حصار وانتصار
15-07-2014 03:29 PM
في الانتفاصة الفلسطينية الأولى والثانية وفي كل ثورة فلسطينية على الإحتلال اليهودي ، قدمت غزة تضحيات كبيرة” على طريق تحرير الأرض الفلسطينية من الإحتلال الصهيوني الغاشم ، وفي نهاية الأمر تحقق للغزيين النصر على اليهود عندما خرج اليهود من قطاع غزة مهزومين وبلا شروط .
وخلال تاريخ النضال ضد الإحتلال ، ظل الغزيون بمثابة النموذج الناصع لكل الباحثين عن الحرية والكرامة والحقوق في هذا العالم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : فخلال مقاومة المحافظات السنية للاحتلال الامريكي الغاشم للعراق في عام 2003 م ؛ تغنت الفلوجة وأهل الفلوجة بجهاد الغزيين وبكفاحهم الأسطوري للإحتلال اليهودي ، وواجهت المحافظات السنية ومدينة الفلوجة المحتل الأمريكي بالعزيمة الغزية وبالهمة الغزية وبالنفس الغزي ، فكانت النتيجة أن تحقق النصر المؤزر على الأمريكان المحتلين والذين هربوا من الفلوجة أذلاء وخرجوا من العراق مذعورين ومهزومين ...
وفي الحرب التي تجري اليوم في غزة الصمود ، قدمت المقاومة الفلسطينية بطولات وتضحيات„ أذهلت العدو الصهيوني وحجمته وأرعبته وقزمته ، كما كشفت هذه المقاومة عن كذب الإدعاءآت اليهودية ، وكذب عملاءهم العرب في كل ما روجوه من مقولات كاذبة وسوقوها على أنها مسلمات لا تقبل تقبل النقاش ؛ وتتحدث عن الجيش اليهودي الذي لا يقهر ، والهادفة لقتل عزيمة الشباب العربي ولكسر روح المقاومة ، وتهدف لترويض الشعوب العربية لقبول الوهن والضعف والخنوع والتستسلم في نهاية الأمر لخيار السلام الدائم والشامل مع اليهود ، ومما روج له المنافقون والمرجفون : ( الجيش اليهودي متقدم على الجيوش العربية مجتمعة ولا طاقة للعرب بمواجهته ؛ الجيش اليهودي لديه النووي ولديه الذري وهو قادر على محق العرب ومسح العرب خلال ساعات ، الدول الكبري تكفلت بحماية اليهود وهذا يعني بأن مواجهتنا لليهود ستقودنا لمواجهة هذه الدول العظمى وهذا إنتحار علني ، وقالوا أيضا” : نحن دولة فقيرة وجائعة ومنتهية ولا حول لنا ولا قوة ؛ فكيف سنخوض الحروب مع اليهود المدعومين من الغرب وأمريكيا ؟ .... إلخ ) ثم خرجوا بنتيجتهم التي سوقوا لها عبر إعلامهم والتي تقول : إن الحكمة والعقل والمنطق والواقعية والدبلوماسية تقتضي منا التسليم بسياسة الأمر الواقع ، وتقتضي الإنصياع لقرارات الشرعية الدولية والقبول بالسلام كخيار استرتيجي ووحيد لإسترداد الحقوق وإسترجاع الجزء الباقي من فلسطين المغتصبة ! وهي المقولات المرجفة التي روجت لها السلطات الفلسطينية المتعاقبة قبل وبعد أوسلو ، كما سوقت لها الحكومات العربية بهدف غرس الوهن وزرع الإستسلام في نفوس الناس ، وبهدف نزع العزيمة القوية من نفوس الشعوب العربية الأبية ، فإذا إنتفض شعب عربي هنا أو هناك كتموا أنفاسه بالغازات وبالهروات وبالاعتقالات وبالقتل العشوائي إذا لزم الأمر ، وإذا غرد قائد عربي بعيدا” عن قناعاتهم الإنهزامية تآمروا عليه وتخلصوا منه وجيشوا الجيوش ضده إذا لز الأمر .
أما محادثات السلام الماراونية بين اليهود والفلسطينين ، فهي فرصة اليهود لتدعيم كيانهم وللتوسع على حساب الأرض الفلسطينية ؛ فبينما الفلسطينيون منهمكون في البحث عن سلامهم العادل والشامل والمشرف مع اليهود الغاصبين ! هاجر الملايبن من المستوطنين الجدد إلى أرض فلسطين ؛ وبينما الفلسطينيون منخرطون في سلامهم المنشود والعادل والشامل ؛ شيدت المستوطنات وصودرت الأرض ؛ وهودت كثير من المدن الفلسطينية ، وقتل الأبرياء وأعتقل الشرفاء ، وأغتيل المقاومين الأبطال من خيرة أبناء فلسطين ...
عندما بدأ الربيع العربي إستبشرنا بقدومه خيرا” وتفائلنا بغد„ أفضل لأمتنا العربية ، وبعد شهور„ من رببع العرب تسلق إلى واجهة الأحداث الرويبضة والمنافقون والعملاء والخونة ، وقذف بشرفاء العرب وأحرار العرب إلى غياهب السجون .
وفي المرحلة التالية للربيع العربي تسلل اليأس إلى نفوس الكثيرين وهم يشاهدون الخيارات العربية قابعة” في السجون ، وعم الحزن نفوس الكثيرين وهم يشاهدون الضياع العربي والوهن العربي والتفكك والإقتتال العربي الناتج عن التلاعب اليهودي والأجنبي بمصير العرب وبمستقبل العرب ، ولكن إرادة العزيز الكريم هي القاهرة والغالبة فوق إرادة العباد ، فها هي غزة هاشم تعيد الأمل وتصنع المجد وتعيد الكرامة للمسلمين والعرب ، ففي غزة ضربت الأمثال للباحثبن عن الحقوق ، وفي غزة ظهرت المعجزات الربانية للمترددين الواهنين ؛ وكل العالم قد رأى بأم عينيه الصمود الغزاوي والإباء الغزاوي كيف يكون ؛ ولا عجب ولا غرابة في ذلك ، ففي غزة : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) وفي غزة : ( رجال لا تلهيهم تحارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) وفي غزة رجال قرأوا في كتاب الله : ( وأعدوا لهم ما إستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) وعندما سئل الرسول صلوات الله عليه عن القوة قال : ألا أن القوة هي الرمي ، ألا أن القوة هي الرمي ؛ لذلك فقد أعدت المقاومة الفلسطينية قوة الرمي الصاروخية وقوة الرمي من الطائرات المسيرة ؛ وقبل كل ذلك أعدت الرجال المؤمنين المحاهدين الصادقين الصابرين ، وعندما تحقق الإعداد الحقيقي الذي أمر به رب العباد ؛ فسيكون النصر حليف القلة المؤمنة بإذن الله .
إن ما سطرته القلة المؤمنة والمحاصرة والمنهكة في غزة هاشم من بطولات ومن تضحيات نادرة ، يشكل آية” ومعجزة” للباحثين المتدبرين وللمتأملين ؛ وهو تاج عز„ وفخار„ على جبين الغزيين المقاومين ، وهو شرف لأحرار العرب والمسلمين ؛ وإن ما يقوم به العملاء اليوم من تآمر „ وحصار„ خانق„ لغزة المحاهدة والصامدة يمثل وسمة عار„ أبدية على كل الوجوه العميلة والمتآمرة والجبانة ؛ قال تعالى :
(بَشِّرِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ العِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً *)
قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟
الأردن يراهن على صناعة المسيّرات .. الخطة تتضح وهذه القطاعات المستفيدة
رفع سعر الروبل أمام العملات الرئيسية
الحكم لصالح نادي الفيصلي بـ57 ألف دولار
بلدية أربد توقع عطاء بقرابة مليون دينار لمعالجة مشكلات تجمع المياه
صاحب محل في عمّان بورطة .. والسبب ما وضعه في واجهة محله .. صورة
احتفال بمرور 25 عاما على تأسيس مؤسسة ومركز الحسين للسرطان
للباحثين عن وظائف في الحكومة .. التفاصيل
فوز ملحمي لباريس سان جيرمان على برشلونة
المصور الرياضي معتصم المالكي في ذمة الله
الميداني الأردني جنوب غزة/11 يتعامل مع آلاف الحالات ويجري مئات العمليات
إحباط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة مسيّرة
17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة
عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد
عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن
تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

