وزير المياه .. تريّث فالظلم مرتعه وخيم .. !
أتلقّى ككاتب صحفي الكثير من الشكاوى والتظلمات التي لا يجد أصحابها منْ ينصفهم ويرفع الظلم عنهم، مما يضطرهم إلى اللجوء إلى الإعلام بحثاً عن الإنصاف ولإسماع أصواتهم، وعلى الرغم من حجم ما يصلني ككاتب ومهتم بالشأن العام من شكاوى وتظلّمات، إلاّ أنني قلّما أطرحها في مقالاتي كحالات فردية، إلاّ في الحالات التي أُوقِن بمدى صدقيتها وحجم الظلم الذي حاق بأصحابها..
من بين ما تلقيت من شكاوى وتظلّمات مريرة مؤلمة، تظلّم من موظّفَيْن بسيطين يعملان في شركة مياه اليرموك في لواء بني كنانة أحدهما مُشغِّل والآخر سبّاك، وقد تم نقلهما من هناك حيث يسكنان وأسرتيهما إلى مياه البلقاء، ليُرغما على قطع مسافة تزيد على الثلاثمائة كيلو متر ذهاباً وإيابا، مما يُحمِّلهما أعباء مالية باهظة تأتي على راتبيهما، حيث لا يزيد راتب الواحد منهما على (400) دينار، ناهيك عن الجهد البدني والمعاناة اليومية في رحلتي الذهاب والإياب، أما سبب النقل كما علمت فراجع إلى كونهما قاما بكشف قضايا فساد حسب قول أحدهما، وقاما بإرسال برقيات بذلك إلى سيد البلاد وإلى رئيس الحكومة ومكافحة الفساد كشفا فيها عن أوجه فساد لمتنفّذين في الشركة، وأن هناك قضية بالحق العام واستثمار الوظيفة حرّكاها قضائياً ضد هؤلاء..!!
ما يؤلم أن قرار النقل التأديبي جاء بعد أيام قليلة على رفع الدعوى القضائية، وأن وزير المياه الذي أصدر قرار النقل لم ينتظر إلى حين البت في الدعوى، في حين أن المنطق والموضوعية والإنصاف الاحترازي على الأقل كان يفترض التريث قبل اتخاذ هكذا قرار ألْحَقَ ضررا بالغاً بالموظَّفيْن إلى ما بعد الفصل في القضية قضائياً، فإن كانا على حقّ، فمن حقهما أن يُكافآ على كشف الفساد، وإنْ تبيّن أنهما مُغرِضان مُفترِيان فلتؤخذ بحقهما العقوبة التي يستحقان..!!
كيف نزعم أنّ لدينا إرادة حقيقية لمكافحة الفساد، إذا كنّا، أو كان بعضنا يتستّر على الفاسد ويحميه، ونعاقب من يحاول كشفه، وكشف فساده، وكيف تطالعنا هيئة مكافحة الفساد بإرشاداتها التي تُشجعنا فيها على كشف الفساد والإخبار عنه، وُتُعلِّمنا أنّ الوطنية والانتماء تفرضان علينا المبادرة إلى كشف أي حالة فساد نعرفها وعدم التستّر على أصحابها، في حين أن أحدنا إذا حاول كشف بؤرة فساد أو سعى للدلالة عليها، يناله ما يناله من الأذى دون أن نوفّر له الحماية اللازمة..!؟
كل ما يطلبه صاحبا الشكوى الظُلامة وهما يشعران بظلم كبير أصابهما، أن يُشكّل الوزير لجنة تحقيق محايدة للتحقيق فيما يزعمان من قضايا فساد، فإن ثبت أنهما ليسا على حق، فليعاقبهما كما يشاء، وإن تبيّن أنهما على حق في ما زعماه، فإن من حقهما أن يُرد لهما اعبتارهما، ويُكافآ، وليس هذا فحسب، بل وأن تتم مساءلة الضالعين في الفساد، وعزلهم من مواقعهم...!!
أعتقد أن وزير المياه لديه علم بالقضية وبالأسماء، أما إذا لم يكن يعلم، فإن لديّ اسمَيْ الموظَّفَيْن اللذين أشرت لهما.. وأستطيع تزويد معاليه بهما إذا طلب.. وأدعوه أن يراجع قراره بنقلهما فوراً، حتى يفصل القضاء في الدعوى المقامة، وما أعرفه أن وزير مياهنا الدكتور حازم الناصر رجل منصف ومسؤول نزيه علاوةً على كونه خبير مياه معروفاً، وسياسيا صاحب فكر وحنكة..
ويكفي أن أشير إلى أن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور قال لأحدهما حينما كان على مقاعد النيابة: أحيي فيك روح الوطنية كموظف بسيط تحارب الفساد..!!
ولنا إطلالة ثانية على الموضوع ما لم يُحلّ بالعدل والإنصاف.
Subaihi_99@yahoo.com
إسرائيل تستهدف اجتماعا لاختيار خليفة خامنئي
حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان
نزيف وفقدان الوعي .. هاني شكر بحالة صحية خطيرة
إدارية الأعيان تُناقش تعديلات نظام إدارة الموارد البشرية
اتفاقية أردنية نرويجية لخفض انبعاثات الكربون
تأجيل مباراة الحسين أمام الأهلي القطري
إصابات بسقوط صاروخ في تل أبيب .. تطورات
الأردن يعيد فتح الأجواء أمام حركة الطيران
حين تتحول جملة عادية إلى شرارة تنمر
هبوط كبير في أسعار الذهب محلياً في التسعيرة الرابعة
من وراء شائعة استهداف مواقع عراقية من الأردن
الأردن يدين الاعتداء الإيراني على سفارتي أمريكا بالسعودية والكويت
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
رحيل مفجع .. وفاة نجل مثنى الغرايبة وأناهيد فياض
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين .. أسماء
مي عز الدين تدخل العناية المركزة بحالة صحية حرجة
بعد سرقة جواهر التاج الفرنسي .. استقالة مديرة اللوفر
نظارات الواقع الافتراضي ومستقبلها
إطلالة شبابية لميادة الحناوي تشعل مواقع التواصل .. صور
تيم حسن يرد باحترام على انتقادات الشيخ الملا لمسلسل مولانا
الهاشمية تحصد المركزين الأول والثاني في المسابقة العالمية "إعادة إعمار غزة الدولية"



