نقلة إيجابيّة .. كائنة ما كانت النتيجة
هل كان في وسع أيّ منّا أن يتصوّر، قبل عشر سنين، شعباً عربيّاً، أيَّ شعب عربيّ، ينقسم الانقسام العريض الذي ينقسمه اليوم المصريّون والتونسيّون والسوريّون واليمنيّون والليبيّون، من دون أن يشكّل الموقف من الغرب أو إسرائيل مادّة أساسيّة في هذا الانقسام؟
هل كان من الممكن أن نتصوّر طرفاً من طرفي الانقسام هذا لا يبتزّ الطرف الآخر بعلاقة مشبوهة ما مع الغرب أو مع إسرائيل؟
صحيح أنّ شيئاً من هذه النزعة لا نزال نراه في اللغة السياسيّة والإعلاميّة للنظام السوريّ حيال المعارضة، كما نرى أقلّ منه في لغة المعارضة حيال النظام. إلاّ أنّ ذلك لا يشكّل الركيزة الفعليّة لأيّ من النقدين اللذين يتبادلهما الطرفان المتناحران. بل يمكن القول إنّ التعيير بـ «تحالف» المعارضة مع قطر والسعوديّة في جانب، وبتحالف النظام مع روسيا وإيران في جانب آخر، يفوق التعيير بعلاقة ما مع أميركا وإسرائيل.
يحصل هذا في سوريّة، حيث الصراع العنفيّ لا يزال ناشباً وضارياً، وحيث الثقافة السياسيّة المتوارثة، جيلاً بعد جيل، كناية عن قصيدة هجاء لأميركا وإسرائيل وعن تنبيه لا يكلّ من مؤامراتهما الشهيرة.
يكفي، للمقارنة، أن نتذكّر كيف كانت «العمالة للغرب» الشعار الذي هيمن على إسقاط نوري السعيد في العراق وكميل شمعون في لبنان أواخر الخمسينات، وعلى تحدّي ملك الأردن حسين في السبعينات، ناهيك عن اغتيال أنور السادات في 1981 عقاباً له على توقيع معاهدة كامب ديفيد. وحتّى الأمس القريب، ظلّت سوريّة البعثيّة تعيّر القيادة الفلسطينيّة بالتخلّي عن قضيّة فلسطين والتفريط بها!
والحال أنّ الصورة اليوم تبدو أشدّ وضوحاً ودلالة في حالة بلدان كمصر وتونس، يتّخذ فيهما الصراع السياسيّ طابع الحدّة والشمول بحيث يتاخم العنف من غير أن ينخرط فيه بالمعنى السوريّ.
ففي «مصر كامب ديفيد» لا تشكّل تلك المعاهدة سبباً للانقسام بين الطرفين اللذين يتشكّل منهما الشعب المصريّ. وفي مصر، كما في تونس، قليلةٌ وهامشيّة هي الأصوات التي لا تزال تستعيد عناوين الصراعات القديمة بالقياس إلى تلك التي ترفع العناوين الجديدة: الأسلمة، الشريعة، حقوق النساء، القضاء، الإعلام، الإقتصاد...
وحتّى في الشقّ الاقتصاديّ من النزاع، يبدو الاختلاف أشدّ تعلّقاً، وبلا قياس، بمعايير الكفاءة والتسيير والفساد والمحسوبيّة ممّا بـ «النهب الإمبرياليّ» و «الخضوع لإملاءات المؤسّسات الدوليّة» ممّا يقود غالباً إلى موقف راديكاليّ وقاطع مع الغرب.
والتحوّل هذا، كائناً ما كان الرأي فيه، يعلن أنّ القطاعات الأعرض من شعوب العالم العربيّ طوت صفحة الوعي السابق، والذي كان إلى حدّ ملحوظ مفروضاً من الأنظمة، مركّزةً، في المقابل، على الأمور الداخليّة لمجتمعاتها سياسةً واقتصاداً وثقافةً. ومن غير أن يعني ذلك أيّ ضمانة للمستقبل، يبقى أنّ ما حصل نقلة إيجابيّة نجحت ثورات «الربيع العربيّ» في إحداثها: من الخارجيّ إلى الداخليّ، ومن الزائف إلى الفعليّ، ومن السلطويّ إلى المجتمعيّ.
وقد يكون من المفارق أن يقال إنّ خصوم الثورات العربيّة دعموها في إنجاز الهدف المذكور: فروسيا اليوم لا تدّعي، فيما هي تدعم النظام السوريّ، أنّها تدعم القضايا السوفياتيّة القديمة، أمّا إيران فتخوض حربها في دمشق بوصفها مصلحة إيرانيّة بحتة لا يقاربها «تصدير الثورة» أو «ولاية الفقيه» من قريب أو بعيد. وبالمعنى نفسه، يصعب على أكثر شارحي العناوين القديمة فذلكةً وبراعة أن يشرحوا كيف أنّ الطريق إلى القدس تمرّ بحمص والقصير السوريّتين.
* الحياة
ضبط حفارة مخالفة في الأزرق واعتداءات على خطوط مياه في معان
روسيا تسقط أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية ليلا
هيلاري كلينتون تنتقد التستر على ملفات إبستين
الأردن يشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026
الملك يترأس اليوم جولة جديدة لمبادرة اجتماعات العقبة بالمملكة المتحدة
إدارة السير تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة
أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر
استقرار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات قبل محادثات أميركية إيرانية
تحليل: توقع خفض أسعار الفائدة 3 مرات العام الحالي
الذهب ينخفض 1% مع ارتفاع الدولار وضعف التداول في آسيا
انخفاض ملموس اليوم واجواء باردة حتى الخميس
تحري هلال رمضان اليوم وسط تأكيدات فلكية باستحالة رؤيته
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار
الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج
التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

