بين عبدالملك الحوثي والقذافي

 بين عبدالملك الحوثي والقذافي

03-08-2015 09:23 AM

تشابهت قلوبهم فتشابهت أساليبهم، كتبت في هذا المعنى في مقال سابق بعنوان (أين يلتقي الطغاة) وهذا ما تأكدت منه بعد ما حدث في اليمن. فالطغاة يتشابهون 
 
فعندما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية في العاشر من شهر مارس عام 1982 حصار على ليبيا بسبب رعاية القذافي للإرهاب وتمويله, وكان الحصار لا يمنع سفر الأفراد ولا تصدير البترول ولا استيراد الغذاء والدواء, بل يشمل حظر سفر بعض الشخصيات واستيراد الأسلحة وما في حكمها, أي انه لم يكن ليؤثر في المواطن الليبي او في الدولة الليبية داخليا, ولكن القذافي انتهزها فرصة واعلن حصارا على المجتمع الليبي إعلاميا واقتصاديا وتنمويا, حصار القذافي طال كل شيء من استيراد الشكولاتة والملابس الى الأدوية والأجهزة الطبية بل وحتى الأجهزة المنزلية , وحجته في ذلك ان المسئول عن هذا الحصار هي أمريكا, وان أمريكا تعاقب الشعب لأنه يرغب بالتحرر والخروج عن الهيمنة الأمريكية.
 
حاصرته أمريكا فحاصر الشعب والقى باللوم على أمريكا.
 
وهذا ما يحدث في اليمن اليوم, حاصر التحالف العربي اليمن ولكنه فقط لمنع وصول الأسلحة والتعزيزات العسكرية ولم يمنع وصول الأغذية والوقود الى الموانئ اليمنية, بل وتؤكد الأرقام وصول كثير من السفن محملة بالوقود والأغذية الى اليمن ومما نشر في اليمن وصول الكثير من السفن الى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه اتباع عبدالملك الحوثي. ومن هذه الناقلات.
 
1-السفينة CHANG TANG TAN تحمل 37000 طن مشتقات نفطية
 
2-السفينة CASSENRA تحمل 39182 طنا مشتقات نفطية.
 
3-السفينة SEA PHANTOM تحمل 11874 طنا مشتقات نفطية.
 
4-السفينة RAMA1 تحمل 6000 طن مشتقات نفطية.
 
5-السفينة cosmic تحمل 8052 طن مشتقات نفطية. 
 
6-السفينة FLOK BEAUTY تحمل 12977طن مشتقات نفطية.
 
هذا خلاف عشرات السفن التي تحمل الأغذية والأدوية التي وردت لليمن من المساعدات الإنسانية التي قام الحوثيون بنهبها وبيعها في السوق السوداء. 
 
وأصبحوا يصرخون ويتباكون في وسائل الإعلام المتاحة لهم من ان اليمن يعاني من الحصار البحري والجوي. هذا الحصار الذي لا يشابه ابدا حصار إسرائيل لغزة، فهو فقط يمنع وصول الأسلحة والذخيرة وأدوات الحرب الى مليشيا الحوثي. لا يمنع غذاء ولا دواء ولا كساء. بل هم من يسرق كل ما يصل لهم ويتاجرون بجوع الشعب سواء في السوق السوداء او في وسائل الإعلام.
 
بل التبجح بهؤلاء واستغفالهم لليمينيين في الداخل وبعض المنظمات الدولية ووسائل الإعلام في الخارج. 
 
هذا يؤيد ما صرح به بوك الإعلامي اليمني محمد عبده العبسي على صفحته في الفيس بقوله ان الحصار المفروض على الشعب اليمني هو محلي أكثر منه خارجي، و"حوثي" أكثر منه "سعودي".
 
هذا هو وجه من أوجه التشابه بين القذافي و عبدالملك الحوثي.
 
الوجه الآخر لهذا التشابه، هو في اسلوبهم في الحديث للجمهور، بل واثناء سماعي لخطاب عبدالملك الحوثي وخصوصا خطابه الأخير بعد تحرير عدن، فكأني استمع لخطاب للقذافي بصوت الحوثي، سواء في تحليل موقفه او في تخوين مخالفيه، بل وبلغ التشابه في سوق اعذار لإخفاقه في عدن بعطلة عيد الفطر وكون أتباعه كانوا في زيارة أهاليهم. التشابه في البعد عن الواقع وسخف الأعذار. استمعوا لخطابات عبدالملك وستجدون كم التشابه بينه والقذافي.
 
وجه الشبه الآخر فهم تشابهوا في العنجهية والصلف والغطرسة والكبرياء والغرور والوقاحة والتصلب في المواقف حذو القذة بالقذة. والدارس لشخصياتهم يجد هذا التشابه واضحا.
 
وآخر شبه من أوجه التشابه هو في استهدف المدنيين، وهذا ما عانت منه ليبيا اثناء مرحلة التحرر من حكم القذافي وما يفعله الآن عبدالملك الحوثي وحليفه علي عبدالله صالح وينشر صور جرائمه على انها صور لجرائم مزعومة لمخالفيه، فينشر صور مبان قصفت في الأدوار السفلى ويدعي ان التحالف هو من قام بقصفها. بينما يفرق الباحثون في هذه الأمور بين المقصوف بقذائف أرضية والمقصوف بقذائف جوية، فالمبني المقصوف من الجو يتهدم بشكل كلي ويكون التهدم من الأعلى وليس من الأدوار السفلى , لأن القذائف الأرضية تنطلق بشكل اما بيضاوي, فتكون اصابته للمباني غالبا بدرجة 45 جانبيا وليس عموديا. ومعظم الصور التي تسببت بسقوط مدنيين والتي رأيتها هي إصابات بقذائف إصابة المبني بدرجة 45 او اقل ولم يتأثر اعلى المبني او سقفه.
 
كل الطغاة ينهلون من منهل واحد تتشابه اساليبهم، ندعو الله ان يخلص امتنا من كل الطغاة صغيرهم وكبيرهم من يحكم منهم ومن يسعى للحكم غير أبهين للمآسي التي يتسببون بها لمجتمعاتهم ولأوطانهم...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله