يعقوب زيادين .. أصحاب المباديء لا يموتون
شاءت قدرة الله أن يوارى جثمان المناضل الإنساني المبدئي د.يعقوب زيادين الثرى عن عمر ناهز الخمسة وتسعين عاما قضاها دفاعا عن الإنسانية وإنتصارا للمظلومين ، وبالمقابل قدر الله سبحانه وتعالى أن تبقى روحه الطاهرة تتخذ من الثريا عرشا لها ، فالرجل لم يكن ككل الرجال ، لا خلقا ولا تمسكا بالمباديء ولا ممارسة سياسية ، فقد كان عدو التلون والإنتهازية ، وإزدواجية المواقف ، سرها وعلانيتها ،بل كان صلدا لا تهزه الريح مهما كانت عاتية ، وكان يفعل قبل أن يقول ، لذلك كان المثال الحسن والقدوة الصالحة والعنوان الصحيح للإلتزام .
ولد وتربى مناضلنا المثل المرحوم د.يعقوب زيادين في قرية السماكية من أعمل الكرك جنوب الأردن الصامد في وجه التهميش والفقر ، وهو من إخواننا النصارى بطبيعة الحال ، وقد درس الطب وأصبح طبيبا لكن ليس ككل الأطباء الساعين لزيادة الرصيد وإستغلال المرضى ، والغريب في الأمر أنه قرر التوجه إلى القدس إبان كانت تحت الحكم الأردني في ظل وحدة الضفتين بعد نشوء "مستعمرة "إسرائيل ، وقضمها للساحل الفلسطيني .
كانت نية الدكتور زيادين الترشح في الإنتخابات النيابية عن المقعد المسيحي ، والمفروض أنه كان غريبا عن القوم هناك ، ومناقضا لهم في أفكارهم كونه كان شيوعيا ماركسيا ، لكنه لم يكن في واقع الحال غريبا في القدس ، فقد أحبه المقدسيون وكأنه واحد من هم ، كما انه لم يكن شيوعيا مثل بقية الشيوعيين ولا ماركسيا كبقية الماركسيين العرب ، وهذا ما أهله للفوز في البرلمان الأردني في إنتخابات عام 1956، وضرب مثلا في الولاء والإنتماء والأداء والإستقامة ، لكنه وبسبب القانون الأمريكي لمكافحة الشيوعية المعمول به في الأردن آنذاك والذي جرى إقراره في أمريكا في الرابع والعشرين من شهر آب عام 1956 ، لمكافحة المد الشيوعي في أمريكا والمساحات التابعة لها ، أصبح من رواد السجون والمعتقلات ، لكنه كان كلما يدخل السجن ، يخرج منه أكثر تجذرا من ذي قبل ،وأكثر إلتزاما بالمباديء والأهداف .
مهنيا كان د.زيادين من الرواد والساعين لإدخال الفرحة والبسمة على وجوه مرضاه والبائسين الذين لم يتوفر لديهم ثمن الكشفية والعلاج ، وكان يقدم ذلك مجانا وبنفس طيبة لمرضاه ، كما أنه كان ملتزما أخلاقيا وإجتماعيا الأمر الذي عمق حبه في نفوس ناخبيه وجمهوره الذين كانوا يتعاطفون معه عمليا .
حتى في أيام مرضه الأخيرة ، كان متقد الذهن ، يبتسم لزواره وضيوفه ،ويطمئن عليهم مع أنهم جاءوا للإطمئنان عليه ، وكان يصر على تقديم الشيكولاتة الفاخرة لهم ، كما انه كان حاضر الذاكرة ولم ينل منه المرض ، وكان رحمه الله يتألم كثيرا لكن ليس من الألم وحالته الصحية المتدهورة ، بل من الأوضاع السياسية في الوطن العرب وسقوط الذين كان ينظر إليهم رموزا ،وخاصة من رفاقه السابقين الذين سقطوا في فخ التمويل الأجنبي وتحديدا الأمريكي.
كان شيوعيا ماركسيا نعم ، لكنه كان مثالا للإلتزام بقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، وكان من دعاة الكفاح المسلح وضد الإستسلام "لمستعمرة " إسرائيل ، مخالفا بذلك طبعة الشيوعيين والماركسيين العرب المزورة الذين إتحدوا مع ما يطلق عليه اليسار الإسرائيلي.
فرص عمل للشباب … تعاون جديد بين وزارتي الشباب والعمل
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
4 أيام لتقديم طلبات القبول الموحد للناجحين في التكميلية .. تفاصيل
منح وقروض التعليم العالي تشمل جميع طلاب المعونة الوطنية بنسبة 100%
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
الذهب يشتعل من جديد .. تعرف على التسعيرة المسائية
وفد من مجلس الشيوخ الأميركي في غرينلاند لإعادة بناء الثقة
أبو عبيدة: مجموعات متعاونة مع الاحتلال تستهدف المدنيين تحت حمايته
من العقبة إلى العالم… الأردن يخطط لتوسيع دوره في النقل البحري
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
