نقلة إيجابيّة .. كائنة ما كانت النتيجة
19-03-2013 02:56 PM
هل كان في وسع أيّ منّا أن يتصوّر، قبل عشر سنين، شعباً عربيّاً، أيَّ شعب عربيّ، ينقسم الانقسام العريض الذي ينقسمه اليوم المصريّون والتونسيّون والسوريّون واليمنيّون والليبيّون، من دون أن يشكّل الموقف من الغرب أو إسرائيل مادّة أساسيّة في هذا الانقسام؟
هل كان من الممكن أن نتصوّر طرفاً من طرفي الانقسام هذا لا يبتزّ الطرف الآخر بعلاقة مشبوهة ما مع الغرب أو مع إسرائيل؟
صحيح أنّ شيئاً من هذه النزعة لا نزال نراه في اللغة السياسيّة والإعلاميّة للنظام السوريّ حيال المعارضة، كما نرى أقلّ منه في لغة المعارضة حيال النظام. إلاّ أنّ ذلك لا يشكّل الركيزة الفعليّة لأيّ من النقدين اللذين يتبادلهما الطرفان المتناحران. بل يمكن القول إنّ التعيير بـ «تحالف» المعارضة مع قطر والسعوديّة في جانب، وبتحالف النظام مع روسيا وإيران في جانب آخر، يفوق التعيير بعلاقة ما مع أميركا وإسرائيل.
يحصل هذا في سوريّة، حيث الصراع العنفيّ لا يزال ناشباً وضارياً، وحيث الثقافة السياسيّة المتوارثة، جيلاً بعد جيل، كناية عن قصيدة هجاء لأميركا وإسرائيل وعن تنبيه لا يكلّ من مؤامراتهما الشهيرة.
يكفي، للمقارنة، أن نتذكّر كيف كانت «العمالة للغرب» الشعار الذي هيمن على إسقاط نوري السعيد في العراق وكميل شمعون في لبنان أواخر الخمسينات، وعلى تحدّي ملك الأردن حسين في السبعينات، ناهيك عن اغتيال أنور السادات في 1981 عقاباً له على توقيع معاهدة كامب ديفيد. وحتّى الأمس القريب، ظلّت سوريّة البعثيّة تعيّر القيادة الفلسطينيّة بالتخلّي عن قضيّة فلسطين والتفريط بها!
والحال أنّ الصورة اليوم تبدو أشدّ وضوحاً ودلالة في حالة بلدان كمصر وتونس، يتّخذ فيهما الصراع السياسيّ طابع الحدّة والشمول بحيث يتاخم العنف من غير أن ينخرط فيه بالمعنى السوريّ.
ففي «مصر كامب ديفيد» لا تشكّل تلك المعاهدة سبباً للانقسام بين الطرفين اللذين يتشكّل منهما الشعب المصريّ. وفي مصر، كما في تونس، قليلةٌ وهامشيّة هي الأصوات التي لا تزال تستعيد عناوين الصراعات القديمة بالقياس إلى تلك التي ترفع العناوين الجديدة: الأسلمة، الشريعة، حقوق النساء، القضاء، الإعلام، الإقتصاد...
وحتّى في الشقّ الاقتصاديّ من النزاع، يبدو الاختلاف أشدّ تعلّقاً، وبلا قياس، بمعايير الكفاءة والتسيير والفساد والمحسوبيّة ممّا بـ «النهب الإمبرياليّ» و «الخضوع لإملاءات المؤسّسات الدوليّة» ممّا يقود غالباً إلى موقف راديكاليّ وقاطع مع الغرب.
والتحوّل هذا، كائناً ما كان الرأي فيه، يعلن أنّ القطاعات الأعرض من شعوب العالم العربيّ طوت صفحة الوعي السابق، والذي كان إلى حدّ ملحوظ مفروضاً من الأنظمة، مركّزةً، في المقابل، على الأمور الداخليّة لمجتمعاتها سياسةً واقتصاداً وثقافةً. ومن غير أن يعني ذلك أيّ ضمانة للمستقبل، يبقى أنّ ما حصل نقلة إيجابيّة نجحت ثورات «الربيع العربيّ» في إحداثها: من الخارجيّ إلى الداخليّ، ومن الزائف إلى الفعليّ، ومن السلطويّ إلى المجتمعيّ.
وقد يكون من المفارق أن يقال إنّ خصوم الثورات العربيّة دعموها في إنجاز الهدف المذكور: فروسيا اليوم لا تدّعي، فيما هي تدعم النظام السوريّ، أنّها تدعم القضايا السوفياتيّة القديمة، أمّا إيران فتخوض حربها في دمشق بوصفها مصلحة إيرانيّة بحتة لا يقاربها «تصدير الثورة» أو «ولاية الفقيه» من قريب أو بعيد. وبالمعنى نفسه، يصعب على أكثر شارحي العناوين القديمة فذلكةً وبراعة أن يشرحوا كيف أنّ الطريق إلى القدس تمرّ بحمص والقصير السوريّتين.
* الحياة
مباحثات ليبية صينية لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
الأرجنتين لميسي: منحتنا أجمل رحلة وسنبقيك في قلوبنا للأبد
البحرين تؤكد تضامنها مع الأردن في كل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادته
سفارة أنقرة بقبرص التركية تطلق برنامج دعم لمتضرري حادث السفينة
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
مودي لبوتين: الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي من أجل الإنسانية
الإعدام لامرأتين في إيران على خلفية المشاركة في احتجاجات بداية العام
إيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية جديدة شرقي مضيق هرمز
المنتخب الوطني لكرة القدم الإلكترونية يتأهل لنهائيات كأس العالم
النقابات المهنية تستحدث سارية للعلم الأردني بارتفاع 20 متراً
الإفتاء الأردنية: التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائز شرعاً بشروط
الجيش اليمني يعلن التصدي لـ4 زوارق حوثية قرب جزيرتي حنيش وزقر
جهود فلسطينية لتمديد ساعات العمل على جسر الملك حسين
العيسوي يعزي الزايد وأبو صد والنجداوي
حادث العبّارة .. تركيا ترسل سفينة بحث وإنقاذ أخرى إلى شمال قبرص
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته