ما حقق بالاعتصامات سلب بمكر ودهاء الحكومات

ما حقق بالاعتصامات سلب بمكر ودهاء الحكومات

18-12-2012 10:09 PM

 ما يقارب سنتين من الحراكات والاعتصامات المتواصلة المنادية والمطالبة بالاصلاح والحرية والشفافية والعدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وها نحن نعود مرة اخرى لنقطة الصفر ، ذلك بمكر ودهاء الحكومات المتعاقبة المنتقاه واستخفافها بكل الفعاليات الحزبية والمدنية والشبابية ، وسلبها لكل ما تحقق من انجازات رغم تواضعها ومراوحتها للحد الادنى من الطموح والاهداف

 

على المستوى السياسي تراجعت مؤسسة النظام عن وعودها المتعلقة بدفن قانون انتخاب الصوت الواحد وانقلبت على الحراكات الحزبية والوطنية بعد ان تم اعادة احياء هذا القانون من جديد ، ثم حل مجلس النواب ( 111 ) لاغلاق الطريق امام القوى السياسية الوطنية وايصالهم لمفترق طرق ، اما الانخراط بالعملية السياسية حيث وصلت  وبالشكل الذي تريده مؤسسة النظام او الانتقال الى مسرب الفوضى  وما يحمله من ابشع صور الدمار والخراب لمقدرات الوطن وما تحقق من انجازات الاباء والاجداد خلال عقود سبقت ، وعلى الانسان من قتل وتنكيل واراقة دماء 
 
أما الاعتصامات التي نفذت من خلال العاملين في القطاع العام او العاملين في القطاع الخاص خلال السنتين الماضيتين والتي حشدت فيها الطاقات من قبل القوى النقابية المهنية والعمالية والحزبية والمدنية لهدفين 
 
 الاول : معالجة الوضع الاقتصادي من خلال وقف كل اشكال الفساد والتعدي على مقدرات الشعب ومحاسبة الفاسدين واسترجاع ما نهب من مقدرات الوطن ومحاكمة رموز الفساد 
 
الهدف الثاني : المطالبة برفع الاجور والعلاوات لتتناسب مع مستوى الغلاء وارتفاعات الاسعار المتكررة التي يعاني منها اصحاب الدخول المتوسطة والدنيا ، وفي هذا المجال حققت هذه الاعتصامات بعض الانجازات والاهداف ومنها على سبيل المثال لا الحصر اعتصامات قطاع الخدمات الطبية من اطباء وممرضين واعتصامات نقابة المعلمين واعتصامات كثير من العاملين في الشركات الخاصة والمساهمة كشركة الفوسفات والبوتاس والاسمنت وغيرها ...الخ   ، وعندما حققوا بعض من طموحاتهم واهدافهم طبلوا وزمروا وفرحوا وتغنوا بما انجزوا ، ثم جاء بعد ذلك  مكر ودهاء الحكومات المتعاقبة ، فسحبت البساط من تحت اقدامهم من خلال اجراءات وقرارت متواصلة في رفع الدعم المزعوم  ، وذلك ابتداء من حكومة سمير الرفاعي والبخيت فحكومة فايز الطراونه ، مرورا باستراحة محارب وطني شريف عون الخصاونة ذكره الله بالخير ، وانتهاء بحكومة الدغري النسور الذي ادعوا له الله ان يطيل عمره ليرى نتائج قراراته الظالمة وأيمانه المتكرره بالله ودقة صدره وكتفه ونتائجها على فقراء الاردن وارامله وايتامه ويسمع ادعيتهم عليه 
 
يعلم القاصي والداني ان القراءات والدراسات الاقتصادية قبل بدء الحراكات والاعتصامات الشعبية المنادية بالاصلاح كانت تؤكد ان كل مواطن دخله اقل من ( 500 ) دينار هو مواطن فقير ، ويعلم الجميع ان حكومة الدغري النسور اقرت الدعم  للاسر التي يقل دخلها عن  ( 800 ) دينار ، بمعنى ان الاسرة التي يقل دخلها حاليا عن ( 800 ) دينار هي اسرة فقيرة ، اذا ما هي الزيادات التي حققتها الحراكات والاعتصامات من سنتين مضت حتى هذه اللحظة ، هل وصلت الى (300 ) دينار لكل اسرة حتى تصل لمستوى الفقر الحالي الذي اقرته الحكومة بدخل (800) دينار!!!!!! بكل تأكيد الاجابة لا ، لان الزيادات التي تحققت لم تصل ال (150 ) دينار في حدودها القصوى الا اذا استثنينا زيادات رواتب مدراء المستشفيات من الاطباء ، واساتذة الجامعات وبالاخص من هم  في الدرجات العليا منهم فقط ، اضافة الى الارتفاعات المحمومة في اسعار السلع والخدمات الرئيسية التي لا غنى للفقير عنها ابتداء من ارتفاع اجور المعالجة الطبية التي زادت عن 300% ، ارتفاع رسوم الجامعات ، ارتفاع اجور المواصلات ، ارتفاع اجور المساكن ، واخيرا ارتفاع اسعار المواد التموينية الرئيسية 
 
يا حسرتنا على نتائج حراكات واعتصامات متواصلة لما يقارب سنتين بكل ما بذل خلالها من تعب وجهد وعصف ذهني ذهب كل ذلك ادراج الرياح بسبب مكر ودهاء الحكومات المتعاقبة حتى انطبق علينا القول    ( كأنك يا ابو زيد ما غزيت )
سئل احد رموز السحيجة !!!! هل تعتقد ان الاردن سيخرج من الربيع العربي سالما معافى ولن يلحق بالركب كما هو حاصل في الدول العربية ، اجاب طويل العمر نعم ... فقلت له لماذا ... قال....يقول الخبراء ان اراضي الاردن لا يوجد فيها نفط ، بينما اراضي تلك الدول العربية غنية بحقول النفط  ؟؟؟؟؟ 
 
وانا أقول لذلك السحيج وامثاله ما قاله الكاتب الساخر احد حسن الزعبي مع بعض الاضافات 
 
فاليسمح لي بها استاذنا احمد الزعبي ... يا كرمة العلي طفي صوبة الغاز وغطيني فدفء حرامات الصينيين اوفر على الجيبة من غاز المصريين ودعم وتناحة المستوزرين 
 
حمى الله الاردن من عبث العابثين ومكر الماكرين ... والهم الله ولاة امورنا حكمة الاولين والاخرين .... لنحيا واياهم وابنائنا آمنين مستقرين مطمئنين 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مأساة في محمية بجنوب إفريقيا .. وحيد قرن يقتل ناشطاً كرّس حياته لحمايته

أطعمة طبيعية تخفف أعراض متلازمة ما قبل الحيض وتحسن المزاج

لا تحتفظوا ببقايا الطعام عشوائيًا .. دليل آمن لحفظها في الثلاجة

سماع أصوات الدفاعات الجوية في كرمانشاه بإيران والسبب غير معلوم

10 وجبات صحية تكبح اشتهاء السكر وتمنحكم طاقة طبيعية

سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

واشنطن: إعادة توجيه 37 سفينة ضمن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية

بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين

بزشكيان: الحصار الأميركي يعرقل الثقة ويهدد فرص الحوار

إشهار رواية تسنيم للكاتب حسن فهيد في أمسية أدبية

غارات روسية على دنيبرو تقتل 8 وتصيب العشرات في هجوم استمر 20 ساعة

إسرائيل تصادر علم المجر بزعم تشابهه مع الفلسطيني خلال احتجاج في حيفا

غوغل تستثمر 40 مليار دولار في أنثروبيك لتعزيز شراكة الذكاء الاصطناعي

إندونيسيا تتراجع عن فرض رسوم على السفن المارة بمضيق ملقا

غزة .. غارة إسرائيلية تقتل عريساً قبل زفافه بيومين وتحول الفرح إلى مأتم