جرعة من حلم - د. اروى الحمايده

 جرعة من حلم  - د. اروى الحمايده

16-04-2016 01:48 AM

هناك مقولة مفادها (( أنا أحلم أنا اذاً موجود)) فالحلم دلالة على الاغلب على التفاؤل والغد .. لكنة قد يكون أيضاً هروباً من الواقع وبكلا الحالتين أرى انه ضرورة لابنائي وأبنائكم خاصة في هذا الزمن .
فمن فقد ايمانه بالتغير والمستقبل لا يحلم ...
 
ومن فقد ايمانه بذاته وقدراته لا يحلم ولا يجروء على الحلم.
 
 ومن فقد ايمانه بالبشر ايضا لايريد ان يحلم بهم.
 
 هكذا ارى ان محفزات الاحلام باتت حاجة ملحة. ومحفزات الاحلام لابد ان يكون لها خط واضح والوان متعدده لتكون قادرة على اختراق ضبابية قلوب شباب على وشك ان تشيب يأساً وقلقاً.
 
بمعنى أخر لابد  لمجتمع غالبيته من الشباب من تبني ما من شأنة ان يعطي جرعة من حلم لكل منهم ...جرعة قادرة على تعزيز ايمانه بذاته وبقدرتة على العمل والتغيير والسير بخطى ثابته نحو الغد... جرعة تمكنه من التوقف عن الكلام والبدء بالنظر حوله واستنباط بل وخلق جماليات في بيئة اياً كانت وفي محيط يديه وعقله..جرعة تدفعه للنهوض وتملاء روحه طاقة بلا حدود.
 
وواجب الكبار هنا في كافة مواقعهم ان يمنحوه هذه المساحات ويمدوا له يد العون ويقفوا ورائة بإيمان لا بقول .
 
فمن المهم لا بل الاهم ان يثق شبابنا انهم ليسوا وحدهم , وانهم بأعين الكبار كباراً حتى يقفوا بعلمهم وعملهم وانتاجهم علامات فارقة ترفع سوية الاداء وتعزز الاحساس بالانتماء وتصنع الغد لهم.
 
ولست ابالغ ان قلت ان تفاقم التحديات وازدحام الاخبار وتسارع الاحداث يجعل هذا الطريق صعبا ولكنه حتما ليس مستحيلا.
 
ويتمحور الحلم او الرؤيه سادتي ( بأن نبدأ بما ممكن تطبيقة أو تحسينة أو تجميلة أو تغييرة ) بدلاً من ( لو أننا نستطيع!  لو كنا نقدر ! ياليتنا نشبة الدولة (س) أو (ص)! وما الى ذلك.
 
ان لنا ان نزرع اشتالا مهما صغرت أو كبرت وفي كل زاوية .  ان نبدأ بتحديد طريق لافكار عظيمة تبتكر الممكن من الصعب والحل من التحدي والانجاز من النقد والتذمر والتنظير.  الان لا بد من توجيه  جيل اكاد لاابالغ ولا ابتعد عن الواقع ان قلت انه مثقل بالقلق والهموم وربما الخوف الى فضاءات الامل والعمل. والتوجيه وحده لا يكفي بالطبع وانما يجب ان يرافقه تحفيزا واليات واضحه تضمن التنفيذ والفعاليه والانتاج...والاستمرار.
 
 انه شباك صغير ليمرر خيوط الشمس الى قلوب قاربت السلبية ان تنسيها ايقاع نبضها. 
 
نعم تجتاح ثورة ثقافة الابتكار والاختراع العالم ونحن احوج الامم لها ولدينا الكثير:
 
لدينا كم هائل من التحديات والتي تصلح بيئة لفرص وافكار مبتكره. ولدينا كم هائل من الجامعات والشهادات والخريجين ونريد لهم ان يتميزوا بتفكيرهم وعطائهم وكفائتهم.
 
لا اريد لابنائي ان يكونو نسخة مشوهه لاي كان. 
 
نريد لابنائنا ملامح واضحة المعالم بلون الارض ورائحة الزعتر ليملئو الدنيا بسواعدهم عملا متقنا متفردا مبتكرا يجد موقعا له على خارطة مكتظه وهم القادون على ذلك بلا شك.
 
وهذه جرعة من حلم ان امنا بها  وعملنا بها صارت واقعا نلمسه جميعا...فالنفتح الابواب ونشحذ الهمم ولكن لتبقى اقدامنا على الارض التي يجب ان نعمل لها لتحمل اجيالنا...
 
ودمتم
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء

فرصة للبيع .. ارتفاع الذهب محلياً

طفل أردني ينقذ 4 زملاء من الاختطاف .. ثم كانت المفاجأة القاسية بانتظاره