شكرا أوباما
23-11-2014 12:08 PM
يتوجب أن نصدق ما قاله وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق بأن «الوضع الأمني المقبل على لبنان أعظم من كل حرائق المنطقة»، وأن «أخطارا أمنية كبرى قادمة أكثر وأكثر من الآن حتى سنة» وصفها بـ«الصعبة». ربما أن التشاؤم بات أسلم، من كل الوعود الكاذبة، وبعض الاحتياطات قد تنقذ حياة مئات الآلاف من الأبرياء.
الأسف البروتوكولي للرئيس الأميركي، لأن لبنان يحتفل بالعيد الـ71 لاستقلاله من دون رئيس منتخب للجمهورية، لن يقدم أو يؤخر. أن يكون أوباما متأكدا «أن الشعب اللبناني من أكثر الشعوب ثباتا في العالم» لا يرفع المعنويات، أو يغير في المعطيات.
أركان عسكر الرئيس الأميركي وكبار الاستراتيجيين في بلده تسابقوا منذ أيام ليجيبوا في مجلة «فورين بوليسي» عن سؤال واحد خطير وحاسم هو: هل لا يزال العراق وسوريا بلدين موجودين؟ الإجابات أجمعت، أو أشبه، على أن ما كانا يعرفان بسوريا والعراق لن تكون لهما الصيغة نفسها أو الخريطة عينها على مدى قريب أو متوسط. وثمة بينهم، وهم الأدرى بترتيب البيت الأميركي الداخلي، من قال إن أميركا تعبث من خلال استراتيجية قاصرة الرؤية، محدودة في الزمن. غالبية المجيبين سبق أن عملوا في منطقتنا، بمراكز قيادية حساسة، وكلامهم ليس تنظيريا. هؤلاء يرون أن التفكك صار واقعا لا محالة، لكن بعضهم يحذر من الاستسلام المتسرع والمسبق لمقولة إن البلدين لم يعد لهما من وجود، والتعامل مع هذه المسلمة وكأنها باتت محسومة.
مع الاحتفال اللبناني الحزين بعيد الاستقلال، من دون رئيس للجمهورية، وفي ظل حكومة تصارع لتبقى، ومع مجلس نيابي مدد لنفسه عنوة، ومجموعات متطرفة تحاول أن تقتحم الحدود السورية - اللبنانية يوميا لتحتل وتعيث فسادا وهي تعلن جهارا رغبتها التخريبية في لبنان، وجنود وأمنيين لبنانيين في الأسر يهدد المتطرفون بذبحهم في أي لحظة، كيف سيكون لبنان بعد سنة؟ هل ستضمه «فورين بوليسي» إلى السؤال المطروح حول الدولتين الجارتين؟ وكم من دولة عربية في السنوات المقبلة سيشملها السؤال؟
هذا ما يدور في أذهان اللبنانيين، وهم يحتفلون بعيد لم يبق منه سوى رمزيته، وبعض البرامج التلفزيونية المخصصة للجيش، وأغنيات وطنية حماسية، ومسيرات شعبية، وما تنظمه المدارس من أنشطة لإبقاء التلامذة على تماس مع فكرة الوطن.
لا يريد السياسيون إذن أن يصوتوا على قانون انتخاب، يعدّل في الموازين المختلة الحالية، وهم لا يستطيعون أيضا قطع حبل السرة الذي ربطهم بتحالفاتهم الخارجية التي تقسم وتمزق لبنان كما مزقت ما حوله. بكلام آخر، أن يبقى لبنان مقاوما الخراب ثلاث سنوات ونصف السنة بعد اندلاع الكارثة السورية، هو في حد ذاته نوع من الإعجاز. يعرف اللبنانيون أنهم يصمدون وسط الأعاصير، لأن ثمة غطاء خارجيا هشا ومؤقتا لحماية ما تبقى من وطنهم. يدركون أن سياسييهم ليس لهم من الفضل في ما يدور سوى الشق التنفيذي الذي ائتمروا به. يعرفون جيدا أن بلدهم ينتظر مصيره، وما يقرره له غيرهم. مواطنون مستسلمون حد التقاعس حتى عن الاحتجاج على ما يرسم لهم. حفنة قليلة وقفت أمام المجلس النيابي، ترشق النواب الذين يمددون لأنفسهم بحبات البندورة، فيما الباقون يتفرجون على الشاشات مذعنين لقدرهم.
حفنة أقل تظاهرت أمام المجلس الدستوري وهو يدرس الطعن في التمديد الجائر لطبقة سياسية لا تملك قرارها. باستثناء الأمطار الوفيرة، والثلوج التي غطت قمم الجبال، لا شيء يدعو للتفاؤل، في عيد الاستقلال. زلزال الجيران ارتداداته ترتج لها أركان جمهورية بنيت على توازنات دقيقة. صارت الحسابات أعسر من أن يتحملها البلد الصغير. لم يسبق للبنان أن احتفل افتراضيا بالاستقلال كما حدث هذه السنة. كل كتب خاطرته، وألمه، وخيبته على طريقته. ثمة من تأسف على الانتداب والجنسية الفرنسية التي ضاعت، ومن تذكر الطعام الفاسد الذي يتجرعه يوميا، والطرقات التي تطوف بعد هطول الأمطار، والكهرباء الغائبة، والإنترنت المهدد بالانقطاع عند أول هزة ريح.
في عام 2007 ألغي الاحتفال الرسمي بعرض الاستقلال، كما هذا العام. لسنا أمام سابقة كما يقال. يومها كان فراغ رئاسي واغتيالات دموية تضرب لبنان. هذه المرة طوفان الدم يغرق المنطقة بأكملها، الجيش في مواجهة شرسة مع الإرهاب في كل مدينة وقرية، وأن يحشد قواته لاستعراضها ليس متاحا أو محببا. عرض الإمكانات يجري في طول البلاد وعرضها.
كتب على لبنان أن يحارب دائما من أجل استقلاله، مرة من الفرنسيين، وأخرى من الاحتلال الإسرائيلي، وغيرهما من النظام السوري، ودائما الصراع من أجل تحييده عن التحالفات القاهرة، التي كان يهتز لها وحده، وصارت ترتج لها دول العرب.
ثمة مسؤولون يعتقدون أن عدد النازحين في لبنان بالمجمل، وبعد أن أضيف إلى الفلسطينيين السوريون والعراقيون، وجنسيات أخرى متفرقة، صار يقترب - على الأراضي اللبنانية - من ثلاثة ملايين نازح، نتيجة المآسي الدموية العربية المتناسلة؛ أي ما يوازي عدد السكان. إذا صح الرقم فإن معركة الاستقلال بات لها وجه إضافي آخر، لم يكن بالحسبان. لبنان ليس مساحة جغرافية ونظاما طائفيا، وإنما صيغة عيش حر، تعددي، توافق اللبنانيون وتواطأوا بحماسة على احترامها. تحدي الحفاظ على الاستقلال، هذه المرة، يتخطى معركة الحدود والألعاب السياسية الداخلية الصغيرة، ليهدد نهج عيش اللبنانيين اليومي في عقر بيوتهم.
* الشرق الاوسط
الصناعة والتجارة: اضطرابات دولية رفعت أسعار اللحوم والزيوت
إيران: لم ننفذ أي هجوم على الإمارات في الأيام الماضية
تمرين أمني قطري فرنسي يحاكي سيناريو لمكافحة الإرهاب
فيلم أردني يحصد جائزتين في مهرجان كان لأفلام الذكاء الاصطناعي
الزيدي لبزشكيان: العراق قادر على الوساطة بين طهران وواشنطن
إسرائيل .. زامير وقائدا سلاح الجو السابق والجديد يقرون بالفشل في 7 أكتوبر
حريق في خزانات زيوت معدنية بمصنع في المفرق
قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان
استشهاد طفل وثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي متواصل على غزة
اليوم العالمي للصحافة ومسيرة الصحافه الاردنية
الأردن وبولندا يعقدان جولة المشاورات السياسية الثانية
الأزهر يدين عدوان إيران على الإمارات ويدعوها لوقف الهجمات فورا
شهيدان وإصابات بقصف الاحتلال شرق غزة وغربها
الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات
الاتصالات: دراسة لتحديد سن أدنى لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي
السيلاوي يبث رسالة استغاثة من المستشفى ماذا يحدث .. صورة
اللحظات الأخيرة من حياة هاني شاكر وسبب الوفاة
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
إعادة تشريح جثمان ضياء العوضي بأمر النائب العام لكشف ملابسات الوفاة
سبب وفاة هاني شاكر تهز مواقع التواصل
القوات المسلحة تنفذ عملية "الردع الأردني" ضد تجار السلاح والمخدرات
وفاة ثانية بحادث جمرك العقبة المؤسف
مهم للمواطنين بشأن تعديلات الترخيص
مصدر أمني: إطلاق نار على ثلاثة أشقاء في الرصيفة
مهم بشأن أسعار الأضاحي العام الحالي
مسؤول أميركي يعلن انتهاء الهجمات على إيران .. ما السبب
تنكة بنزين 90 أصبحت بـ20 دينارًا .. تعرّف على الأسعار
وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان

