ثورة السودان تداهم الأردن
الربيع يداهم السودان ...فشلت عندهم المجسات وأجهزة الرصد البوليسي للتنبؤ بما سوف يفعله الجياع، وتسللت الثورة كعادتها خلسة من خلال شقوق أنظمة الحكم وتصدعاتها.
الويل لطغاة العرب من ربيع قد اقترب، (وكل أرجل الأنظمة العربية إذن في الفلقة )ولا يستثني منهم احد ،وسيأتيهم الربيع من بين أيديهم ومن خلفهم ،وعن أيمانهم وعن شمائلهم .
هناك توأمة خطرة بين حركة الربيع الأردني والسوداني ،من حيث تشابه مكونات الحراك وعناوينه الأساسية القائمة على الفساد والجوع ،وقد التقطت الحكومة الأردنية شارة الخطر ،وهّزها دوي الانفجار السوداني المفاجئ وأصابها الذعر، مع عودة حركة الشارع الأردني المطالبة بالإصلاح إلى المّد.
الرئيس السوداني عمر البشير تلا ذات الخطاب الذي تلاه زعماء الأنظمة العربية البائدة ،وأشاد خلال حضوره حفل تخريج عسكريين في الأكاديمية العسكرية العليا، بـ(دور الشعب في تفويت الفرصة على المخربين وإفشال مؤامراتهم ضد البلاد)، وهو الذي جوّع الشعب وتسبب بتقسيم السودان الى سودانيين .... التظاهر ضد الغلاء ،ورفع الأسعار من وجهة نظره أصبح تخريبا ومؤامرة ضد البلاد.
ربما يحتفظ رئيس الوزراء عبدالله النسور بنسخة من ذلك الخطاب ،وقد أدمن على تجاهل التوسلات الشعبية للإقلاع عن عادة التجويع ،وربما اعتبرها تخريبا ومؤامرة ضد البلاد ،لكنة استيقظ فور سماعه النبأ السوداني ،وأدرك منذ اللحظة بأننا لا زلنا في مرمى نيران الربيع ،وبادر لإخفاء ملف الخبز تمهيدا لإتلافه وطمس معالمه ،وأوقف الأعمال التحضيرية الجارية على قدم وساق لاقتراف القرار.
مجرد ثورة عربية مستنسخة في السودان، وعلى رئيس وزرائنا ان يستوعب حقيقة ان كل الأنظمة العربية ذائقة الربيع ،ويحفظ معناها عن ظهر قلب ،(ويضعها حلقا في أذنيه ) وليدرك قبل ان تنشب الثورة بنا أظفارها ،أن هذا الربيع المبارك لم ينضب ،ولا زال فتيا ومعطاء ويشتد عودة مع كل انتصار يحققه في المشرق والمغرب العربي ،وعلية ان يتذكر أولا وقبل كل شيء، ان التظاهر بالإصلاح والتغيير، والخلوات المنزلية بالحرس القديم ،وشراء الولاء بالمال العام ،وتخدير الناس بالمنظومات ،موضة قديمة لم تعد تنفع الناس ولا تمكث في الأرض ،وان إعادة نشر الإخبار( البايته) عقب أحداث السودان لتخدير الناس عن مصادرة أملاك مدير مخابرات سابق، وأن القضاء اصدر حكماً بسجن أحد أصحاب البورصات الوهمية 18 عاماً، هي حركة مذعورة ،وأسلوب مكشوف لمص غضب الشارع الأردني لا يسمن ولا يغني من جوع.
fayez.shbikat@yahoo.com
غبار غير معتاد لهذا الوقت .. التفاصيل
المالية النيابية تناقش تقرير المحاسبة المتعلق بوزارة العمل
دليل فخم للإقامة في قلب موسكو: سانت ريجيس موسكو
اللواء الحنيطي يرعى حلقة نقاشية لتعزيز التطوير الدفاعي
شركة الأمين للصناعات الغذائية تشارك في معرض الغذاء الأردني الدولي 2026
مشتركة الأعيان تبحث مقترح تطوير الخرائط الذكية للأمن المناخي
صندوق الإئتمان العسكري يفتتح فرعاً جديداً في عجلون
أورنج الأردن راعي الاتصالات الحصري للمؤتمر الإقليمي الثامن لـ IISE
استدراج وخداع .. السوسنة ترصد منشورات ورسائل مشبوهة على مواقع التواصل
الطاقة النيابية: مشروع قانون الغاز يشجع على الاستثمار
الحسين يواجه الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا غداً
توضيح بشأن الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
