رسالة لوزير التربية والتعليم ‏

رسالة لوزير التربية والتعليم ‏

10-08-2016 11:05 PM

 معالي وزير التربية والتعليم حفظه الله

 

اسعد الله اوقاتكم ‏
 
عادت حفيدتي من المدرسة – وهي مدرسة خاصة ذات سمعة جيدة – وحفيدتي في ‏التوجيهي الادبي – سالتها عن الدراسة ونحن لا زلنا في مطلع العام فاجابتني بانها ‏تنوي الذهاب الى معهد لتعليم اللغة العربية ، وعندما سالتها لماذا هذه الرغبة وهي في ‏مدرسة تستوفي من الرسوم ما يعادل كل رسوم المعاهد الخاصة ؟ اخبرتني ببراءة بان ‏معلمة اللغة العربية في المدرسة لا تدرك الفرق بين لا الناهية ولا النافية ، فبناء عليه ‏قررت حفيدتي ان تعرف الفرق بين لا الناهية ولا النافية بشكل صحيح وهذا ما ستجده ‏في معهد خاص لدراسة اللغة العربية.‏
 
اكتب اليك الان معالي الوزير بعد هذا الحوار البسيط بيني وانا اصبحت من جيل ‏متقاعد وبين حفيدتي التي تمثل الجيل الصاعد الذي سيستكمل بناء الوطن ، وبعد ان ‏تذكرت قصة حدثت معي منذ اكثر من خمس وثلاثين سنة عندما عدت من اوروبا ‏احمل شهادة الكتوراة في الكيمياء ، وعملت حينها في الصناعة ، وتعرفت على ‏مشاكلها من الداخل ووجدت ان من اهم تلك المشاكل عدم معرفة الادارات العليا في ‏الصناعة باللغة العربية , وبالتالي فليس لديهم القدرة على انشاء مفاهيم محلية بمحتوى ‏عالمي للصناعة وايصال المعلومات بالشكل المناسب للعاملين عليها ، مما يحرم اولئك ‏العمال من التعرف على اسرار الصناعة واساليب العمل الصحيحة فيها فينتقل ذلك ‏الحرمان الى حرمان مستخدمي المنتجات من النواتج المناسبة من المصانع العربية.‏
 
قررت بناء عليه ان انتسب لاحدى الجامعات الاردنية وادرس اللغة العربية على ‏اصولها لاساهم في تعريب المفاهيم الصناعية وتيسيرها على العاملين لتحقيق النتائج ‏المرجوة ... ذهبت للجامعة وقالوا لي يومها ان تحقيق رغبتك تلك عند عميد القبول ‏والتسجيل بالجامعة .. قابلته وكان دمثا وقورا عندما قدمت له نفسي باني الدكتور ‏فلان الدارس الكيمياء في جامعة كذا ... وشرحت له الموضوع بايجاز كما انا اكتبه ‏الان ، فاظهر الاهتمام والسرور من الفكرة لكنه عاد في جلسته للخلف .. قلت له دعنا ‏نبدأ ... قال توكلنا على الله قدم لنا الوثائق المناسبة لتسجيلك .. قلت من اين نبدأ؟ قال ‏اعطني اولا شهادة التوجيهي الخاصة بك .. قلت له اما هذه فقد ضاعت عام 1965 ‏ميلادية عندما دخلت الجامعة بالاعتماد عليها ، وان شئت فانا مستعد ان اقدم لك بديلا ‏لها شهادة الدكتوراه التي هي من جامعة عريقة في بريطانيا... رفض الاستاذ الدكتور ‏عميد القبول والتسجيل واصر ان احضر له شهادة التوجيهي .. وتم بذلك وأد الفكرة ‏في مهدها ، فلا المفاهيم التي تعاملت معها تعربت ولا الصناع في المصانع التي ‏عملت بها في حينها وبعدها فهموا بالضبط كيف يصنعون الاشياء الجيدة الا بالقدر ‏الذي اجتهدته انا ومن وافق معي في حينه على الفكرة فمارسنا التعريب بصعوبة ‏بالمستوى ما تعلمناه من لغة على مستوى الشهادات التي فقدناها لاسباب تاريخية ربما ‏كان من اهمها اننا حصلنا على التوجيهي قبل النكسة ، فضاعت شهاداتنا كما ضاعت ‏بلادنا ، وبالرغم من ذلك الضياع الذي كان من اسبابه الاهتمام باشكال الاشياء لا ‏ببواطنها اما عدونا فقد كان مهتما ببواطن الامور لا باشكالها ونحن لا زلنا لا نطبق ‏مفاهيم ومكنونات القوانين بل نهتم بحرفية واشكال النصوص اي كان وقتها وتاريخ ‏وضعها .‏
 
معالي الوزير
 
علمنا الواقع الذي نعيشه الان ان الحفاظ على لغتنا كان اساس الحفاظ على ديننا وعلى ‏وطننا ، وهي بحاجة الى ان نضعها ونجعلها في رأس ما يجب ان يتعلمه اولادنا وان ‏تحظي باعلى الاهتمامات في برامج ومسؤوليات معاليكم في كل الوطن من الشام ‏لبغداد ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان.‏
 
يحتاج التعليم في بلادنا سيدي الى اعادة هيكلة وهذه تختلف عن التعديلات التي ‏تفرضها الظروف ، وانت تعلم سيدي بانه بالقدر الذي تحتاجه الامة الى اطباء مهرة ‏في المستشفيات فانها تحتاج الى ائمة مهرة في المساجد ، فليت هناك قرار في توزيع ‏الناجحين في التوجيهي على التخصصات في الجامعات ان يدخل كلية الشريعة من ‏يرغب في ذلك على ان يكون مستواه في امتحانات الثانوية العامة مثل مستوى الذي ‏يدخل كلية الطب او الهندسة ، ‏
صدقني يا معال الوزير ان تاثير خطباء المساجد في تحسين وتطوير واقعنا لا يقل ابدا ‏عن تاثير المهندس الماهر والنطاسي البارع ، وانا متاكد انك ترى ما اراه تماما، ‏والفرق ان بيدك قرار للتغيير.‏
 
والله يحفظك ويرعاك
‏                                                      التوقيع
‏                                                       مواطن يرغب في تحسين الحال


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سماء الأردن تتزين باقتران المريخ وأورانوس فجر السبت

إحالة مبدئية لعطاء تقييم احتياطي الفوسفات في الأردن

عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر هواوي العالمي بالصين وتبحث التعاون مع معهد بكين للتكنولوجيا

من ميادين الشرف إلى منابر العلم .. الدكتور خلف لافي الحمّاد نموذجًا للإرادة الأردنية

%46.4 نسبة ملكية غير الأردنيين بالشركات المدرجة في بورصة عمّان

الشيباني يبحث مع عون تعزيز العلاقات على أساس حسن الجوار

وزير الزراعة: أكثر من مليون دينار دعم لصادرات الخضار والفواكه

"العمل" تدعو الباحثين عن العمل للمشاركة في اليوم الوطني الثاني للتشغيل

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى

الأردن يسيّر طائرتي مساعدات طبية وإغاثية إلى فنزويلا

انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس

وزارة الزراعة: بدء استقبال طلبات شهادات الإنتاج

أوكرانيا: روسيا أطلقت 74 صاروخا و496 مسيّرة

الجمارك: إحباط تهريب 6 ملايين حبة كبتاجون عبر مركز حدود جابر

موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء الولايات المتحدة وتهدد مباريات كأس العالم

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر