ضدّ من؟ مع من؟
21-12-2013 01:05 PM
هناك من يقول لك اليوم: أنت ضدّ بشّار الأسد و «حزب الله»، إذاً أنت مع «النصرة» و «داعش». وهناك من يقول في المقابل: أنت ضدّ «النصرة» و «داعش»، إذاً أنت مع بشّار الأسد و «حزب الله».
غنيّ عن القول إنّ العبارتين صيغتان اثنتان عن منطق واحد هو منطق «هكذا هكذا وإلاّ فلا»، أو «من ليس معنا فهو ضدّنا». وكلّ واحدة منهما تنفي ناقدها إلى المكان الأقصى في الطرف المقابل، أي الخندق المعادي الذي لا تحكم العلاقة به إلاّ عقيدة القتل والإفناء.
مع ذلك، ينبغي إجراء بعض التمييز بينهما: فالعبارة الأولى سابقة زمناً على العبارة الثانية، وهي تجد لرعايتها مؤسّسات كاملة، صحفاً وتلفزيونات، كما تجد كتّاباً وصحافيّين ودعاة و «فسابكة» يسعون إلى ابتزاز سواهم بنسبتهم إلى التكفيريّين. أمّا العبارة الثانية فتقال بتهافت يشبه تهافت أصحابها وشلليّتهم وعجزهم عن التشكّل، إن كجماعات أو كلغة سياسيّة.
فوق هذا، فإنّ العبارة الأولى هي التي أنجبت العبارة الثانية واستدعتها، بالمعنى الذي يقال فيه إنّ «علمانيّة» الأسد، التي تقيم جدراناً سميكة من التمييز الفعليّ بين المواطنين فيما تمضي في بناء المساجد ودور العبادة، تضطلع بدور كبير في استحضار الهمجيّة التكفيريّة، أو إنّ سلاح «حزب الله» الشيعيّ يوفّر بعض الذرائع التي يحتاجها سلاح التكفيريّين السنّة.
يبقى أنّ ما يجمع بين أهل التخوين وأهل التكفير أكبر من أن تخطئه العين، خصوصاً أنّهما استبعاديّان للآخر، عنفيّان في النظر إليه وفي التعاطي معه، فضلاً عن كونهما خلاصيّين يتراءى لكلّ منهما أنّ انتصاره علينا مقدّمة إلى تاريخ مجيد يُزهَق فيه الباطل...
لكنْ لا يُستبعد، والحال على ما هي عليه، أن نجد أنفسنا ضحايا استقطاب بين التخوينيّين والتكفيريّين، استقطابٍ يتنامى وينتفخ مبتلعاً كلّ ما تقع عليه اليد من دون أن يترك شيئاً خارجه. وقد يكون احتمال كهذا راجحاً، تعزّزه الأحداث على الأرض، في سوريّة ولبنان والعراق، قدر ما تبرّره العبارتان الطاردتان المذكورتان أعلاه. وفي حال كهذه، سيكون من يخاصم الأسد و «حزب الله» و «النصرة» و «داعش» أميناً لموقف مبدئيّ سليم، إلاّ أنّه أيضاً سيكون خارج «السياسة» على النحو الذي انحطّت إليه. فموقف كهذا يشبه موقف الذين قالوا سابقاً في العراق: «لا لصدّام حسين ولا للأميركيّين»، أو قالوا بعد ذاك في أفغانستان: «لا لطالبان ولا لحميد كارزاي». بيد أنّ الأخيرين توهّموا تعاظم موقعهم في «السياسة» من خلال انسحابهم منها وتنصّلهم من تيّاراتها الفاعلة. أمّا القول «لا للأسد وحزب الله والنصرة وداعش» فلا يخالطه أيّ وهم حول الفعاليّة السياسيّة، أو ما يسمّى كذلك. نعم، إنّه إعلان انكفاء عن هذه «السياسة». ومرحباً بانكفاء كهذا!
ذاك أنّ وحلاً كثيراً ينتظرنا في المرحلة المقبلة، وحلاً أنجبه بشّار الأسد و «حزب الله» و «النصرة» و «داعش» وأضرابهم. وأهل الوحل هم وحدهم من يجيدون العيش في الأوحال.
*الحياة
مباحثات ليبية صينية لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
الأرجنتين لميسي: منحتنا أجمل رحلة وسنبقيك في قلوبنا للأبد
البحرين تؤكد تضامنها مع الأردن في كل ما يتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادته
سفارة أنقرة بقبرص التركية تطلق برنامج دعم لمتضرري حادث السفينة
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
مودي لبوتين: الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي من أجل الإنسانية
الإعدام لامرأتين في إيران على خلفية المشاركة في احتجاجات بداية العام
إيران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية جديدة شرقي مضيق هرمز
المنتخب الوطني لكرة القدم الإلكترونية يتأهل لنهائيات كأس العالم
النقابات المهنية تستحدث سارية للعلم الأردني بارتفاع 20 متراً
الإفتاء الأردنية: التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائز شرعاً بشروط
الجيش اليمني يعلن التصدي لـ4 زوارق حوثية قرب جزيرتي حنيش وزقر
جهود فلسطينية لتمديد ساعات العمل على جسر الملك حسين
العيسوي يعزي الزايد وأبو صد والنجداوي
حادث العبّارة .. تركيا ترسل سفينة بحث وإنقاذ أخرى إلى شمال قبرص
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
عشرات الأردنيين مدعوون لإجراء المقابلة .. أسماء
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
السجن لإيطالي حوّل غابة محمية إلى آثار يونانية
مخالفة مواقف على المركبات .. تحذير من رسائل احتيالية
إربد .. الأجهزة الأمنية تحقق بعد العثور على جثة خمسيني داخل مركبته