متقاعدو الضمان .. الحق الضائع

متقاعدو الضمان ..  الحق الضائع

25-08-2009 12:00 AM

تحت مبرر انتظار إقرار القانون الجديد للضمان الاجتماعي لم يقم مجلس إدارة الضمان الاجتماعي في بداية العام بإقرار زيادة على رواتب متقاعدي الضمان، والأمل كان أن يقوم مجلس الأمة بإقرار القانون، لكن دورة عادية وأخرى استثنائية ومازال القانون في عهدة اللجنة النيابية المعنية.

وحتى الزيادة التي تم إقرارها العام 2008 فإنها كانت مؤقتة، وكان المبرر انتظار إقرار القانون. وللإنصاف فإن مؤسسة الضمان ليست مسؤولة عن إقرار القانون أو تأخيره لأن هذا كان خاضعا لأسباب عديدة لدى الحكومة ومجلس النواب، لكن مجلس إدارة المؤسسة مسؤول عن ضياع حق متقاعدي الضمان هذا العام في زيادة سنوية معقولة تعينهم على متطلبات الحياة والغلاء المتصاعد يوما بعد يوم.

المنطق يقول إن الواجب السياسي الاجتماعي من مجلس إدارة الضمان الذي تملكه الحكومة وتوجهه أن يتخذ قرارا عاجلا يمنح متقاعدي الضمان حقهم في زيادة العام 2009 وبأثر رجعي مثلما حصل موظفو ومتقاعدو القطاع العام في بداية العام، لأن هذا أدنى الحقوق للمتقاعدين على المؤسسة، ولأن القانون تم ترحيله إلى الدورة العادية التي ستبدأ في نهاية العام وسيتم إقرار القانون، إذا سارت الأمور كما يجب، مع بداية العام، أي ستضيع على المتقاعدين زيادة هم بأمس الحاجة لها وهي حق لهم في هذا العام.

وحتى نتحدث بلغة واضحة، فإن الحكومة تملك أن تعطي الناس حقها لأن مجلس الإدارة تحت ولاية الحكومة ووزرائها والأعضاء الحكوميين وغير الحكوميين، ولا يجوز المماطلة بإعطاء الناس حقوقهم بحجة انتظار القانون، وليأخذ الناس حقوقهم ثم عندما يأتي القانون فيكون العام الجديد قد أتى باستحقاقاته المالية.

تصريح وزير الزراعة

تابع الأردنيون أول من أمس تصريحا لوزير الزراعة يقول فيه إن أسعار اللحوم في الاردن اقل من دول مجاورة، وهذا لتبرير عجز الحكومة عن التحكم بالسوق ومنع انفلات الاسعار، وتابعنا ردود القراء على بعض المواقع التي تحمل تهكُماً، لأن كلام الوزير لم يقنع أحدا، وقدم الناس نماذج عن أسعار لدول شقيقة حولنا، لكن يبدو أن الحكومة تنسى مثلاً أنها تهدد التجار كل رمضان بأنها ستستورد لحوماً حيّة من سورية. فكيف يكون سعر اللحم الأردني أقل من سعر لحم سوري يتم استيراده؟ وينسى الوزير أن اللحم السوداني في الأردن يباع الكيلو بأقل من خمسة دنانير أي نصف سعر اللحم البلدي.

على السادة الوزراء أن يفترضوا أن الناس أذكياء وأن المواطن يعلم ما حوله. فإذا كانت وزارة الزراعة عاجزة عن ردع تجار الدواجن والبيض عن فرض السعر الذين يريدون بالرغم أن البيض منتج محلي فإن هذا لا يعطي مبررا للوزير لإقناع الناس بمنطق لا يقنع أحدا. وإذا كانت وزارة الصناعة ومعها الزراعة لا تملك حماية الناس، فلا مبرر للتهديد الذي لايترجم الى فعل. فالعبرة بما يلمسه المواطن لا بما يقوله الوزراء. الغد



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد