وزارة التربية ليست من الميدان التربوي
12-03-2013 07:05 PM
تتخذ وزارة التربية بعض القرارات لا يمكن وصفها أو تصنيفها إلا في باب التخبط تربوياً وإدارياً نتيجة عدم وجود دراسة حقيقية للواقع التربوي في الميدان، ذلك أن المسؤول مسكون في عاجيته الفنتازية وعُرفيته الفوقية، فمن واقع التجربة نلاحظ أن المسؤولين التربويين الميدانيين بدءاً من مدراء التربية و وصولاً إلى مدراء المدارس والذين يسكنون مكاتبهم بناءً على توصيات ومحسوبيات بعيداً عن القدرة والكفاءة في الإدارة التربوية، وهذا الحكم نابع من عدم مقدرتهم على كتابة أي رد علمي ومنهجي على بعض التعاميم والقرارات غير القابلة للتطبيق ميدانياً، ونراهم مسكونين في خوفهم وهو في حقيقته خوفاً على الكرسي الذي تسلقوا إليه بالمحسوبية والواسطة إلا من رحم ربي وهم القلة القليلة جداً وغير قادرين على تغيير هذا الواقع.
الأصل في التربوي الميداني أن يرصد الواقع التربوي في منطقته وتحديد مدى نجاح التجارب والخطط التربوية ومقدار الفائدة التي تعود على الطالب والبناء عليها في عملية التطوير الدائمة لتحقيق أفضل بيئة دراسية تنعكس على الطالب كونه المستهدف من الخطط وأعمال وزارة التربية والذي سينعكس على المجتمع في المستقبل، وفي المقابل فإننا لا نجد أي رصد للتجارب التربوية والتي يثبت فشلها فيما بعد حيث بالإمكان تلافي سلبياتها على العملية التربوية مسبقاً وذلك بقياس مدى فائدتها على الطالب قبل التطبيق أو من خلال عمل بعض التجارب في أماكن محددة في الميدان لقياس مدى نجاحها وتحقيقها للأهداف المرجوة وتوافقها للسياسة العامة للدولة ليتم بعد ذلك إعادة صياغتها لتلافي السلبيات وتعزيز الإيجابيات.
وزارة التربية الموقرة، قامت مؤخراً بإرسال تعميم إلى مدراء المدارس من خلال مدراء التربية بإعطاء قيمي مختبرات العلوم والحاسوب وأمناء المكتبات حصص صفية بواقع 6 حصص أسبوعية، وللأسف أن التربويين الميدانيين سواء كانوا مدراء تربية أو مدراء المدارس أو حتى مشرفين تربويين يعلمون طبيعة تخصصات هذه المسميات الوظيفية المستهدفة من القرار، وما هي شهاداتهم والتي هي في الغالب "دبلوم كليات مجتمع" والقلة القليلة جداً ممن يحملون شهادات جامعية "بكالوريوس" قد تحولوا إلى هذا المسمى الوظيفي لظروف صحية قاهرة تمنعهم من الاستمرار في التدريس والوقوف في الغرف الصفية لساعات طويلة والتعامل مع الطلبة وانفعالاتهم المختلفة والمتغيرة سواء سلوكياً أو تعليمياً.
هؤلاء المستهدفين في حقيقتهم غير قادرين على إعطاء المواد التدريسية سواء كان بسبب التخصصية أو القدرة الصحية، وبالتالي، فإن إلزامهم بهذا القرار لن يعود على الطالب بالفائدة بل سيكون العكس تماماً بأن الطالب سيجد من يقف أمامه غير قادر على تناول المادة بشكل علمي سليم أو حتى تربوياً من حيث القدرة على إدارة الصف وضبط الطلبة، مما يترك لدى الطلبة فراغاً علمياً ينعكس سلباً في المستقبل على الأجيال القادمة، والمُستغرب في الأمر أن بعض مدراء التربية قد تسابقوا في إلزام قيمي المختبرات وأمناء المكتبات بالتنفيذ من خلال مدراء المدارس وتهديدهم بالعقوبات المختلفة دون النظر إلى أبعاد هذا القرار الطائش لوزير التربية والذي لا يعرف من وزارة التربية سوى مكتبه في الوزارة ومكتسبات المنصب المادية، وللأسف أن من تلقى هذا القرار تسابق إلى تنفيذه وهو يعلم في قرارة نفسه بأنه سينعكس سلباً على الطالب ولن يقدم للعملية التربوية أي إضافات أو نجاحات تذكر فلم يتجرؤوا في تقديم المشورة أو النصيحة والتعليل ليتراجع الوزير عن قراره.
قرارات وزارة التربية وخططها الأصل أن تكون مرجعيتها مرتبط بمدى تحقيقها الفائدة للطالب ومستقبله وليس بالأمور المادية ونحن نعلم أن هذا القرار مرتبط كلياً بالبعد المادي فقط ويهدف إلى تقليل عدد الموظفين في الوزارة تدريجياً خلال السنوات القادمة لأجل الخصخصة المنتظرة، فالأصل أن تسعى الوزارة ومن خلفها الحكومة إلى توفير كل الإمكانات المادية للميدان التربوي وخلق بيئة مدرسية إيجابية لتحقيق أكبر قدر من الفائدة للطالب وبالتالي نوعية الأجيال القادمة.
قامت وزارة التربية في السنوات الماضية بعملية تأهيل تربوي للمعلمين من حملة الدبلوم "كليات المجتمع" في الجامعات الحكومية لرفع سوية المعلمين وكوادرها علمياً لتحقيق ظروف تعليمية تعود بالفائدة على الطالب، أما الآن فإنها تتراجع عن دورها التربوي مما يشكك في مدى المصداقية الوطنية للقائمين على وضع الخطط وبالتالي القرارات التربوية، وتدلل على نوايا مبيتة من العودة إلى ما كانت ذاهبة إليه وزارة التربية بخصخصة التعليم في المدارس الحكومية وبالتالي توفير أجواء ربحية للمستثمرين وذلك من خلال تقليل عدد الموظفين في الميدان التربوي، فعملية إعطاء قيمي المختبرات وأمناء المكتبات هذا الكم من الحصص سيكون على حساب التعيينات الجديدة وإعادة توزيع الأنصبة والمعلمين ليكونوا أقل حجماً وأقل تكلفة مالية دون النظر إلى البعد التربوي الوطني بتخريج أجيال قادرة علمياً.
في النهاية نتمنى على نقابة المعلمين الانتهاء من حسم أمورها الداخلية التشريعية لتتفرغ لدورها التربوي وإدارة معركتها باقتدار مع الوزارة بالدفاع عن منتسبيها وحماية حقوقهم وأن تعي جيداً أين ذاهبة وزارة التربية بمستقبل الوطن والأجيال القادمة..؟!!
نابولي: خضوع مكتوميناي لجراحة ناجحة لتصحيح اضطراب ضربات القلب
المتسوق الخفي: قفزة في جودة الأداء داخل المراكز الحكومية.
الصفدي يطالب بعواقب حقيقية لردع إسرائيل
8 اعتداءات على خط مياه .. والسلطات تتحرك
قبل قمة مورينهو وإنتر .. رقم تاريخي يلفت الأنظار
إيران: استهداف مركبة بحرية أمريكية في مضيق هرمز
ردا على القرار البريطاني .. إسرائيل تغلق القنصلية وتحظر دخول 12 من مسؤوليها
"كلام هوانم" لبنى عبدالعزيز تقود بطولة درامية جديدة.
ملفات المياه والسلاح: أبعاد المؤتمر الصحفي للبرلمان العراقي في أنقرة
لأول مرة في أيلول القبة الحرارية فوق الأردن
الأردن يثمن موقف بريطانيا من الاستيطان
حيلة "أراضي الدولة": اقتطاع مساحات جديدة وسط الضفة المحتلة
اليمن: تحذيرات أممية من موجة نزوح واسعة بالساحل الغربي
التربية تكشف مفهوم الأمية الجديد .. لم تعد القراءة والكتابة كافية
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟