فوائد الفستق الحلبي تتخطّى كلّ التوقّعات

mainThumb

24-09-2015 01:16 PM

السوسنة - من كان ليعلم أنّ إضافات غذائية بسيطة، مثل إضافة الفستق الحلبي، قد تؤدّي إلى منافع صحّية عدّة لم تكن يوماً في الحسبان؟ إذا كنتم تبحثون عن وسيلة سهلة ولذيذة لتزويد أجسامكم بقيمة غذائية عالية ومنافع صحّية لا تُفوّت، أدخلوا منذ اليوم هذا النوع من المكسّرات إلى أطباقكم!بالتأكيد سمعتم خبراء التغذية ينصحون مراراً وتكراراً بتناول حفنة من المكسّرات النيئة كسناكٍ صحّي بدلاً من التشيبس والبسكويت بما أنها مفيدة للجسم والصحّة.

 
وقد تعتقدون أنّ اللوز والجوز هما فقط الأنواع التي يجب التركيز عليها، خصوصاً وأنه يُنصح بهما غالباً لخفض الكولسترول السيّئ. لكن ما يجهله معظمكم أنّ الفستق الحلبي لا يقلّ أهمّية عن سائر أنواع المكسرات، لا بل إنه قد يتفوّق عليها أحياناً.
 
وتعليقاً على هذا الموضوع، لفتت إختصاصية التغذية جانين عواد الجميّل في بداية حديثها لـ"الجمهورية" إلى أنّ الفستق يُعتبر من أقدم أنواع المكسّرات التي استُخدمت في العالم، وهو نوع من الفاكهة الجافة التي تعيش في المناخ المتوسّط، خصوصاً في سوريا، لذلك يُعرف بالفستق الحلبي. إنه متوافر بأشكال متعدّدة مثل المقشّر وغير المقشرّ، المملّح والحلو.
 
ونصحت بـ"شراء الفستق الحلبي غير المقشّر بما أنه بذلك يحافظ على شكله الطبيعي ويكون غير مصنّع، كذلك فإنّ قشرته تحميه من الأضرار ومختلف العدوى. وفي المقابل لا يُفضّل اللجوء إلى الفستق المالح أو الحلو لاحتوائهما كمية عالية من الصوديوم والسكر. أما وللحفاظ على جودته لأشهر عدّة، يجب تخزينه في أوعية مُحكَمَة الإغلاق وفي مكان بارد وجاف".
 
منجم من المغذّيات
 
وشدّدت عواد على أنّ "الفستق الحلبي ليس مجرّد نوع من المكسرات اللذيذة، إنما يحتوي أهمّ المغذيات التي يحتاجها الجسم لصحّة كاملة. فهو يحتوي تقريباً 50% من المواد الدهنية، من بينها 83% من الأحماض الدهنية غير المشبعة المفيدة جداً للصحّة. كل 100 غ منه تحتوي 568 كالوري، 28 غ من النشويات، 20 غ من البروتينات و45 غ من الزيوت.
 
والأمر المذهل أنّ هذه الحبوب الصغيرة تضمّ أكثر من 30 مادة غذائية كالألياف، والفيتامينات A وB1 وB2 وB3 وB5 وB6 وB9 وC وE وK، ومعادن الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والحديد والماغنيزيوم والزنك والنحاس والمنغانيز والسلينيوم، إضافةً إلى مجموعة من أهمّ المواد المُضادة للأكسدة كالبيتا كاروتين واللوتين (Lutein) والزياكزنتين (Zeaxanthin)، ما يجعله مثاليّاً لصحّة أفضل".
 
وأشارت أيضاً إلى أنّ "الفستق الحلبي يحتوي مستوياتٍ أعلى من البروتينات وأيضاً من معدن البوتاسيوم مقارنةً بأنواع أخرى من المكسرات كاللوز والكاجو والبندق والمكاديميا والجوز. كما ويضمّ أعلى جرعة من الفوسفور، جنباً إلى جنب مع اللوز والكاجو.
 
وفي المقابل يحتوي أقلّ كمية من الدهون مقارنةً بالأنواع الأخرى، غير أنه يُعَدّ مصدراً جيداً للدهون الأحادية غير المشبعة. أما مستوى الصوديوم الموجود في الفستق الحلبي النيّئ فيبلغ صفر ملغ، ما يجعله مفيداً لمرضى الضغط المرتفع المطلوب منهم خفض كمية الصوديوم من غذائهم إلى أدنى معدل ممكن".
 
منافع لا تُثمَّن
 
وإذا كنتم تعتقدون أنّ ميزات الفستق الحلبي تقتصر فقط على قيمته الغذائية العالية، فأنتم تُفوّتون عليكم معلوماتٍ ثمينة! وفي ما يلي أبرز خصائصه الصحّية التي كشقتها عواد:
 
* صديق للقلب: من أبرز المنافع التي يقدّمها الفستق أنه مفيد جداً للقلب. أظهرت الدراسات أنّ استهلاكه بانتظام يساعد على خفض مستويات الكولسترول السيّئ (LDL) في الجسم، وفي المقابل رفع معدلات نظيره الجيّد (HDL). إن مواد الفيتوستيرول المضادة للأكسدة والدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة هي المسؤولة عن هذه الخصائص الذهبية.
 
• السيطرة على الوزن: يُعتبر الفستق الخيار الأول للأشخاص الذين يتبعون حمية هادفة إلى خسارة الوزن. والفضل في ذلك يعود إلى أنه قليل الدهون المشبعة والسعرات الحرارية بحيث تحتوي كلّ حبة فقط نحو 4 كالوريهات. كما وإنه غني بالبروتينات والدهون غير المشبعة ما يجعله مرشّحاً أساسياً للتحكّم في الوزن مقارنةً بالمكسرات والفاكهة المجففة الأخرى.
 
• خفض خطر الضمور البقعي المرتبط بالعمر: يحتوي الفستق مواد الكاروتينويد المُضادة للأكسدة، كاللوتين والزياكزنتين، التي تساعد على خفض خطر إصابة الكبار بالضمور البقعي.
 
• تعزيز الهضم: من بين المنافع الصحّية الأخرى للفستق الحلبي، تبيّن أنه يحسّن هضم الطعام ويسهّل حركة الأمعاء بفضل احتوائه جرعة عالية من الألياف التي تعزّز أيضاً النشاط البكتيري في القولون.
 
• مُثير للشهوة الجنسية: أظهرت الدراسات أنّ الرجال الذين استهلكوا يومياً نحو 100 غرام من الفستق لثلاثة أسابيع تحسّنت لديهم وظيفة الانتصاب بنحو 50%. وقد أُثبت ذلك من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية لتدفق الدم في العضو الذكري.
 
• مُضاد للأكسدة: حتى قشرة الفستق تبيّن أنها تحتوي كمية لا بأس بها من مُضادات الأكسدة! من الأساسي الحصول على هذه المواد بما أنها تعوق الجذور الحرّة من تدمير خلايا الجسم وزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب.
 
• إمتصاص الحديد: يملك الفستق محتوى عالياً من النحاس يساعد على امتصاص كمية أكبر من الحديد الموجود في المصادر الغذائية، وبالتالي الوقاية من الأنيميا.
 
• محاربة التوتر والعصبية: بفضل المواد الغذائية الموجودة فيه، كالريسفيراترول واللوتين والماغنيزيوم، يساعد الفستق الحلبي على تخفيف الإجهاد وتنظيم ضغط الدم.
 
• يحتوي كمية مهمة من مادة غاماتوكوفيرول، أيْ الفيتامين E، التي تساعد على الحدّ من خطر الإصابة بسرطان الرئة.

الكمية الملائمة
 
لكن على رغم هذه الفوائد يجب على بعض الأشخاص الإمتناع كلّياً عن تناول الفستق الحلبي. وقالت عواد إنّ "مَن يعاني حساسية على تناول المكسرات، خصوصاً الجوز والفستق، عليه تفاديها بمختلف أشكالها والمنتجات التي تدخل في تركيبتها بما أنها قد تسبب لهم ما يُعرف بالصدمة الحساسية، وهي حالة حادة من الحساسية تحصل نتيجة عدم قدرة الجسم على التعرّف إلى الطعام المتناول.
 
كذلك يُمنع على الأشخاص الذين لديهم حِصى الكلى، خصوصاً من نوع الأوكزالات، تناول الفستق الحلبي لأنه يحتوي كمية مرتفعة من هذه المواد التي قد تتكدّس في الكليتين وتسبب لاحقاً مشكلات في المجاري البولية".
 
وختاماً دعت إلى "تناول هذا النوع من المكسرات بانتظام والتركيز عليه في موسمه للحصول على قيمة أعلى من فوائده، والأفضل أن يكون نيّئاً. أما في حال شويه، فيُستحسن عدم إضافة إليه الملح تفادياً لأيّ انعكاسات سلبيّة على الدورة الدموية وضغط الدم"، ونصحت بـ"تناول 15 إلى 20 حبة في اليوم بدلاً من حصّة أخرى من الدهون الصحّية التي تتناولوها عادة، كالزيت أو الزيتون، وبذلك تحافظون على توازن سعراتكم الحرارية وتتمكّنون حتماً من القضاء على كيلوغراماتكم الزائدة وتقدّمون لأجسامكم باقة لا تُثمّن من أهمّ المنافع الصحّية".الجمهورية