الربيع العربي صناعة محلية واعدة .. !!!
شكّل الربيع العربي املاً جميلاً رائعاً متعدد الأبعاد والآفاق للشعوب المسكونة بالإرادة المتجددة للحياة والعطاء وبالطموح الواعد والمجد الممتدة جذوره من عقيدة الأمة وهويتها وحضارتها، وريادة دورها، وخيرية وجودها المتجدد عبر التاريخ والزمان. وجسّد هذا الميلاد الجديد قدرة الأمة على تجديد ذاتها وشبابها، وبناء كيانها رغم التشتت والجِراح والالم والآهات، وبذلك تكون الأمة قد سطرت فصلاً جديداً من فصول الإبداع الجمعي الكوني والشهود الحضاري المتجدد.
وكان الربيع العربي قدراً ربانياً مباركاً، استطاعت من خلاله الأمة ان تقدم انتاجاً نوعياُ غير معتاد تمردت من خلاله على قيود الظلم والتبعية والغثائية والهوان، وينبغي ان يشكّل ذلك مجالاً رحباً للاستبشار والأمل والإنطلاق، وعدم الإلتفات الى تثبيط المثبطين، وتحليلات المغرضين، وتضليل المضللين الذين لا يرون الأمور الا بعيون الهزيمة والتبعية وعدم الثقة بالنفس، ولا بد من الإنطلاق المتزن، والأداء النوعي الاستراتيجي، وتعظيم آفاق الإنجاز الكبير الذي احرزته الأمة، بصبرها وعزيمتها، ودماء ابنائها وبناتها الطاهرة الزكية. وقد كان الربيع العربي صناعة محلية واعدة خارج اطار التبعية، وان كانت هناك جهود من الدوائر الغربية للحاق بالثورات العربية وتجييرها، الا ان تلك الثورات تبقى انجازاً نوعياً محلي المنطلقات والأهداف والرؤى، تسعى للتحرر والانعتاق والنهوض، وذلك للاسباب التالية:
1. ما حدث كان خارج حدود التوقعات الداخلية والخارجية و الاستراتيجيات والدراسات المستقبلية التي عادة ما تقوم بها الدوائر الغربية .
2. لم تكن بوصلة الثورات العربية باتجاه الرغبة الغربية و/او الصهيوينية او من يدور في فلكهما
3. طريقة صياغة الاحداث لها طابع شعبي شبابي عفوي بروح عربية اسلامية .
4. قاوم عملاء الغرب الثورات العربية بشراسة وعناد وبشتى الوسائل الظاهرة والباطنة .
5. لم تستطع الدوائر الغربية و السفارات التأثير في مجرى الثورات .
6. بروز الأثر الاسلامي للثورات يعطيها صفة الشعبية و العربية أكثر من انها غربية الهوى والمآل.
7. تسلسل الأحداث و ضخامة أثرها ايجابياً على غير المعتاد من عمل الغرب .
8. لا يمكن أن يطيح الغرب بممثليه من الزعماء و الانظمة في المنطقة ليأتي بأنظمة سياسية اسلامية او ذات أثر محلي عربي .
9. اتضحت قدرة الله الخارقة و حكمته البالغة في الثوررات وهذا فوق كل تصور و طاقة بشرية مهما عظمت ولله الأمر من قبل و من بعد .
10. حرصت الدوائر الغربية على متابعة تطورات الثورات العربية ومراحلها ، ونتائجها المرحلية والشاملة وحاولت مراراً التدخل ولو عن بعد ، لكنها لم تحظى بما تريد ، وأحياناً انتظرت نتائج الاحداث مع المنتظرين المنفعلين وليس الفاعلين!!!
11. ساهمت الأنظمة الغربية بمساندة أنظمة حكم ظالمة فاسدة عبر عقود من الزمن ، في تبادل نفعي مصلحي للأدوار القذرةلهذه الأطراف ، ومن غير الممكن أن تجد من هو أفضل منها ، فكيف تسعى لإزاحتها ما دامت أنها تؤدي الأدوار المطلوبة منها .
12. المآلات و النتائج التي أسفرت عنها الثورات تتجه نحو الانحياز الى هوية وثقافة وعقيدة الامة ، وليس الى أعدائها و أطماعهم و خططهم و برامجهم .
13. حجم التضحيات التي قدمها الشعب العربي المسلم لا يكون إلا لهدف سامٍ علوي رباني ولن يكون لهدف دنيوي ، او لموالاة جهة غربية اعتادت أن تمكر للأمة وتعمل على اضعافها و تقويض عوامل وجودها و نهضتها .
14. الخوف من الغرب و الانخداع بقوته ، شكّل حالة نفسية ، و رعب لدى البعض دفعه نحو الاعتقاد أنه ما من أمر يكون في هذه الدنيا الا و أمريكا لها ضلع فيه ، وهو نقيض الايمان بالله و أنه مالك الملك وبيده كل شيء .
15. نتائج الثورات يعني امساك الأمة بزمامها السياسي و ثوراتها القومية وهذا لا يروق للدوائر الغربية و يحرمها من مكاسب عدة ، فكيف يسعى الغرب لفقدان المكاسب، ومواطن التأثير ؟؟
ختاماً يبقى امر مُلِّح وحساس ينبغي فهمه ووعيه جيدً وهو الإطار الزمني للثورات والأداء المرحلي لها، وخاصة انها شكلت زلزالاً قوياً يحتاج الى فترة زمنية لإعادة ترتيب الأوراق بعده، واستقرار الأمور في عقبه، ويجب ان يأخذ ذلك مداه الكافي ليبدا قطاف الثمار بعد ذلك، فلا مجال لقياس دورة حياة الأمم على دورة حياة الأفراد، فطوبى للعقلاء المستنيرين، وحذار من الرعناء المستعجلين المُخذلين، فالله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
السيسي: مصر تبذل جهودا لإخماد نيران الحرب في المنطقة
الحكومة الأسترالية: 3 لاعبات إيرانيات يعُدن إلى إيران بعد طلب اللجوء
زعيم كوريا الشمالية يشرف على تجربة إطلاق قاذفات صواريخ متعددة
الإمارات تدين الهجوم على قنصليتها في كردستان العراق
مصدر لبناني: الاعتراف بإسرائيل سابق لأوانه
موجة غبارية كثيفة تؤثر على الطفيلة والطريق الصحراوي وتتجه نحو العاصمة عمان
مستشار رئيس الإمارات: إيران أخطأت البوصلة
منطقة الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري بمقدار 10.5 ملم
فوز مثير للوحدات على الحسين إربد بدوري المحترفين
تحذير : تراكم البَرَد يهدد سلامة السائقين على طريق شويعر–الزرقاء
إسرائيل تبلغ الولايات المتحدة بنفاد صواريخها الاعتراضية
غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات عدة في جنوب لبنان
حروب تبادل الأماكن في الشرق الأوسط: عندما تسبق الجغرافيا النار
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام
بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
