اللسان الجغرافي .. لا يؤشر على مرض خطير

mainThumb

08-10-2007 12:00 AM

السوسنة – بترا – إخلاص القاضي - تقوم الطفلة راما مؤيد أبو صبيح 3 أعوام " وفقا للصورة المرفقة " " بمد لسانها " في حركة لا تنم بتاتا عن " سوء تهذيب " بل انها ارادت بالتعاون مع " ملتقط صورتها " ان تريكم " لسانها الجغرافي " كما يصطلح عليه " طبيا " والذي يعد " نادرا " بحسب اخصائيين .

تقول والدة راما " غيداء الحديد 26 عاما " ان اعراضا ظهرت على لسان طفلتها بحلول عامها الثاني على شكل " حبيبات " الامر الذي دفعها الى مراجعة عدد من الاطباء الذين اكدوا بان لسان" راما " هو من " النوع الجغرافي " .. ما اثار استغرابها وخوفها الذي سرعان ما بددهما اطباء اكدوا لها " ان اللسان الجغرافي " حالة ليست مرضية ولا تؤشر على مرض لاحق .

وتستدرك ضاحكة .. والمفارقة ان صديقة لها من ايام الدراسة الجامعية كان لها " لسان جغرافي " غير انها لم تكن تعاني من أي امراض او اعراض لامراض ما قلل " من حدة خوف " غيداء " على ابنتها .

ولا يروق للطفلة راما طعم " الاكل المالح والبندورة والليمون " حين تشير الى والدتها " انها تعاني من شعور باللسع في لسانها من هذه الانواع " ما دفع والدتها الى اختيار انواع محددة من الاكل واعتماد " منقوع البابونج " كمخفف لحدة التشققات على اللسان والتي تشكل بدروها خطوطا تشبه " الخرائط " .

وبحسب مدير اختصاصي الاطفال في مستشفى البشير الدكتور سمير الفاعوري فان ما يطلق عليه " اللسان الجغرافي " موجود في الطب لكنه من الحالات النادرة التي لا تؤشر على مرض خطير او معد لافتا الى ضرورة مراجعة الطبيب المختص للوقوف على طبيعة الحالة .

ويلعب فقدان مادة " الكراتين " المسؤولة بدورها عن اعطاء اللون الابيض على اللسان عند " ابتلاله باللعاب " دورا كبيرا في تشكيل ما يشبه الخريطة وفقا لاستشاري جراحة الاطفال " رئيس جمعية جراحي الاطفال الدكتور جمال النمري الذي يشير الى ان هذه الحالة " لا علاج لها " وان الخطوط على اللسان تأتي على شكل هجمات " تزول وتعود " الامر الذي يفسر " عدم ثبات شكل الخريطة على اللسان "مبينا عدم وجود أي اعراض مسبقة لما يسمى ب " اللسان الجغرافي " .