لماذا يضيفنا الغرباء على منصات التواصل الاجتماعي
في كل مرة تصلني فيها إشعارات بطلبات صداقة من أشخاص لا أعرفهم، أتساءل: ما الذي يدفع الغرباء لإضافتي على منصات التواصل الاجتماعي؟ هل هي صدفة، فضول، مصلحة، أم مجرد تفاعل عابر في عالم رقمي بلا حدود؟ قد يبدو الأمر بسيطًا، لكنه في الحقيقة يعكس تحولات عميقة في طريقة فهمنا للعلاقات والتواصل في العصر الرقمي.
منصات التواصل الاجتماعي لم تعد فقط وسيلة لتبادل الصور أو الأخبار، بل أصبحت ساحة ضخمة تجمع ملايين الأشخاص من ثقافات وخلفيات مختلفة. ومع هذا الانفتاح، أصبح من السهل أن نكون في دائرة اهتمام أشخاص لا نعرفهم شخصيًا. أحد الأسباب الشائعة وراء إضافات الغرباء هو الفضول البشري. فقد يرى أحدهم منشورًا لافتًا أو تعليقًا ذكيًا أو حتى صورة تعبّر عن نمط حياة يثير اهتمامه، فيقرر إضافتك ليراقب ما تنشره أو ليتعرّف أكثر على شخصيتك.
السبب الآخر هو توسيع الدوائر الاجتماعية والمهنية. كثيرون يعتبرون وسائل التواصل أداة لبناء علاقات قد تكون مفيدة مستقبلًا، سواء في العمل، أو في فرص التعاون، أو حتى في تكوين صداقات جديدة. في هذا السياق، لا تكون الإضافة بدافع الفضول فقط، بل نوع من “الاستثمار الاجتماعي” في شبكة العلاقات المستقبلية.
لكن لا يمكن تجاهل جانب النية غير الواضحة لدى البعض. فبعض المستخدمين يضيفون الآخرين لأهداف تسويقية أو ترويجية، سواء لمنتج، فكرة، أو حتى محتوى إعلامي. هناك أيضًا من يتعامل مع الإضافة كوسيلة لزيادة عدد المتابعين أو الظهور بمظهر الشخص المحبوب اجتماعيًا.
وفي المقابل، هناك من يضيف الآخرين بدافع الوحدة أو الحاجة للتواصل. في زمنٍ أصبحت فيه العلاقات الواقعية محدودة، يشعر البعض بحاجة للتفاعل حتى لو كان افتراضيًا. لذلك يضيفون أشخاصًا لا يعرفونهم، فقط ليملؤوا فراغًا عاطفيًا أو اجتماعيًا في حياتهم.
ومع ذلك، لا تخلو هذه الظاهرة من المخاطر. فقبول طلبات صداقة من أشخاص مجهولين قد يفتح الباب أمام اختراقات خصوصية أو محاولات تصيّد إلكتروني أو حتى سوء استخدام للمعلومات الشخصية. لذلك أصبح الوعي الرقمي اليوم ضرورة، لا خيارًا، فليس كل “متابع” صديق، ولا كل “إعجاب” يعني اهتمامًا حقيقيًا.
شخصيًا، تعلمت أن أتعامل مع طلبات الصداقة بميزان من الحذر والانفتاح في الوقت نفسه. فالتواصل الإنساني، حتى في فضائه الافتراضي، يمكن أن يكون جميلًا ومثمرًا عندما يبنى على الاحترام والتبادل الحقيقي، لا الفضول أو المصلحة فقط.
في النهاية، ربما يضيفنا الغرباء لأسباب كثيرة — بعضها بريء وبعضها غامض — لكن الأكيد أن تلك الإضافات تعكس جزءًا من طبيعتنا كبشر: رغبتنا الدائمة في رؤية الآخر، وفهمه، وربما الاقتراب منه، ولو من خلف شاشة صغيرة.
كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية
بلدية الرمثا تنفذ إصلاحات جذرية في شارع خط الشام
سوريا تمدد وقف إطلاق النار 15 يوماً لدعم عملية إخلاء سجناء داعش
هيكلة القوات المسلحة رؤية ملكية وضرورة استراتيجية
توتر الشرق الأوسط يجبر شركات طيران على تغيير المسارات وإلغاء رحلات
ساعة شيخوخة خفية في الحمض النووي الريبوزي للحيوانات المنوية
لواء متقاعد: هيكلة الجيش تحول في استراتيجية الأمن الوطني الأردني
لجان نيابية: التوجيهات الملكية لتحديث القوات المسلحة تعزز منعة الأردن
استشهاد طفلين باستهداف الاحتلال شمال غزة
المعايطة: لا أحزاب على أساس ديني أو طائفي وفق القانون الأردني
اليرموك تعلن عن برامج ماجستير جديدة في الشريعة والدراسات الإسلامية
الاونروا: 600 ألف طفل بغزة بلا تعليم منذ عامين
غرينلاند نموذج جديد لصراع الموارد والسيادة
الهاشمية حققت نقلة نوعية في جودة مخرجاتها
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير صندوق البريد .. رابط
قراءة في نظام تنظيم الإعلام الرقمي
ما الذي يحدث في الحسكة ويستقطب العالم
جامعة مؤتة تحدد موعد الامتحانات المؤجلة بسبب المنخفض
أعراض لا يجب تجاهلها .. إشارات مبكرة قد تكشف عن السرطان
اليرموك تحقق قفزة نوعية في تصنيف Webometrics العالمي
إحالات إلى التقاعد في وزارة التربية .. أسماء
فرصة استثمارية نوعية سوق إربد المركزي
الفرق بين البيض البني والأبيض: الحقيقة الكاملة
المخاطر الصحية الخفية للسفر الجوي
دعاء اليوم السادس من رمضان 1447




