والوئام والتعايش وحسن الجوار وغيرها، عادت لتظهر من جديد في قاموسنا وأدبياتنا، ربما بفعل الربيع العربي الذي طارت معه رؤوس لطالما انحنت ذلاً وخنوعاً للعدو، وإرضاءً للعم سام وأطماعه ومخططاته. الشجب والاستنكار والإدانة ما عادت تكفي للرد على اعتداءات العدو وغطرسته، ولا حتى سحب السفراء أو فتح المعابر لعلاج الجرحى.
 
 الرد يجب أن يكون ما يراه العدو لا ما يسمعه، تماماً كما فعل هارون الرشيد مع ملك الروم عندما نقض المعاهدة مع المسلمين. قد لا تكون الدول العربية أو بعضاً منها مهيأة للحرب مع العدو الصهيوني في الوقت الحاضر، لكن هنالك ألف وسيلة وسيله لردع العدو وإيقافه عند حدة، أقلها إلغاء المعاهدات وقطع العلاقات والاتصالات معه نهائياً والعودة من جديد إلى المقاطعة العربية، والإعداد والاستعداد بعد ذلك ليوم لا بد منه، يومٌ تُستعاد فيه الأرض والكرامة، ويعود الحق إلى أصحابه كاملاً غير منقوص.   


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار