ضدّ من؟ مع من؟
هناك من يقول لك اليوم: أنت ضدّ بشّار الأسد و «حزب الله»، إذاً أنت مع «النصرة» و «داعش». وهناك من يقول في المقابل: أنت ضدّ «النصرة» و «داعش»، إذاً أنت مع بشّار الأسد و «حزب الله».
غنيّ عن القول إنّ العبارتين صيغتان اثنتان عن منطق واحد هو منطق «هكذا هكذا وإلاّ فلا»، أو «من ليس معنا فهو ضدّنا». وكلّ واحدة منهما تنفي ناقدها إلى المكان الأقصى في الطرف المقابل، أي الخندق المعادي الذي لا تحكم العلاقة به إلاّ عقيدة القتل والإفناء.
مع ذلك، ينبغي إجراء بعض التمييز بينهما: فالعبارة الأولى سابقة زمناً على العبارة الثانية، وهي تجد لرعايتها مؤسّسات كاملة، صحفاً وتلفزيونات، كما تجد كتّاباً وصحافيّين ودعاة و «فسابكة» يسعون إلى ابتزاز سواهم بنسبتهم إلى التكفيريّين. أمّا العبارة الثانية فتقال بتهافت يشبه تهافت أصحابها وشلليّتهم وعجزهم عن التشكّل، إن كجماعات أو كلغة سياسيّة.
فوق هذا، فإنّ العبارة الأولى هي التي أنجبت العبارة الثانية واستدعتها، بالمعنى الذي يقال فيه إنّ «علمانيّة» الأسد، التي تقيم جدراناً سميكة من التمييز الفعليّ بين المواطنين فيما تمضي في بناء المساجد ودور العبادة، تضطلع بدور كبير في استحضار الهمجيّة التكفيريّة، أو إنّ سلاح «حزب الله» الشيعيّ يوفّر بعض الذرائع التي يحتاجها سلاح التكفيريّين السنّة.
يبقى أنّ ما يجمع بين أهل التخوين وأهل التكفير أكبر من أن تخطئه العين، خصوصاً أنّهما استبعاديّان للآخر، عنفيّان في النظر إليه وفي التعاطي معه، فضلاً عن كونهما خلاصيّين يتراءى لكلّ منهما أنّ انتصاره علينا مقدّمة إلى تاريخ مجيد يُزهَق فيه الباطل...
لكنْ لا يُستبعد، والحال على ما هي عليه، أن نجد أنفسنا ضحايا استقطاب بين التخوينيّين والتكفيريّين، استقطابٍ يتنامى وينتفخ مبتلعاً كلّ ما تقع عليه اليد من دون أن يترك شيئاً خارجه. وقد يكون احتمال كهذا راجحاً، تعزّزه الأحداث على الأرض، في سوريّة ولبنان والعراق، قدر ما تبرّره العبارتان الطاردتان المذكورتان أعلاه. وفي حال كهذه، سيكون من يخاصم الأسد و «حزب الله» و «النصرة» و «داعش» أميناً لموقف مبدئيّ سليم، إلاّ أنّه أيضاً سيكون خارج «السياسة» على النحو الذي انحطّت إليه. فموقف كهذا يشبه موقف الذين قالوا سابقاً في العراق: «لا لصدّام حسين ولا للأميركيّين»، أو قالوا بعد ذاك في أفغانستان: «لا لطالبان ولا لحميد كارزاي». بيد أنّ الأخيرين توهّموا تعاظم موقعهم في «السياسة» من خلال انسحابهم منها وتنصّلهم من تيّاراتها الفاعلة. أمّا القول «لا للأسد وحزب الله والنصرة وداعش» فلا يخالطه أيّ وهم حول الفعاليّة السياسيّة، أو ما يسمّى كذلك. نعم، إنّه إعلان انكفاء عن هذه «السياسة». ومرحباً بانكفاء كهذا!
ذاك أنّ وحلاً كثيراً ينتظرنا في المرحلة المقبلة، وحلاً أنجبه بشّار الأسد و «حزب الله» و «النصرة» و «داعش» وأضرابهم. وأهل الوحل هم وحدهم من يجيدون العيش في الأوحال.
*الحياة
ضبط حفارة مخالفة في الأزرق واعتداءات على خطوط مياه في معان
روسيا تسقط أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية ليلا
هيلاري كلينتون تنتقد التستر على ملفات إبستين
الأردن يشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026
الملك يترأس اليوم جولة جديدة لمبادرة اجتماعات العقبة بالمملكة المتحدة
إدارة السير تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة
أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر
استقرار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات قبل محادثات أميركية إيرانية
تحليل: توقع خفض أسعار الفائدة 3 مرات العام الحالي
الذهب ينخفض 1% مع ارتفاع الدولار وضعف التداول في آسيا
انخفاض ملموس اليوم واجواء باردة حتى الخميس
تحري هلال رمضان اليوم وسط تأكيدات فلكية باستحالة رؤيته
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
شواغر جديدة للمعلمين .. رابط التقديم
الحكومة: سنسدد مستحقات للجامعات الحكومية بأكثر من 100 مليون دينار
وظائف ومدعوون لامتحانات الكفايات بالحكومة .. التفاصيل
كيف تحمي نفسك من التضليل وسط طوفان الأخبار والمحتوى الرقمي
مذكرة تفاهم بين الإفتاء ومركز فتوى أوزبكستان
صرف الرواتب مبكراً في هذا الموعد .. لدعم الأسر الأردنية قبيل رمضان
وظائف ومدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات .. أسماء
بينها عربية .. دول تعلن الخميس غرة شهر رمضان
أول سيارة كهربائية من فيراري بلمسة تصميم آبل
الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب خلفا للجراح الاثنين
أسعار الذهب تهوي محليًا .. وعيار 21 دون المائة دينار
الزراعة النيابية تناقش استيراد الحليب المجفف وتصدير الخراف ومشاريع الحراج
التعليم العالي: تحديد دوام الطلبة في رمضان من صلاحيات الجامعات

