مواكب المتوقع تخرجهم !

مواكب المتوقع تخرجهم !

20-12-2014 09:14 PM

الفرح والبهجة والسرور ، مشاعر نبيله وراقيه ، وعلامات ودلائل على ان من تظهر عليهم هذه المشاعر لديهم مناسبات تدفع إلى الفرح والسرور والبهجة والانبساط ، وتشير الى مناسبات واقعية وانجازات حقيقيه ، والفرحة والبهجة والسرور لا تكتمل الا بالنجاح  الملموس ، وتفقد اهميتها المفرحة عندما  لم تكن قد تحققت، او ان تحقيقها لم يزل بحاجة الى خطوات وانجازات وبرامج عمل قد يفشل البعض في عدم تحقيقها .


اخترت هذه المقدمة للدخول في الموضوع ، فقد اصبحنا نرصد في قبل نهاية كل فصل دراسي جامعي مظاهر فرح وسرور وسعادة وبهجة  مبالغ فيها من قبل بعض الطلبة المتوقع تخرجهم ، واحتفالات تمارس بعد تقديم مشاريع التخرج ، او حلقات البحث او التدريب الميداني،  وتنظم هذه الاحتفالات والافراح حتى قبل الدخول في الامتحانات النهائية للفصل الدراسي وصدور النتائج، والعجيب والغريب في الموضوع ان هذه الاحتفالات تنظم بمعرفة  ودعم الاهل لوجستيا وماليا ، وتكلفهم نفقات ومصاريف كثيرة ، وخاصة عندما يصبح التنافس بين بعض الطلبة على كثرة عدد المدعوين وعدد السيارات التي ستكون في مواكب المتوقع تخرجهم، وعلى الاجهزة والمعدات ومكبرات الصوت والادوات الموسيقية وحلقات الدبكة والهجينة وتوزيع الضيافة والحلويات وغيرها من مظاهر البذخ والتبذير والانفاق .


سؤال يجول في الخاطر ، ويخرج من اعماق الفكر والوجدان ، لماذا تقام مثل هذه الاحتفالات ؟!، ولماذا تنفق هذه الاموال ؟! لماذا تمارس الفوضى بجل اشكالها ؟! لماذا تغلق الشوارع والطرقات والتسبب  بالازدحامات  من قبل مواكب المتوقع تخرجهم والتي قد تؤدي الى ارتكاب حوادث سير  خطيرة، واطلاق بعض الاعيرة الناريه      ( الحية ) او المفرقعات والالعاب النارية ، والسؤال الاهم لماذا لا يسأل الاهل انفسهم ، هل تخرج الابن وحصل على الشهادة الجامعية او المتوسطة حتى نقيم هذه الاحتفالات ؟! .
حفلات المتوقع تخرجهم من قبل بعض الطلبة في الجامعات يجب ان توقف ، ففيها هدر اقتصادي ، ومضيعه للوقت ، وتاثير على سير العملية التعليمية ، كون مواسم هذه الاحتفالات تبدأ   قبل الدخول في الامتحانات النهائية باسبوعين ، لجأت بعض الجامعات الى الغاء مواد حلقات البحث ومشاريع التخرج من الخطط الدراسية واستبدالها بمواد دراسية نظرية ، فلجأ الطلبة إلى مواد دراسية للقيام بمثل هذه الاحتفالات ، حتى لو كان الطالب ناجحا في مواد من مستوى السنة الاولى . فالجامعات وحدها لا تستطيع وقف هذه السلوكيات المصطنعه للفرح بالتخرج ، كون الطلبة متواجدين داخل اسوار الجامعات وبكبسة زر يجمعون انفسهم ويغنون ويرقصون ويقيمون حلقات الدبكة والهجينة – والدحية - داخل اسوارها .


وبعد ،،، حفلات المتوقع تخرجهم يجب ان يتصدى لها الجميع ( الاسرة، المسجد، المراكز والهيئات التطوعية الشبابية ، االاعلام) فالجامعة لوحدها لا تستطيع وقف هذه السلوكيات داخل اسوارها كون الطلبة من ابناء الجامعة ،ولا تستطيع الطلب من الطلبة الخروج من الجامعة وهو داخل اسوارها، فلا نضمن ردود افعال الطلبة ولجوئهم للعنف الجامعي متسلحين بمبرر حرمان الجامعه من حقهم في الفرح !!!!،  وقف هذه الاحتفالات وما يصدر عنها من فوضى وازعاج وارباك وتعطيل للمسيرة التعليمية مسؤولية الجميع ، والاسرة يجب ان توقف هذه السلوكيات لانها تتسبب في الاصابة في صدمات نفسية  في حال عدم تخرج الابناء وفشلهم في تحقيق النجاح في المواد المسجلين  لها في فصل التخرج، فتضعهم في مواقف محرجة امام المجتمع ، احتفالات المتوقع تخرجهم يجب ان يساهم الجميع في وقفها ؛ فالاسرة لها الدور الاكبر في منع الابن المتوقع تخرجه  من اقامة هذه الاحتفالات حتى يتخرج الابن ويستلم شهادته، وحتى عند التخرج  يجب الحرص  عدم المبالغة في الفرح والسرور  وان تقام الاحتفالات في اماكن سكنهم لا في الطرقات العامة او على ابواب الجامعات او داخل اسوارها .


مسك الكلام ،،،، حكمة نتوارثها عبر الاجيال  كل شيء في وقته حلو  ، ما اجمل ان تكون افراحنا في  الوقت المناسب للفرح والسرور. وما اجمل ان يكون القطف في موسم الحصاد .


ohok1960@yahoo.com




 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هطول مطري في الشمال والوسط اليوم .. تفاصيل الطقس

الصحة العالمية: أكثر من 9 آلاف ما بين قتيل وجريح في اليمن و276 ألف نازح جراء التصعيد

أول تعليق من رونالدو بعد "هاتريك" الخلود

985 هدفا في مسيرته .. رونالدو يقترب من الحلم الكبير بعد ثلاثية النصر

رسالة رونالدو بعد الفوز على ميسي تشعل تفاعل جماهير كرة القدم

رونالدو يهزم ميسي ويحسم لقب أفضل نسخة من الكرة الذهبية في التاريخ

حين تقتل الدولة: من احتكار العنف المشروع إلى احتكار تبريره

آيزنكوت لا يُسقط نتنياهو، بل يُكمل مشروعَه

رواية بلا عنوان

حصاد الأردن اليوم .. أبرز التطورات الرسمية والاقتصادية والخدمية

مجلس النواب بين إرادة الناخبين وهندسة المناصب

حركة وطنية أردنية داعمة للملك وللهوية الوطنية الأردنية: ضرورة المرحلة

الحوثيون يعلنون تنفيذ 6 عمليات عسكرية ضد أهداف في السعودية

الدفاع المدني السعودي يباشر حادث سقوط شظايا صاروخين في الرياض

النقل البري تطلق مسارا جديدا بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينار

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم